قلق من مواد "صنع في الصين"

الصحافة الفرنسية

تعددت اهتمامات الصحف الفرنسية الصادرة اليوم الأربعاء فتناولت إحداها الجدل الدائر حول ما يصنع في الصين من مواد طبية وغذائية, بعد اكتشاف عناصر مسرطنة وأخرى تسبب التسمم في بعض صادراتها من هذه المواد, وعلقت على قرار بوش الجديد بشأن دارفور, كما نددت بمسلسل فرفور في قناة الأقصى الفلسطينية.

"
الحكومة الصينية تحاول تبديد مخاوف من يدقون ناقوس الخطر بشأن المواد المصنعة في الصين, وذلك بإعلانها عن استعدادها للعمل مع المجتمع الدولي
"
فيليب/لوموند

مصنوع في الصين
أوردت صحيفة لوموند تقريرا لمراسلها في الصين برونو فيليب قال فيه إن الصين وإن لم تبن شهرتها على المواد الغذائية والصيدلية, فإنها تصدر منها للخارج ما قيمته ثلاثون مليار دولار سنويا.

وأضاف فيليب أن ما تبين من خلال تسمم مستهلكين بعد تناولهم بعض هذه المواد ينذر بتعزيز الحيطة والحذر إزاء ما هو موسوم بـ"صنع في الصين".

وعدد المراسل سلسلة من الحوادث في هذا الإطار من بينها موت قرابة مئة شخص في بنما العام الماضي على إثر ابتلاعهم شرابا دوائيا يحتوي على مادة غليكول الإثيلين, التي تتهم الشركة الصينية المصنعة لهذا الدواء بأنها اختارت هذه المادة بدلا عن الغليسرين, المكون الأصلي غير الضار لهذا الشراب, لتقليل تكاليف إنتاج الدواء المذكور.

كما أن السلطات البنمية وسلطات دومنيكا أعلنوا عثورهم قبل فترة قصيرة على آثار لنفس مادة غليكول الإثيلين في معاجين أسنان تصنع في الصين تحت اسم ميستر كول Mr cool وإكسيل Excel.

وتأتي هذه الفضيحة بعد فضيحة المادة القمحية المستوردة من الصين لتغذية الحيوانات والتي أدت إلى نفوق آلاف القطط والكلاب في الولايات المتحدة لأنها ممزوجة بمادة "ملانين" الخطرة مما أثار حفيظة مؤسسة رقابة الأغذية في الولايات المتحدة, وأدى إلى تدهور علاقتها بالحكومة الصينية.

وقد أعلن عدد من الصحف الأميركية عن مصادرة السلطات الأميركية الشهر الماضي لـ257 مادة كتب عليها "مصنوع في الصين", وتشمل مواد زراعية وأخرى بحرية.

وأشار فيليب إلى أن الحكومة الصينية تحاول التصدي لهذه الحملة لتبديد مخاوف من يدقون ناقوس الخطر بشأن المواد المصنعة في الصين, حيث دافعت جياغ يو, المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية عن بلادها قائلة إن الصين تولي اهتماما بالغا بمسائل السلامة الغذائية وهي مستعدة للعمل سوية مع المجتمع الدولي في هذا الشأن.


"
اهتمام بوش الكبير بدارفور وتحويله إلى "قضيته" الإنسانية عائد إلى ما يتلقاه من انتقادات لاذعة بسبب إخفاقه التام في العراق
"
ليبراسيون

بوش ودارفور
قالت صحيفة ليبراسيون إن الرئيس الأميركي جورج بوش رضخ أخيرا للضغوط الشعبية وقرر فرض عقوبات محدودة على الحكومة السودانية على خلفية تعاملها مع مسألة دارفور.

وأرجعت الصحيفة أسباب اهتمام بوش الكبير بدارفور وتحويله إلى "قضيته" الإنسانية إلى ما يتلقاه من انتقادات لاذعة بسبب إخفاقه التام في العراق.

وأكدت ليبراسيون أن الإجراءات التي اتخذها بوش جوفاء, ولا تقدم ولا تؤخر, مشيرة إلى أن العقوبات الحقيقية هي موافقة مجلس الأمن على فرض حظر بيع السلاح للسودان أو حظر تحليق الطائرات فوق إقليم دارفور, الأمر الذي تعتقد الصحيفة أنه لن يتحقق ما لم تقبل به الصين.

صحيفة لوفيغارو شددت على أن الصين أعربت عن معارضتها الشديدة للطلب الأميركي باستصدار قرار جديد في مجلس الأمن ضد الحكومة السودانية.

ونسبت الصحيفة لمسؤولين اطلعوا على ما تم في مباحثات فرنسية صينية على مستوى وزيري خارجية البلدين قولهم إن الوزير الصيني أبدى اهتماما بالفكرة الفرنسية التي اقترحت إقامة ممر إنساني عبر الحدود التشادية مع السودان.


الصمت المريب لديزني
تحت هذا العنوان كتب إيف مامو تعليقا في لوموند قال إن مجموعة وولت ديزني الأميركبية مشهورة بمكافحتها دون هوادة للمزيفين, وتجند لذلك قوافل من المحامين للحيلولة دون استخدام الآخرين لشخصيات أفلامها المعروفة: دونالد, بيكسو, ميني… إلخ.

لكن يضيف المعلق عندما قامت حركة حماس الفلسطينية باستنساخ شخصية "ميكي" لإنعاش حلقات دعايتها الموجهة للأطفال, لم تبرز ردة فعل مجموعة ديزني على ذلك التصرف.

وأضاف مامو أن الحكومة الإسرائيلية وعددا من منظمات حقوق الإنسان والمنظمات اليهودية وغير اليهودية والصحافة العالمية وحتى منظمة فتح الفلسطينية احتجوا بشدة على مسلسل الصور المتحركة "فرفور" التي تبثه قناة الأقصى التابعة لحماس مساء كل جمعة.

وشجب المعلق ردة الفعل التي وصفها بالباهتة لمؤسسة وولت ديزني على هذا التزييف, وكأن مسؤوليها حسب تعبيره قد أصموا آذاهم, معللين ذلك بقولهم إن تلفزيون حماس يبث من منطقة لا تخضع لأي قانون, وإذا لا قيمة لما قد تصدره محاكمها من أحكام.

المصدر : الصحافة الفرنسية

المزيد من إعلام ونشر
الأكثر قراءة