تخليص المختطفين البريطانيين فرصة لإيران

أيقونة الصحافة البريطانية

ركزت الصحف البريطانية اليوم الأربعاء على خطف 5 بريطانيين في العراق، واعتبرت أنها فرصة لإيران كي تثبت حسن نيتها. وأبرزت مقالا يدعو براون إلى الانسحاب من العراق وأفغانستان، كما تطرقت إلى الجوانب الإيجابية والسلبية لسياسة بلير في أفريقيا.

"
على طهران أن تشعر بالقلق شأنها في ذلك شأن الحكومات الغربية من تلك المحاولات التي تجعل من العراق عصيا على الحكم وتعجل بانزلاق البلاد إلى حرب أهلية شاملة، وهذا سيكون كارثيا للعراق وطهران والمنطقة برمته
"
تايمز

مصداقية إيران على المحك
خصصت تايمز افتتاحيتها للحديث عن خطف 5 بريطانيين يعملون في الأمن الخاص، وقالت إن تلك العملية تضع مصداقية إيران على المحك.

واستهلت افتتاحيتها بالقول إن خطف البريطانيين في العراق ينذر بالسوء، داعية الحكومة البريطانية إلى تجميع قواها لاتخاذ قرارات صعبة واحتساب النتائج الخطيرة سيما أن العنف آخذ في التصعيد والمطالب اليومية بالفدية تزداد ووسط غياب ومقتل العديد من الغربيين الآخرين بعد خطفهم.

وقالت الصحيفة إن الدوافع التي قد تقف وراء هذه العملية سواء كانت سياسية أو إجرامية ليست واضحة، مشيرة إلى أن الشرطة العراقية فشلت في وقف الكثير من عمليات الخطف الطائفية بل كانت أحيانا هي من تقف وراء الخطف.

وأشارت إلى أن حراس الأمن الغربيين الذين يعملون في العراق باتوا هدفا واضحا: ماليا للمجرمين وسياسيا للمتطرفين الذين تربطهم صلة بالقاعدة.

وركزت تايمز على أن هذا الخطف جاء بعد يوم من المحادثات الأميركية الإيرانية التي جرت في بغداد، حيث حض المفاوضون الأميركيون طهران على وقف مد يد العون للمليشيات الشيعية، مشيرة إلى أن لدى إيران الآن فرصة جيدة كي تثبت حسن نيتها عبر استخدام نفوذها في أوساط الشيعة لملاحقة الخاطفين وإقناعهم بإطلاق سراح الضحايا.

واختتمت بالقول إن على طهران أن تشعر بالقلق شأنها في ذلك شأن الحكومات الغربية من تلك المحاولات التي تجعل من العراق عصيا على الحكم وتعجل بانزلاق البلاد إلى حرب أهلية شاملة، وهذا سيكون كارثيا للعراق وطهران والمنطقة برمتها.

حرب براون
كتب سايمون جنكينز مقالا في ذي غارديان تحت عنوان "حرب العراق هي حرب براون، الحرب التي كان يمكن له أن يوقفها" يقول فيه إن رئيس الحكومة المرتقب غوردن براون أظهر افتقارا واضحا للشجاعة في مواجهة سلفه توني بلير، والأن عليه أن يستجمع شجاعته للانسحاب من العراق.

وعلق الكاتب على براون لدى ترويجه لكتاب بعنوان "الشجاعة" متسائلا: لو كان فعلا يتمتع بالشجاعة، لماذا لم يعترف بأن حرب العراق كان خطأ؟ وقال إن عدم وقوفه في وجه بلير لينفي وجود دليل يدعم الغزو العسكري للعراق، وتحاشيه تعبئة حزبه لمنع تلك الحرب، كل ذلك يحرمه من حقه في النأي بنفسه عن ذلك الخطأ.

وأضاف أن المؤشرات الماضية تدلل على أن جبن براون سيمضي قدما، مشيرا إلى أن الفرق بينه وبين بلير أن الأول سيؤيد أميركا بعناد عوضا عن التملق.

واختتم قائلا إن على براون أن يجد الشجاعة لوقف نزيف الخسارة بأرواح جنوده بدلا من الانضمام إلى سياسة بلير في إهانة الأوروبيين الآخرين لرفضهم فقد جنودهم في حروب عقيمة، في إشارة إلى العراق وأفغانستان.

إرث الفخر والأذى

"
جهود بلير في أفريقيا قدمت مساهمات إيجابية، وإرثه يستحق التقدير والفخر الحقيقي، ولكن على من يخلفه أن يدرك أن أفريقيا قارة تشهد تحولا كبيرا ويتعين علينا كغرب أن نسهل هذا التغيير دون أن نفرض حلولنا
"
ذي إندبندنت

وتعليقا على آخر زيارة خارجية لرئيس الوزراء توني بلير، قالت ذي إندبندنت في افتتاحيتها تحت عنوان "إرث الفخر والأذى في إفريقيا" إن بلير عمل الكثير على مدى عقد من الزمن لاجتذاب اهتمام العالم بالقارة الإفريقية، ولكن ما الذي حققه للأفريقيين؟

وأوضحت أن جهود بلير التي تخدم أفريقيا تشكل أكثر الجوانب إيجابية في إرثه، مشيرة إلى وضع القارة على قمة أولويات الأجندة العالمية، كما أن لجنته لأفريقيا مهدت الطريق أمام مساعدات كبيرة وتخفيف ديون كثيرة.

ولكن الانتقاد ضروري -كما تقول الصحيفة- حيث لم يحرز بلير تقدما على كسر قيود حماية التجارة العالمية التي شلت المزارعين الأفريقيين بشكل كبير.

كما أن بلير لم يحقق شيئا في اتخاذ الإجراءات المناسبة التي تسهم في خفض الغازات المنبعثة في بريطانيا التي تؤثر على الانحباس الحراري.

وقالت ذي إندبندنت إن أثمن ما في القارة الإفريقية هي الشعوب، مشيرة إلى أن الحلول لمشاكل القارة في نهاية المطاف ستأتي من داخلها دون قوى خارجية.

وانتهت إلى أن جهود بلير في إفريقيا قدمت مساهمات إيجابية، وإرثه يستحق التقدير والفخر الحقيقي، ولكن على من يخلفه أن يدرك أن أفريقيا قارة تشهد تحولا كبيرا ويتعين علينا كغرب أن نسهل هذا التغيير دون أن نفرض حلولنا.

المصدر : الصحافة البريطانية

المزيد من إعلام ونشر
الأكثر قراءة