موقف إسرائيل وأميركا من المباحثات السورية ثابت

في عناوينها الرئيسية الصادرة صباح اليوم الجمعة ركزت الصحف الإسرائيلية على موقف إسرائيل والولايات المتحدة الثابت من المباحثات الإسرائيلية السورية، وفتوى تبيح قتل أعضاء حماس، وصواريخ القسام تطوف أوروبا على أنها تمثل تهديدا لأمن إسرائيل.
 
موقف ثابت
كتبت هآرتس أن تل أبيب وواشنطن لم تغيرا رأيهما في المباحثات مع سوريا، وجاء هذا التعليق من مصادر إسرائيلية أميركية ردا على تقارير إعلامية زعمت أن كلا الطرفين يؤيدان هذه المباحثات.
 
ونقلت عن مصادر إسرائيلية أن رئيس الوزراء إيهود أولمرت قال منذ فترة إنه "يدرس" نوايا سوريا في دعوتها العلنية لاستئناف المفاوضات التي انقطعت منذ أكثر من سبع سنين، وأن هذه الدراسة لم تنته بعد وأن الحكومة لم تصل إلى موقف واضح بعد حول ما إذا كان يجب إعادة استئناف المباحثات.
 

"
الإدارة الأميركية تعتبر سوريا مثيرة للمشاكل بما تسببه من تسهيلها للإرهاب في العراق وأنها تعمل على زعزعة استقرار لبنان
"
هآرتس

وذكرت الصحيفة أن الولايات المتحدة لم تعترض أبدا على المباحثات الإسرائيلية السورية، ولكنها طلبت فقط ألا تفاجئها إسرائيل بهذا الأمر دون سابق إنذار.

 
ونقلت عن مصدر حكومي رفيع المستوى أن إسرائيل لم تطلب أبدا تصريحا أميركيا للتباحث مع سوريا، لأنها لم تقرر بعد ما إذا كانت ترغب في ذلك.
 
وأشارت هآرتس إلى أن الإدارة الأميركية تعتبر سوريا مثيرة للمشاكل بما تسببه من تسهيلها للإرهاب في العراق، وأنها تعمل على زعزعة استقرار لبنان.
 
وكانت رسالتها لإسرائيل خلال الأشهر الأخيرة الترحيب بالتفاوض لإعادة مرتفعات الجولان لسوريا إذا ما رغبت في ذلك، لكن الولايات المتحدة لم تؤيد أو تشهد هذه المباحثات لأنها تخشى أن يكون في مد يدها للرئيس بشار الأسد خطر على حكومة السنيورة في لبنان.

فتوى بالقتل
وتحت عنوان "فتوى ضد حماس لأنها تحمل صفات اليهود" كتبت أروتس شيفا أن عالما مسلما أصدر فتوى تبيح قتل أعضاء حركة حماس الإرهابية، كما تصفها الصحيفة. وتأييدا لموقفه أعلن هذا الشيخ أن حماس لها "صفات اليهود". ولكنه قال إن "اليهود أرحم" على العرب من حماس.

 
ونقلت الصحيفة أن الفتوى المثيرة للجدل ظهرت في مقالتين، واحدة في صحيفة الوطن السعودية والأخرى نشرت على موقع حركة فتح الإرهابية -كما تنعتها الصحيفة- والتي يتزعمها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.
 
ووفقا لتقرير وترجمة المقالتين الصادر عن معهد بحوث إعلام الشرق الأوسط، نقلت الصحيفة أن العالم واسمه الشيخ شاكر الحيران وصف حماس بالـ "خوارج".
 
وقالت أروتس شيفا إن الشيخ -الذي تؤيده حركة فتح- أعلن أيضا أن حماس مستعدة للتحالف مع غير المسلمين ومقاتلة إخوانهم في الدين.
 
وأضافت أن الشيخ قال بضرورة مواجهة العلماء المؤيدين لحماس بنشاطات حركتهم "وإذا قالوا بأن ما يفعله أعضاء حماس محرم، عندئذ يجب قتلهم عمدا، ولكم المثوبة من الله لتخليص المسلمين من نفوذهم وشرهم" .
 
وذكر أيضا أن "اليهود أرحم على أمتنا من حماس. وإذا قال العلماء بأن سلوكهم مباح، فاقتلوا علماءهم.. إنهم مثلهم".
 
وعلقت الصحيفة بأنه حسب رأي الشيخ فإن الحركة منافقة وغير مؤتمنة، ومنتهكة للاتفاقات التي تم التوصل إليها مع قيادة حركة فتح والسلطة الفلسطينية.
 

وختمت أروتس شيفا أن هذه المقالات أثارت إدانة واسعة صدر على أثرها بيان من مفتي السلطة الفلسطينية الشيخ محمد حسين وصف فيه هذه المقالات بأنها دعوة واضحة للفتنة، خاصة وأن مقارنة حماس باليهود كانت لها ردود أفعال قاسية جعلت القراء يشككون في وجود الشيخ الحيران من أصله.

القسام عابرة لأوروبا
نقلت يديعوت أحرونوت أن وزارة الخارجية أرسلت شظايا من صورايخ القسام التي سقطت على سديروت والمدن المجاورة لغزة مؤخرا، إلى السفارات الإسرائيلية في باريس ولندن وقيادة الاتحاد الأوروبي في بروكسل مساء الخميس، وأُبلغ السفراء بعرض الصورايخ في اجتماعاتهم لشرح التحديات الأمنية التي تواجه إسرائيل للعالم أجمع.

 

"
السفراء الإسرائيليون في العالم أجمع أُمروا بشرح ضرورة رد إسرائيل على وابل الصورايخ المستمر
"
يديعوت أحرونوت

وتأمل الحكومة من وراء عرض تلك الصواريخ في أوروبا تعزيز قدرة إسرائيل على شرح موقفها للمجتمع الدولي، الذي غالبا ما يتحدث عن ضربات الجيش الإسرائيلي الانتقائية على غزة بدلا من الهجمات العشوائية القادمة من غزة.

 
وذكرت الصحيفة أن السفراء الإسرائيليين في العالم أجمع أُمروا بشرح ضرورة رد إسرائيل على وابل الصورايخ المستمر.
 
وأشارت إلى أن الخارجية والوكالة اليهودية كانتا تحاولان في الأيام القليلة الماضية العثور على بعض سكان سديروت الذين يرغبون في الانضمام إليهما الأسبوع القادم بأوروبا ليتحدثوا كشاهد من أهلها عن معاناتهم من تلك الصواريخ.
 
وختمت يديعوت أحرونوت بقول إنه ليس كل الأفكار الدبلوماسية للوزارة تركز على التأييد، فقد اقترح أحدهم تشكيل قوة متعددة الجنسيات في غزة لحفظ هدوء المنطقة.
المصدر : الصحافة الإسرائيلية

المزيد من إعلام ونشر
الأكثر قراءة