من يريد تخويف الصحفيين؟

أحمد روابة-الجزائر
تناولت الصحف الجزائرية تهديد الصحفيين وتخويفهم من قبل شبكات الفساد، في ظاهرة أخذت أبعادا جديدة بعد كشف العديد من القضايا والفضائح المالية. كما تابعت قضية حجز البحارة البريطانيين في إيران، إلى جانب الاستعداد للانتخابات التشريعية، والرهان بالوجوه النسائية لكسب أصوات الناخبين.

"
الصحفيون يتعرضون لضغوط من مختلف الجهات، لكن الذي يحدث الآن، هو تحول هذه الممارسات إلى أساليب المافيا الحقيقية، مما يدعو إلى القلق
"
الخبر
أساليب المافيا
انطلقت صحيفة الخبر من حادثة تقول إنها وقعت لصحفي ينتسب إليها، تعرض للحجز من قبل أشخاص مجهولين، قاموا باستجوابه عن طبيعة عمله قبل أن يطلق سراحه، وربطت ما وقع له بكشف الصحافة في الفترة الأخيرة لقضايا الفساد.

وذكرت أن الصحفيين يتعرضون لضغوط من مختلف الجهات، لكن الذي يحدث الآن هو تحول هذه الممارسات إلى أساليب المافيا الحقيقية، مما يدعو إلى القلق إذ إن شبكات الإجرام والفساد أصبحت اليوم تضرب في وضح النهار.

وأضافت الصحيفة أن الغرض من هذه الأساليب هو تخويف الصحفيين، وحملهم على السكوت، وعدم أداء مهمتهم التي هي إعلام المجتمع بتفاصيل الأحداث والأخبار التي تهمه، والتي لا يمكن أن يتراجع الصحفيون عنها مهما كانت التهديدات.

وتختم الخبر بأن التخلي عن إعلام القارئ والمواطن تحت تهديد مافيا الفساد والإجرام، أو تحت أي نوع من الضغوط خيانة لذكرى أولئك الذين دفعوا حياتهم في سبيل حرية الصحافة بالجزائر، مؤكدة أن ذلك لن يحدث.

موجة التضامن
صحيفة الشروق اليومي تناولت في تعليقها قضية حجز البحارة البريطانيين في إيران، وأشارت إلى أن ما يهم بريطانيا أولا وقبل كل شيء، هو فك حجز رعاياها دون أن يمسهم سوء، ولا يهمها ما إذا كانوا قد اخترقوا المياه الإقليمية الإيرانية أم لا.

وأضافت أن المملكة المتحدة لا تلقي بالا لما تقوله إيران بشأن البحارة الذين يعترفون بخرق المياه الإقليمية لدولة مستقلة ذات سيادة، وهي لن تفكر أبدا -على ما يبدو- في الاعتذار الذي ينتظره الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد مقابل الإفراج عن البحارة.

وأشارت الشروق اليومي إلى الدعم الذي تلقاه بريطانيا في محاولتها إرغام إيران على تسليم البحارة دون قيد أو شرط، إذ إن كل الدول تقف إلى جانب البحارة البريطانيين، الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، وحتى باكستان وتركيا، في حين أنه لا أحد يلتفت إلى الأطفال الليبيين الذين أصيبوا بمرض الإيدز على يد ممرضات بلغاريات تحولن إلى ضحايا في نظر الأوروبيين.

وأضافت الصحيفة أنه لا أحد يلقي بالا للمسجونين والمحتجزين في السجون الإسرائيلية من العرب والفلسطينيين، الذين لم يخترقوا مياه أحد ولا أجواءه الإقليمية.

"
الناخبون الذين أصيبوا مرات ومرات بخيبة أمل بالتصويت للرجال يجدون في الوجوه النسائية بديلا، مما جعل الأحزاب والقوائم الحرة تراهن على المرشحات للفوز بمقاعد في البرلمان
"
لاتريبون
رهان على النساء
أما صحيفة لاتريبون فقد تابعت ملف الترشيح للانتخابات التشريعية، وكيف أن الأحزاب السياسية وقوائم المرشحين الأحرار اجتهدت كلها في وضع النساء في مراكز متقدمة على لوائحها لكسب أصوات الناخبين.

واعتبرت الصحيفة الظاهرة إيجابية لأنها تعترف للمرأة بمكانتها وحقها في ممارسة تسيير الشؤون العامة بصفة رسمية وعلى أعلى مستوى، وهو اعتراف هام رغم أنه يأتي في ظروف خاصة ولأغراض انتخابية.

وترجع الصحيفة لجوء الأحزاب السياسية وقوائم المرشحين الأحرار إلى إدراج النساء ضمن لوائحها إلى إدراك هذه الجهات لدور المرأة في كسب أصوات الناخبين، وإلى اقتناع كبير بأن المرأة التي تدير شؤون بيتها باقتدار وأمانة أهل لتسيير الشؤون العامة.

كما أن الناخبين الذين أصيبوا مرات ومرات بخيبة أمل في التصويت للرجال يجدون في الوجوه النسائية بديلا يحمل إمكانية التغيير إلى الأحسن، وهو ما جعل الأحزاب والقوائم الحرة تراهن على المرشحات للفوز بمقاعد في البرلمان.

المصدر : الصحافة الجزائرية