بريطانيا مسؤولة عن حمام الدم في العراق

الصحف البريطانية الصادرة اليوم الجمعة نبهت إلى عودة فرق الموت الشيعية إلى بغداد وعبرت عن مخاوفها على الأمير هاري عندما يرسل إلى الجبهة الشهر القادم, كما شددت على أن بريطانيا هي المسؤولة عن حمام الدم الذي لا تكاد تجد أسرة في العراق إلا وعانت منه.

"
هذه حربنا وهذا خطؤنا وحمام دمنا لأننا نحن الذين شاركنا في الغزو الأميركي الطائش والمتهور والأخرق للعراق, كما أننا نحن الذين فشلنا في كبح جماح الحرب الأهلية في هذا البلد
"
توينبي/غارديان
إنها حربنا وحمام دمنا
كتبت بولي توينبي تعليقا في صحيفة غارديان عن ما يجري في العراق فقالت إن الأسبوع الحالي كان جيدا فيما يتعلق بعدد القتلى العراقيين, حيث تناثرت أشلاء 200 منهم محولة المكان إلى ما وصفه أحد شهود العيان بـ"بركة دم مفعمة بقطع اللحم البشري".

وذكرت بأن على المرء أن لا ينسى أن القتلى لا يمثلون كل القصة, إذ علينا أن نضيف لكل تلك الأعداد من القتلى أعدادا أخرى من الناس الذين شوهتهم الحروق ومن أولئك الذين تسببت لهم في إعاقات دائمة.

وأضافت أننا لا نكاد نعثر على أية أسرة عراقية لم تتضرر من هذه المذبحة الهائلة.

ونبهت إلى أن التغطية الصحفية للأحداث في العراق تكرر نفسها يوميا إذ إن المذابح التي ترتكب هي نفسها كل يوم, مؤكدة أن الأسئلة التي تطرح نفسها هي "ماذا فعلنا في العراق؟ كيف أوصلنا الوضع لهذا الحد؟ وكيف يمكننا وضع حد لما يجري من دمار؟"

وألقت توينبي بالمسؤولية فيما يجري على بريطانيا قائلة إن هذه حربنا وهذا خطؤنا وحمام دمنا لأننا نحن الذين شاركنا في الغزو الأميركي الطائش والمتهور والأخرق للعراق, كما أننا نحن الذين فشلنا في كبح جماح الحرب الأهلية في هذا البلد.

وأضافت أن كون الأخبار يجب أن تتجدد يجعل صراع العراق مع الموت يتصدرها باستمرار.

مخاوف على سلامة هاري
نسبت صحيفة ديلي تلغراف لضباط في الجيش البريطاني قولهم إن المخاطر التي تواجه الأمير هاري ابن الأمير تشارلز ولي العهد البريطاني, ازدادت بشكل كبير في الفترة الأخيرة.

وقالت الصحيفة إنه في الوقت الذي لا توجد أدلة على أن الإرهابيين سيستهدفون هاري شخصيا بوصفه ثالث شخص في ترتيب الأسرة المالكة في بريطانيا, إلا أنه من الملاحظ أنهم عززوا من هجماتهم على القوات البريطانية.

لكن الصحيفة نقلت عن مسؤول كبير في وزارة الدفاع البريطانية قوله إن مستوى الخطر يتم تقييمه باستمرار إلا أنه لم يتقرر حتى الآن تغيير أي شيء في الخطة الرامية إلى إرسال هاري وفرقته إلى العراق الشهر القادم لمدة ستة أشهر.

"
فرق الموت عادت إلى شوارع بغداد رغم الخطة الأمنية التي أطلقت قبل شهرين وصاحبها صخب إعلامي كبير
"
ذي إندبندنت
عودة فرق الموت
تحت عنوان "عودة فرق الموت إلى بغداد ونهاية هدنة السعي للثأر" قالت صحيفة ذي إندبندنت إن فرق الموت عادت إلى شوارع بغداد رغم الخطة الأمنية التي أطلقت قبل شهرين وصاحبها صخب إعلامي كبير.

وذكرت أنه في الوقت الذي يدفن فيه العراقيون ضحايا تفجير الأربعاء الماضي ظهرت بوادر تنذر بالشؤم بأن المليشيات الشيعية استأنفت عملياتها.

وأضافت أن هناك تزايدا كبيرا لعدد الجثث التي يعثر عليها وبها آثار التعذيب, حيث عثر على 67 جثة خلال الأيام الأولى من هذا الأسبوع.

وأشارت إلى أن سكان بغداد شيعتهم وسنتهم لا يجرؤون على الاقتراب من جثث القتلى المرمية في القمامات أمام بيوتهم, مضيفة أن أكثر ما يمكنهم فعله هو وضع قطعة من القماش الأبيض على الجثة.

وذكرت قصة جثة شخص يعتقد أن القاعدة أعدمته, لا تزال منذ أربعة أيام, مرمية في شارع تجاري بمنطقة الأعظمية ذات الأغلبية السنية.

وأشارت ذي إندبندنت إلى أن الهجمات الأخيرة التي شهدتها مناطق شيعية في بغداد من المتوقع أن تعجل بعودة جيش المهدي إلى العاصمة واستئناف عملياته.

المصدر : الصحافة البريطانية