إسرائيل تناور للاستفادة دون تقديم الثمن

ايقونة الصحافة الخليجية

اختلفت اهتمامات الصحف الخليجية الصادرة اليوم الاثنين، فرأت إحداها أن إسرائيل تناور لكسب فوائد مبادرة السلام العربية دون تقديم ثمن، وعلقت ثانية على العجز الأوروبي عن الخروج من القبضة الأميركية، ونقلت ثالثة خبرا عن استعدادات لحرب جديدة، كما تابعت آخر الانتخابات البلدية في قطر.


"
تصريحات رئيس الحكومة الإسرائيلية إيهود أولمرت ونائبه شمعون بيريز تبدو محاولة لتحويل المبادرة من إطار لتحقيق سلام شامل بالمنطقة إلى مجرد مادة للتفاوض قابلة للاجتزاء والتعديل
"
الوطن السعودية

مناورات إسرائيل
قالت الوطن السعودية إن إسرائيل تحاول التعامل حاليا مع مبادرة السلام العربية بنفس طريقتها في التعامل مع قرارات الشرعية الدولية، ونصوص اتفاقيات السلام التي عقدتها مع بعض الدول العربية.

وقالت إن هذه الطريقة تقوم على فكرة بسيطة وراسخة في العقلية الصهيونية، مفادها تركيز الجهد الدبلوماسي والإعلامي للفوز بالمكاسب التي توفرها تلك القرارات والنصوص دون تقديم الثمن المطلوب.

وضربت الصحيفة على ذلك مثالا بمؤتمر مدريد للسلام الذي استفادت منه تل أبيب بما اعتبرته إقرارا عربيا بشرعية وجودها مما أتاح لها إقامة علاقات دبلوماسية مع قوى دولية كبيرة كالصين والهند، لكنها تجاهلت فيما بعد كل مبادئ هذا المؤتمر وأبرزها مبدأ الأرض مقابل السلام.

ورأت أن تل أبيب تسعى -مع مبادرة السلام العربية أيضا- لصيد الفوائد دون تقديم المقابل المنصوص عليه في المبادرة، منبهة إلى أن تصريحات رئيس الحكومة الإسرائيلية إيهود أولمرت ونائبه شمعون بيريز تبدو محاولة لتحويل المبادرة من إطار لتحقيق سلام شامل بالمنطقة إلى مجرد مادة للتفاوض قابلة للاجتزاء والتعديل.

وخلصت الوطن إلى أن قمة الرياض قالت كلمتها واضحة وحاسمة، وهي سلام يعيد الأرض المحتلة لأصحابها ويسمح للاجئين بالعودة لديارهم مقابل إنهاء الصراع وإقامة علاقات مع إسرائيل، مطالبة العرب بسرعة التحرك للاستفادة من المواقف الدولية الداعمة لمقررات قمة الرياض من جهة ولسد الطريق أمام دبلوماسية دولة الاحتلال.


أوروبا بالقبضة الأميركية
في افتتاحيتها قالت الخليج الإماراتية إن بعض الجهود التي بذلتها دول أوروبية في اتجاه دعم الحكومة الفلسطينية الذي كان مأمولا، لم تلق قبولا واسعا وخصوصا لدى بريطانيا التي ترفض الخروج من تحت العباءة الأميركية وبالتالي إخراج الاتحاد الأوروبي من دائرة التبعية للسياسة الأميركية.

ورأت الصحيفة في قرار الاتحاد قصر لقاءاته على وزراء فلسطينيين لا ينتمون لحركة حماس، توجها وصفته بأنه خبيث لخلق حالة من التمييز والانقسام داخل الحكومة الفلسطينية.

وأضافت أن الموقف الأوروبي يفتقد الشجاعة كما يفتقد المسؤولية السياسية والإنسانية التي كان يفترض بالاتحاد أن يتحلى بها، خصوصاً تجاه قضية فلسطين التي تتحمل أوروبا وتحديدا بريطانيا مسؤولية أساسية في وجودها من خلال إقامة الكيان الصهيوني على أرض فلسطين.

وخلصت الخليج إلى أنه كان الأحرى بالاتحاد الأوروبي أن يأخذ في اعتباره أن قراره يعني المضي في معاناة الشعب الفلسطيني وتشجيع إسرائيل على المضي في سياساتها العنصرية، وكان المأمول أن يتخذ خطا مستقلا يصحح مساره تجاه الشعب الفلسطيني ويدفع الإدارة الأميركية إلى تصحيح مسارها بدلا من أن يبقى عاجزا عن رسم سياسة مستقلة وعن الخروج من القبضة الأميركية الممسكة بخناقه.


استعداد لحرب أميركية جديدة
نسبت الرأي العام الكويتية لرئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية اللواء عاموس يدلين قوله -خلال اجتماع الحكومة الأسبوعي أمس- إن سوريا وإيران وحزب الله يستعدون لاحتمال نشوب حرب الصيف المقبل، ستبادر الولايات المتحدة لشنها.

وأوضحت أن يدلين أكد أنهم لا يستعدون لحرب سيبادرون هم إليها وإنما استعداداتهم دفاعية لأنهم يتخوفون عمليا من حرب يبادر إليها الأميركيون هذا الصيف، مضيفا أنهم في إسرائيل يتابعون تلك الاستعدادات بحرص مخافة أن تفسر الأطراف خطوات معينة بالمنطقة بشكل غير صحيح.


"
دولة قطر تدخل الآن -وقد انتهت العملية الانتخابية للمجلس البلدي المركزي بنجاح وشفافية وإقبال شعبي- مرحلة جديدة على طريق التطور الدستوري الرصين
"
الوطن القطرية

الانتخابات والمسؤولية الوطنية
تحت هذا العنوان قالت الوطن القطرية إن دولة قطر تدخل الآن -وقد انتهت العملية الانتخابية للمجلس البلدي المركزي بنجاح وشفافية وإقبال شعبي- مرحلة جديدة على طريق التطور الدستوري الرصين.

وأضافت أن جمهور الناخبين يتطلع الآن ليرى كيف يؤدي الأعضاء الفائزون دورهم في عملية صنع القرار بكافة مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، مشيرة إلى أن العملية الانتخابية ليست نهاية وإنما هي بداية لمرحلة جديدة من المسيرة الديمقراطية.

وفي نفس الموضوع رأت الشرق القطرية أن العملية الانتخابية -التي شهدتها البلاد بالأمس- كانت خطوة وتجربة جديدة لانتخابات مجلس الشورى القادمة، ولتعزيز التحول الديمقراطي وترسيخ دولة المؤسسات والقانون.

واختتمت الصحيفة بقولها: أما وقد نجح هذا العرس الوطني فإننا نتطلع اليوم إلى أن يعزز أعضاء البلدي التجربة الديمقراطية وأن يكونوا على قدر الثقة التي أولاهم إياها الناخبون، منبهة إلى أن ساعة العمل والتنافس والعطاء قد حانت.

المصدر : الصحافة الخليجية

المزيد من إعلام ونشر
الأكثر قراءة