عـاجـل: مسؤول أمني: إسرائيل قصفت قاعدة شمال بغداد الشهر الماضي يعتقد أنها كانت تستخدم لنقل الأسلحة إلى سوريا

بيكر-هاملتون مخرج لأزمة بوش مع الديمقراطيين

انصب اهتمام أبرز الصحف الأميركية اليوم الاثنين على الجدل الدائر بين بوش والديمقراطيين حول تمويل الحرب في العراق, ورأت أن التفاهم بين الطرفين سيبعث برسالة إلى الجهاديين من جهة وإلى السياسيين في العراق من جهة أخرى، ودعت مدير البنك الدولي إلى التنحي عن منصبه.

"
المخرج للأزمة بين بوش والديمقراطيين هو ما توصل إليه تقرير بيكر-هاملتون عبر تحديد موعد للانسحاب وهو مارس/ آذار 2008
"
واشنطن بوست
تفاهم بوش والديمقراطيين
وفي الجدل المحتدم بشأن الحرب على العراق في أروقة الكونغرس والبيت الأبيض، رأت صحيفة واشنطن بوست في افتتاحيتها أن ثمة مساحة يمكن أن يتوصل من خلالها الرئيس الأميركي جورج بوش إلى تسوية وتفاهم مع الكونغرس.

وقالت الصحيفة إن بوش وقادة في الكونغرس سيجتمعون هذا الأسبوع لطرح بعض التسويات الممكنة حيال إستراتيجية بوش وتمويل الحرب في العراق، ولكن الطرفين لم يبديا أي توافق في هذا الشأن.

وعزت طرح هذا النقاش إلى تحذير جاء من قبل بعض رجال السياسة الذين أوضحوا أن الأزمة التي ترجئ تمويل العمليات العسكرية في العراق وأفغانستان من شأنها أن تلحق الضرر بالولايات المتحدة الأميركية.

ومضت تقول إن الاختلاف الجوهري بين بوش والديمقراطيين شبيه بالاختلاف بين جيمس بيكر ومساعده هاملتون في تقريرهما حول العراق، فالجميع يشتركون في ضرورة تسليم المسؤولية للحكومة العراقية والجيش وسحب القوات الأميركية من هناك بأسرع وقت ممكن.

ولكن الفرق بين الطرفين بوش والديمقراطيين يكمن في ما إذا كان الانسحاب سيجري وفقا لجدول زمني بصرف النظر عن التقدم في العراق أم وفقا لإحراز تقدم على الأرض.

ورأت أن المخرج لهذه الأزمة هو ما توصل إليه تقرير بيكر-هاميلتون عبر تحديد موعد للانسحاب وهو مارس/ آذار 2008.

وأردفت قائلة إن التوصل لاتفاق بين بوش وقادة الكونغرس حول لغة معينة من شأنه أن يبعث برسالة قوية إلى القادة العراقيين ويساعد من يحاولون عقد اتفاقيات سياسية، مشيرة إلى أنه من غير الواقعي أن نتوقع من القادة العراقيين الإيفاء بالقائمة الطويلة من المعايير في غضون أشهر، وهذا ما يعول عليه بوش والكونغرس.

واتخذت من قول قائد العمليات في العراق ديفد بتراوس "نحاول أن نعجل في ساعة بغداد قليلا وإطالة أمد ساعة واشنطن" فكرة جيدة للتفاهم بين بوش والديمقراطيين.

هراء الديمقراطيين
في هذا الإطار أيضا وتحت عنوان "منح الإرهابيين السلطة" قالت صحيفة واشنطن تايمز في افتتاحيتها إن القضية هي ما إذا كان الكونغرس سيمنح الجيش الأميركي الموارد اللازمة للقيام بعمله ضد الجهاديين أم فقط سيسجل نقاطا رخيصة ضد الحكومة العراقية المنتخبة.

وقالت إن مراجعة الأخطاء التي ارتكبت إبان تفكيك البعثيين والخروج بخطة تقضي بالمشاركة في العوائد النفطية قضايا هامة، ولكنها تبقى ثانوية مقارنة مع توفير الأمن لملايين العراقيين الأبرياء الذين وقعوا فريسة للإرهابيين والسفاحين حسب تعبير الصحيفة.

ورأت أن العراقيين رغم تحقيقهم خطوات هامة على الصعيد الأمني لا يستطيعون تولي العمل الذي يقوم به التحالف في الوقت القريب.

واعتبرت أن تمرير مشروع قانون تمويل الحرب في الكونغرس يبعث برسالة للجهاديين تفيد بأن ينتظروا 16 شهرا حتى تكون العراق ملكهم، محذرة من أن كل يوم يمر دون تمويل الجنود في العراق يؤثر سلبا على قدرتهم القتالية.

وخلصت إلى أنه من حق رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي تجاهل  مناقشة مرسوم تمويل إضافي للجنود في العراق، ولكن عليها أن توفر على الرئيس والشعب الأميركي هراء "دعم الديمقراطيين للجنود".

على وولفويتز الاستقالة

"
السبب الذي يدفع به للاستقالة ينطوي على استئثاره بالسلطة خالصة له وجعلها قضيته الأساسية في البنك في الوقت الذي لم يرق حتى إلى مستوى معاييره
"
نيويورك تايمز
في معرض تعليقها على الأزمة التي تعصف بمدير البنك الدولي بول وولفويتز، قالت صحيفة نيويورك تايمز في افتتاحيتها إن السبب الذي يستدعي استقالة المدير كرئيس للبنك الدولي لا علاقة له بالعراق أو بعمله السابق حينما كان الرجل الثاني في وزارة الدفاع، أو باشتباكه مع مدراء البنك وموظفيه.

ولكن السبب الذي يدفع به للاستقالة ينطوي على استئثاره بالسلطة خالصة له وجعلها قضيته الأساسية في البنك في الوقت الذي لم يرق حتى إلى مستوى معاييره.

ومضت تقول إن القضية لا تتعلق بعمله السابق، فقد خلق فوضى كافية في عمله الراهن لطرح عدة تساؤلات حول خدمته، حيث إن المدراء والموظفين شعروا بالسخط إزاء طريقته المتعجرفة في تنفيذ أجندة مناهضة الفساد دون الالتفات إلى أي منهم عدا الدائرة الضيقة من المستشارين الذين أحضرهم معه.

وتساءلت الصحيفة قائلة، ماذا يمكن أن يفعل وولفويتز إذا ما اكتشف أن حكومة ما كانت تتلقى قروضا من البنك الدولي، عمدت إلى القيام بترتيبات مغرية لمقربين شخصيين من الرئيس؟ داعية في الختام إلى رحيل وولفويتز لأن مصداقيته عصية على التعافي.

المصدر : الصحافة الأميركية