خريطة طريق سودانية للتعامل مع المحكمة الدولية

عماد عبد الهادي-الخرطوم
ركزت الصحف السودانية الصادرة اليوم الخميس على شؤون البلاد الداخلية، فاهتمت بخارطة الطريق التي رسمها بعض القانونيين إلى الحكومة للتعامل مع المحكمة الجنائية الدولية بلاهاي. كما أشارت إلى ما تتعرض له المرأة السودانية من عنف، وتناولت اتفاق دول حوض النيل على معالجة أزمة اقتسام مياهه.

نصيحة قانونية

"
رغم دفوعات الحكومة السودانية فإن الخبراء نصحوها بالذهاب إلى المحكمة الجنائية والدفاع عن المتهمين بحجج قوية تؤكد براءتهم
"
الصحافة
نقلت صحيفة الصحافة المستقلة أن تشريعيين وخبراء قانون نصحوا الحكومة السودانية بإيجاد آلية لتتولى تمثيل السودان أمام المحكمة الجنائية الدولية وطلب الرأي الاستشارى من محكمة العدل الدولية بشأن اختصاص مجلس الأمن الدولي في إحالة الأمر إلى محكمة لاهاي.

وقالت في تقرير لها إن هناك اتجاها داخل أجهزة الدولة لإعادة استجواب الوزير أحمد محمد هارون أحد المتهمين في قائمة جرائم المحكمة الدولية، وذكرت أن مسؤولا حكوميا أعلن أن عددا من المتهمين بارتكاب جرائم في دارفور قد تم احتجازهم بالفعل, لكن الحكومة تصر على محاكمتهم من قبل القضاء السوداني.

وقالت الصحيفة إنه رغم دفوعات الحكومة فإن الخبراء نصحوها بالذهاب إلى المحكمة الجنائية والدفاع عن المتهمين بحجج قوية تؤكد براءتهم.

أما صحيفة الرأي العام القريبة من الحكومة فقالت إن القانونيين السودانيين رسموا بالفعل خارطة طريق للحكومة حول كيفية التعامل مع المحكمة الجنائية الدولية دون الدخول فى مواجهات مع المجتمع الدولي من جديد.

وذكرت أن حزمة من التوصيات القانونية أمام الحكومة أهمها تشكيل آلية تتبع لرئاسة الجمهورية وتتكون من الخبراء فى مجال القانون الدولي والإنساني للدفاع عن حجج السودان أمام المحكمة.

طريق شائك للمرأة
قالت صحيفة السوداني إن طريقا طويلا اتبعته المرأة السودانية وهي تناضل من أجل انتزاع حقوقها عبر تكتلات بالشكل الذي يؤدي إلى إلزامية احترامها من قبل المجتمع ومنع العنف الذي تتعرض له.

وذكرت أن العنف ضد المرأة ليس نظرية مستوردة كما يصر البعض، وإنما هو أرقام مجردة تتمثل في الانتهاك الجسدي والنفسي لنساء يعشن بيننا.

وقالت في كلمة لها بمناسبة عيد المرأة العالمي إن 50% من النساء في السودان يعانين من الأمية، مشيرة إلى أن الفتيات هن الأقل حظا في التعليم بسبب الفقر أو التفرغ المنزلي أو استغلالهن كأيد عاملة رخيصة في البيوت.

وفي ذات الاتجاه نقلت صحيفة الانتباهة الناطقة باسم انفصاليي الشمال أنه من باب التحوط لعدم ضياع الحقوق ستسلم مذكرة للنساء السودانيات إلى رئاسة الجمهورية تعبر فيها عن رؤيتها لما يعتري المرأة السودانية من تحديات صحية وسلوكية وبيئية وانعكاس ذلك في ارتفاع نسبة وفيات الأمهات.

التعاون بين دول حوض النيل

"
الاتفاق بين الدول حوض النيل سيعتبر تاريخيا لأنه يشهد لأول مرة وفاقا شاملا بين الدول المعنية يضمن لكل بلد نصيبه ويجنب هذه الدول أي صراع محتمل حول موارد المياه
"
الأيام
تحت هذا العنوان قالت صحيفة الأيام المقربة من اليسار السوداني إن الاجتماع المزمع عقده بين وزراء دول حوض النيل العشر في أبريل/ نيسان المقبل، ينتظر أن يجيز اتفاق اقتسام مياه النيل.

وأشارت في افتتاحيتها إلى أن الاتفاق بين الدول المعنية سيعتبر تاريخيا لأنه يشهد لأول مرة وفاقا شاملا بين الدول المعنية يضمن لكل بلد نصيبه ويجنب هذه الدول أي صراع محتمل حول موارد المياه.

وقالت الأيام إن الماضي لم يشهد اتفاقا من هذا القبيل وإن الاتفاق الجزئي الوحيد كان بين مصر والسودان دون أن يشمل دول المنبع، وقد ظلت تظهر من حين لآخر بعض الدعوات الاحتجاجية لكن الحوار الدؤوب نجح في إزالة كل خلاف والوصول إلى الاتفاق.

وحذرت الصحيفة من التفريط في الاتفاق حتى تقدم أفريقيا نموذجا جيدا لحل مشاكلها بمبادرات أفريقية ذاتية.

المصدر : الصحافة السودانية