تحديات جديدة قديمة تواجه القمة العربية

عوض الرجوب-الضفة الغربية
تحدثت الصحف الفلسطينية الصادرة اليوم الأربعاء بإسهاب عن القمة العربية الـ19 في الرياض والتحديات التي تواجهها. كما علقت على مأساة حي أم النصر في غزة الذي تعرض لفيضان المياه العادمة, وتطرقت لقضايا أخرى.

تحديات القمة

"
الرهان العربي على الإدارة الأميركية الحالية وكذلك حكومة أولمرت لا يراعي الدقة في أوضاع كل من الطرفين وقدرتهما على الوفاء بالتزاماتهما
"
مجدلاني/ الأيام
تحت عنوان "الجديد القديم في القمة العربية" تحدث أحمد مجدلاني في صحيفة الأيام عن عدد من التحديات التي تواجه المنطقة العربية، أولها الصراع العربي-الإسرائيلي وإعادة تجديد وإطلاق مبادرة السلام العربية.

أما التحدي الآخر فهو الأزمة المتفاقمة في الخليج العربي، بدءا من تفاعلات احتلال العراق إلى الأزمة النووية الإيرانية مع الولايات المتحدة والعالم الغربي والتخوفات العربية من الهيمنة الإيرانية على المنطقة.

أما التحدي الثالث فهو الأزمة المتفاقمة في لبنان ككاشف لاستمرار وامتداد الأزمة المتصاعدة بين التحالف الإيراني-السوري من جهة والولايات المتحدة الأميركية والغرب عموما من جهة أخرى.

وتطرق الكاتب لأزمة الإدارة الأميركية ومحاولة تحسين وضعها بتحريك ملف الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي، واصفا الرهان على الإدارة الأميركية الحالية وكذلك حكومة أولمرت بأنه "لا يراعي الدقة في أوضاع كل من الطرفين وقدرتهما على الوفاء بالتزاماتهما".

آلية للتنفيذ
من جهتها أكدت صحيفة القدس في افتتاحيتها تحت عنوان "المطلوب آلية تنفيذ لقرارات القمة" أنه رغم أهمية وحدة الموقف العربي وما سيتخذ من قرارات تعبر عن هذه الوحدة، فإن الأهم هو ضمان آليات لتنفيذ هذه القرارات تستند إلى ما تمتلكه الأمة العربية من أوراق ضاغطة اقتصادية وسياسية.

وأضافت أن الفلسطينيين يتطلعون إلى "آلية تنفيذ واضحة تضمن كسر الحصار الظالم المفروض على شعبنا وسلطته الوطنية، ودعما واضحا لاتفاق مكة ولحكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية، إضافة إلى آليات تضمن تحقيق السلام على أساس قرارات الشرعية الدولية وصون الحقوق الثابتة والمشروعة للشعب الفلسطيني".

وأعربت عن أملها بأن تشكل القمة العربية الحالية مفاجأة سارة للشعب الفلسطيني وكل الشعوب العربية بوحدة موقف يرافقه آلية تنفيذ واضحة وحاسمة خدمة للمصالح العليا والحقوق المشروعة لهذه الأمة.

عباس يحذر
حذر الرئيس محمود عباس في حديث لصحيفة الأيام من العواقب الوخيمة لاستمرار مقاطعة الحكومة الفلسطينية. وقال إنه إذا ما عوملت حكومة الوحدة الوطنية بالرفض والمقاطعة والحصار فإن العواقب ستكون وخيمة، وشدد الرئيس على رفض تعديل مبادرة السلام العربية.

من جهة أخرى قال عباس إنه طبقا لما تم الاتفاق عليه مع وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس سيعقد لقاء كل أسبوعين مع رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت. نافيا وجود مفاوضات سرية مع إسرائيل، رغم تأكيده على رغبته في إجراء مفاوضات سرية معها.

إعاقة التنمية

"
يجب على غزة أن تثور على نفسها حتى تتخلص من الأدران والطفيليات والدمامل التي صارت تحكم وترسم سواء تحت يافطات نضالية أو عشائرية أو سمسرة أمراء الحرب
"
البرغوثي/الحياة الجديدة
وفي صحيفة الحياة الجديدة اعتبر حافظ البرغوثي إطلاق النار على موكب وزير الداخلية الجديد أثناء توجهه لتفقد آثار كارثة المياة العادمة في أم النصر أنه "لا مبرر له" مؤكدا أنه "لا يمكن لوم السلطة على تدني الخدمات في غزة وقلة الصيانة، لأن الطخيخة وفيهم البلطجي والخيخة هم الذين أعاقوا إعادة تنمية غزة بعد فرار الاحتلال منها.. وصاروا يقومون بدور الاحتلال من حيث القمع وإرهاب العباد وتخريب البلاد"

وتحت عنوان "أم الهزيمة" طالب البرغوثي غزة بأن "تثور على نفسها حتى تتخلص من الأدران والطفيليات والدمامل التي صارت تحكم وترسم سواء تحت يافطات نضالية أو عشائرية أو سمسرة أمراء الحرب".

وخلص إلى أن الذي أحدثه الاحتلال طيلة عقود من التخريب جرى إيقاعه في غزة خلال شهور، واصفا أم النصر بأنها إشارة الهزيمة للفصائل والمليشيات والسلطة أمام البلطجة والسماسرة، فالفيضان هو نتاج الفلتان.

انهيار متوقع
بدوره أكد يحيى رباح في نفس الصحيفة أن ما حدث لأم النصر كان متوقعا من الجميع دون استثناء، مضيفا أن معالجة هذه إنشاء محطة متكاملة في المنطقة لمعالجة مياه الصرف الصحي كانت جزءا من المشروعات التي تكفلت الإدارة الإميركية بإنجازها، وبما أن الأموال الأميركية دائما مشروطة بشروط ما أنزل الله بها من سلطان فإن المشروع توقف.

وأكد أن مشكلة بحيرة مياه الصرف الصحي في بيت لاهيا ليست سوى واحدة من بنود كثيرة في الحياة الفلسطينية تنذر بالانفجار الكبير، وذكر منها مشكلة المخدرات وانتشارها ومشكلة الفلتان الأمني ومناهج التعليم وآليات التعليم وأداء المدارس وإدارة الجامعات وغيرها.

المصدر : الصحافة الفلسطينية