قتل في الصومال ومأساة في العراق

عماد عبد الهادي-الخرطوم
ركزت صحف الخرطوم الصادرة اليوم الخميس على ما يجري في الصومال من قتل وتدمير، كما اهتمت بالذكرى الرابعة لاحتلال العراق وما صاحب ذلك من مأساة، مشيرة إلى أن الدور القادم سيكون على بعض البلدان العربية والإسلامية الأخرى.

انتعاش سوق السلاح

"
انتشار السلاح وعودته إلى الشارع الصومالي من جديد يخشى أن يكون عائقا لمؤتمر المصالحة المزمعة إقامته في القريب العاجل
"
الرأي العام

نقل الكاتب محمد صالح يعقوب في صحيفة الرأي العام المقربة من الحكومة أنه كانت هناك محاولات من القبائل الصومالية والبرلمان الانتقالي لرأب الصدع بالوفاق الشامل لكن ذلك لم يعد بمردود إيجابي.

وقال إن انتشار السلاح وعودته إلى الشارع الصومالي من جديد يعبر عن التهديدات المرئية التي يخشى أن تكون عائقا لمؤتمر المصالحة المزمعة إقامته في القريب العاجل.

وأشار الكاتب إلى أن إبعاد المحاكم الإسلامية عن الحياة السياسية في الصومال سيقود البلاد إلى حرب جديدة رغم الهدوء الذي تمارسه هذه المحاكم.

وأضاف أن هناك جيلا جديدا من أبناء الصومال تربى وترعرع أثناء الفوضى ولا يعرف دور الحكومة ولا أن هناك أشياء ممنوعة من أجل الأمن والاستقرار.

وفى ذات الاتجاه قالت صحيفة رأى الشعب لسان حال حزب المؤتمر الشعبي إن الصومال أصبح ضحية متجددة على مر الأيام والسنين الحالية.

وأضافت في كلمة لها إن المحاكم الإسلامية ربما تشعل النار في وجه من تعتقد أنهم الغزاة من الإثيوبيين وغيرهم من الجنسيات الأفريقية الأخرى.

وأشارت الصحيفة إلى أن الطموحات الإثيوبية وغيرها من الطموحات هي التي ستقود المنطقة بكاملها إلى حرب لن تنطفئ قريبا.

حصاد الهشيم
أورد الكاتب صديق حسن في صحيفة الانتباهة لسان حال "الانفصاليين الشماليين" أن الموقف في العراق بعد مرور أربع سنوات على احتلاله يشير إلى هروب نحو مليوني مواطن خوفا من القتل، ومغادرة نحو خمسين ألف شخص لبغداد يوما.

"
ليت الحكام العرب تكون لهم بصيرة وبصر زرقاء اليمامة ويرون حقيقة الأشياء بعيون ليست عيون أرانب مفتوحة لكنها نيام
"
الانتباهة

وقال إن هذا يتم في عهد الرئيس الأميركي بوش الواعد بدولة العراق الديمقراطية كنموذج في المنطقة.

وأشار الكاتب إلى ما سماه بالخطة الغريبة التي تتمثل في قتل العلماء العراقيين, إذ فقد العراق حتى الآن أكثر من 2500 أستاذ جامعي وعالم في شتى مجالات العلوم والمعرفة الأمر الذي جعل من الجامعات والمعاهد العليا العراقية دورا هجرها الأساتذة قبل الطلاب.

وانتقد الصمت الذي يمارسه القادة العرب، وقال ليت الحكام العرب تكون لهم بصيرة وبصر زرقاء اليمامة ويرون حقيقة الأشياء بعيون ليست عيون أرانب مفتوحة لكنها نيام.

سودانيون ضحايا
ومن جهتها كشفت صحيفة ألوان المقربة من الحركة الإسلامية السودانية في حوار أجرته مع أحد الفارين من العراق عن مقتل عدد كبير من السودانيين في أثناء الهجوم الذي شنته القوات الأميركية على العراق ومقتل أعداد أخرى منهم بعد الغزو بيد بعض الجماعات العراقية التي ترى أن كل الأجانب من المرتزقة.

وأشارت إلى أن هناك إيمانا كبيرا وسط العراقيين بأن هذه المعركة هي قدرهم الذي يجب أن يخوضه الشعب مهما كان الثمن, وأكدت ألوان أن معاناة العراق الحالية هي واحدة من أهداف أميركا وإسرائيل الكبيرة التي تحققت في المنطقة.

المصدر : الصحافة السودانية

المزيد من إعلام ونشر
الأكثر قراءة