اكسروا الحصار وتحرروا من عقدة أميركا

عبده عايش–صنعاء

دعت الصحف اليمنية الصادرة الخميس إلى كسر حصار الشعب الفلسطيني والتحرر من عقدة الخوف من أميركا، وأكدت أهمية انتقال قمة الرياض المقبلة إلى مستويات أكثر إيجابية في العمل المشترك، والحاجة إلى قيام اتحاد عربي، ومحليا اعتبرت أن اليمن يمر بأصعب مراحله.

كسر الحصار

"
لا ينبغي الانتظار حتى يبدأ الاتحاد الأوروبي أو روسيا بفك الحصار، وعلى القادة العرب أن يدركوا أن أميركا صارت أكثر عزلة وانكشافا لتحيزها للصهاينة وظلمها للفلسطينيين
"
الشامي/ الصحوة

تحدث البرلماني الإصلاحي زيد الشامي في عموده الأسبوعي بصحيفة الصحوة عن ضرورة كسر الحصار عن الشعب الفلسطيني، وأشار إلى أن الفلسطينيين عانوا لمدة عام من حصار خانق، حيث انقطع الدعم، ونضبت المساعدات، وضرب طوق لمنع دخول الأموال.

وطالب العرب والمسلمين بألا يترددوا في كسر الحصار عن الفلسطينيين، خاصة بعد اتفاق مكة وتشكيل حكومة الوحدة، والتحرر من عقدة الخوف من أميركا.

وقال "لا ينبغي الانتظار حتى يبدأ الاتحاد الأوروبي أو روسيا بفك الحصار، بل سيكون معيبا أن يكون أولئك أكثر إيجابية منا، وعلى القادة العرب أن يدركوا أن أميركا صارت أكثر عزلة وانكشافا لتحيزها للصهاينة وظلمها للفلسطينيين".

وشدد البرلماني اليمني على أن الوقت لم يعد يسمح بإطلاق الأماني الطيبة، وقال "نحن ننتظر مواقف إيجابية فاعلة من الزعماء العرب في قمتهم القادمة، ولا مجال للحياد أو التلكؤ، اكسروا الحصار، وادفعوا الأموال، وعلى الشعوب أن تستمر بجمع المال وإرساله، فإن قليل الشعوب كثير بمعناه".

قمة التضامن
قالت أسبوعية 26 سبتمبر في افتتاحيتها إن القمة العربية التي ستعقد في العاصمة السعودية الرياض الأسبوع المقبل يفترض أن تكون بما سيتمخض عنها من نتائج ويخرج عنها من قرارات، خطوة نوعية على طريق الانتقال إلى مستويات إيجابية وأكثر فعالية في العمل العربي المشترك.

وأضافت أن المنتظر من قمة الرياض الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني بعد تشكيل حكومة الوحدة الوطنية من خلال الخروج بقرار ينهي حصاره الاقتصادي والسياسي وبالتالي ينهي معاناته والذهاب إلى ما هو أبعد من خلال تقديم كل أشكال الدعم في مواجهة الاحتلال.

واعتبرت أن على هذه القمة أن تشكل نقطة تحول في التعاطي مع الوضع العراقي بحيث يكون هناك دور أكثر للعرب في إعادة الاستقرار إليه عبر حضور عربي فاعل في المصالحة العراقية الوطنية وبما يحفظ وحدة العراق ويضمن لأبنائه المشاركة في بناء عراق ديمقراطي حر ومستقل ومزدهر.

وتابعت 26 سبتمبر قائلة إنه لا يجب إهمال الصومال وضرورة نقل قضيته من الهامش إلى مركز الاهتمام العربي حيث يجب على أشقائه تقديم العون له ليستعيد هدوءه ويتفرغ أبناؤه لإعادة بناء وطنهم.

الاتحاد العربي
قالت يومية الثورة الحكومية في افتتاحيتها إن العرب تعززت لديهم القناعة بأن المرحلة الراهنة لا تحتمل أي فسحة للتراخي وتضييع الوقت، وأن إهدار أي فرص متاحة الآن ستكون نتائجه كارثية وعواقبه وخيمة على الأقطار العربية كلها، وذلك بالنظر إلى سمات المتغيرات الإقليمية والدولية الحالية.

ولفتت إلى أن اليمن عملت على تقديم مشروع الاتحاد العربي آخذة في الاعتبار أن هذا التحول أصبحت تفرضه ضرورات متعددة أهمها حاجة العرب إلى مواكبة المتغير الدولي الراهن، فضلا عن عوامل تاريخية وثقافية جديدة تضيق فيها الهوامش أمام الكيانات الصغيرة غير القادرة على فرض تأثيرها على مجرى الأحداث.

وذكرت أن اليمن قد استمدت مبررات دعوتها إلى قيام الاتحاد العربي من مسوغات منطقية وموضوعية تتكئ على تجربة تاريخية برهنت الشواهد الأخيرة على أن ما أصاب العرب من ضعف ووهن كان سببه الرئيسي طغيان الذاتية القطرية على مفردات العمل الجمعي.

أصعب المراحل

"
اليمن يمر بأكثر مراحله صعوبة، في ظل حرب قائمة في صعدة عصية على الحسم فيما الوضع الاقتصادي يزداد سوءا دون بوادر للحل
"
الوسط

في الشأن الداخلي قلل المحرر السياسي بأسبوعية الوسط الأهلية من أهمية الحديث عن نظام سياسي يمني ينتهج التعددية والديمقراطية، فيما إعلامه الرسمي لا يتوقف عن إزجاء التهم جزافا بالعمالة والتخريب لمنظمات المجتمع المدني والأحزاب السياسية المعارضة والصحف المستقلة.

واعتبر أن اليمن يمر بأكثر مراحله صعوبة، في ظل حرب قائمة في صعدة عصية على الحسم فيما الوضع الاقتصادي يزداد سوءا دون بوادر للحل، ولفت إلى أن هناك من يريد أن تصبح صعدة أشبه برمال متحركة تبتلع الدولة والنظام السياسي بكامله.

وتساءل المحرر عن إمكانية حدوث انفراج سياسي في البلاد بينما رجل الدولة الأول يغلق أبوابه في وجه الآخرين مكتفيا بمن تعود عليهم عيونا وآذانا وألسنا يرون ويسمعون ويروون كل ما غاب عنه.

المصدر : الصحافة اليمنية

المزيد من إعلام ونشر
الأكثر قراءة