مطلوب التحقيق في تعذيب معتقلي غوانتانامو

غيبت الصحف الأميركية اليوم الثلاثاء بشكل لافت الشأن العراقي في الذكرى الرابعة للاحتلال الأنغلوأميركي، وسلطت الضوء على ما قاله خالد شيخ محمد حول تعرضه للتعذيب وطالبت بالتحقيق في ذلك، ثم ناقشت البيرقراطية والروتين في أميركا والمسألة الزيمبابوية، معرجة على مزاعم إسرائيلية بشأن تحصين حماس لغزة.

"
الضرر الذي ألحقته إساءة معاملة الإدارة الأميركية للمعتقلين بمصداقية البلاد في مكافحتها لما أسمته التطرف الإسلامي، سيتفاقم إذا ما نجحت في جعل هذا السجل المخزي سرا حكوميا
"
نيويورك تايمز
تعذيب سري للغاية
هكذا جاء عنوان افتتاحية صحيفة واشنطن بوست التي قالت فيها إن اعتراف خالد شيخ محمد بمسؤوليته الكاملة عن هجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001 وغيرها أمام محكمة في غوانتانامو، حظي باهتمام كبير عندما كشفت عنه وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) الأسبوع الماضي.

ولكن -تتابع الصحيفة- هناك جملة أخرى من الأمور المثيرة التي كشفها محمد لم ينتبه إليها أحد، وذلك لأن البنتاغون صنف وثيقة قدمها المعتقل يوضح فيها التعذيب الذي تعرض له بأنها سرية، بحجة أن الكشف عن تلك التفاصيل من شأنها أن تلحق ضررا بالأمن القومي.

وقالت إن الضرر الذي ألحقته إساءة معاملة الإدارة الأميركية للمعتقلين بمصداقية البلاد في مكافحتها لما أسمته التطرف الإسلامي، سيتفاقم إذا ما نجحت في جعل هذا السجل المخزي سرا حكوميا.

ودعت الصحيفة إلى إجراء تحقيق مستقل وحقيقي في أساليب التعذيب بحيث يكشف عن اتهامات محمد ويختبر زعم الإدارة بأن ممارسات وكالة المخابرات الأميركية كانت قانونية.

الروتين والبيرقراطية
وفي إطار الفضائح التي تعصف بالإدارة الأميركية سلطت صحيفة يو.أس.أي توداي الضوء في افتتاحيتها على ما كشفه تقرير حول تدني مستوى العناية والنظافة في مستشفى وولتر ريد المخصص لعلاج الجنود العائدين من العراق، وقالت إن ذلك التقرير ركز على الشكل ولكن ذلك يمكن إصلاحه بكل سهولة.

غير أن المعضلات الأكبر حجما والأخطر في النظام الصحي العسكري تنطوي على الروتين والبيرقراطية، وهذه المشاكل لا تقتصر على وولتر ريد بل إنها مستشرية في النظام ككل، مشيرة إلى أنها سببت الألم والضائقة المالية لآلاف الجنود القدامى العائدين من العراق وأفغانستان وعائلاتهم.

ومضت تقول إن أكثر الحقائق إحباطا تكمن في أن مثل هذه الفضائح كان يمكن تجنبها بمزيد من التخطيط وإنكار أقل.

واختتمت بالقول إن الجنود الأميركيين الذي يعانون من الإصابة أثناء خدمتهم للبلد يستحقون العمل الفوري على إصلاح النظام الصحي العسكري، وهو ما لا يختلف عليه المؤيدون والمعارضون للحرب على العراق.

التدخل في زيمبابوي
ذهبت صحيفة نيويورك تايمز في افتتاحيتها بعيدا إلى زيمبابوي للحديث عن ما يجري هناك هذه الأيام، وقالت إن الرئيس روبرت موغابي قضى معظم ولايته التي تزيد عن 26 عاما في قمع المعارضة ومقاضاة الأقليات وتدمير الاقتصاد الذي كان واعدا.

كما أنه حاول بكل وقاحة -بحسب تعبير الصحيفة- أن يحيل لائمة العواقب الوخيمة من المجاعة والأوبئة، إلى المجتمع الدولي وخاصة بريطانيا وأميركا.

ثم تحدثت الصحيفة عن من سينقذ تلك البلاد وقالت إن الولايات المتحدة وأوروبا تملكان نفوذا محدودا في تلك المنطقة، لذلك أشارت إلى رئيس جنوب أفريقيا ثابو مبيكي الذي يملك نفوذا كبيرا في زيمبابوي وقالت إن عليه أن يستغله، لا سيما أن جنوب أفريقيا تشكل شريكا تجاريا رئيسيا مع زيمبابوي ومصدرا لأكثر من 40% من كهرباء جارتها.

ولكن نيويورك تايمز أعربت عن أسفها لعدم قيام مبيكي بشيء بحجة التضامن مع الصراع من أجل التحرير، أي أن زيمبابوي تكافح من أجل تحرير نفسها من حكم موغابي، مشيرة إلى أن الشعب يحتاج إلى مشاركة جميع الزيمبابويين وإلى مبيكي المتنفذ لإظهار التضامن الحقيقي معه، لا مع "الدكتاتور الهائج".

إيران حماس

"
مسؤولون إسرائيليون يخشون أن تكون حماس منشغلة في تحصين قطاع غزة بخبرة وتمويل إيرانيين لأشرس قتال لم يشهده هذا الجيب من قبل
"
واشنطن تايمز
وفي الشأن الفلسطيني قالت صحيفة واشنطن تايمز إن مسؤولين إسرائيليين يخشون أن تكون حماس منشغلة في تحصين قطاع غزة بخبرة وتمويل إيرانيين لأشرس قتال لم يشهده هذا الجيب من قبل.

ونقلت الصحيفة عن العميد المتقاعد في المخابرات الإسرائيلية شالوم هراري قوله إن عناصر حماس يحفرون الملاجئ والأنفاق بعمق يصل إلى 20م تحت الأرض مجهزة بأجهزة التكييف، مضيفا أن "هذا هو الشيء الذي علمهم إياه الإيرانيون".

وقال رئيس جهاز الأمن الإسرائيلي (الشين بيت) يوفال ديسكين في حديثه أمام الكنيست إن مئات من مقاتلي حماس توجهوا عقب الانسحاب الإسرائيلي من غزة إلى طهران لتلقي تدريبات عسكرية دامت عدة أشهر.

وأشار ديسكين إلى أن المسلحين هربوا العام الماضي أكثر من 30 طنا من المتفجرات إلى قطاع غزة، وتم ذلك في غالب الأحيان عبر الأنفاق.

المصدر : الصحافة الأميركية