عـاجـل: مراسل الجزيرة: خلافات داخل قوى الحرية والتغيير في السودان تؤجل إعلان تشكيلة المجلس السيادي 48 ساعة

هل تعزل حكومة الوحدة الفلسطينية إسرائيل دوليا؟

حذرت إحدى الصحف البريطانية الصادرة اليوم الجمعة إسرائيل من أن رفضها التعامل مع حكومة الوحدة الفلسطينية ربما يؤدي لعزلها دوليا, وتناولت أخرى الجدل الدائر حول مركز قاعدة بيانات البصمة في أوروبا, بينما حذرت ثالثة من أن قمع الإخوان المسلمين في مصر سيفتح الباب أمام التشدد.

"
إسرائيل قد تدخل في مواجهة مع بريطانيا والاتحاد الأوروبي بعد إعلانها مقاطعة الحكومة الفلسطينية الجديدة
"
ذي إندبندنت
نهاية الحصار
قالت صحيفة ذي إندبندنت إن الحكومات الأوروبية بدأت أمس بصورة حذرة فتح الباب أمام تخفيف الحصار الدولي الذي يتعرض له الفلسطينيون منذ حوالي عام بعد اتفاق حركتي فتح وحماس على حكومة وفاق وطنية تتمتع فيها فتح والأعضاء المستقلون بأغلبية طفيفة.

وقالت الصحيفة إن إسرائيل أعلنت رفضها التعامل مع حكومة يتزعمها رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية, معتبرة ما توصل له الفلسطينيون "خطوة إلى الوراء".

لكن الصحيفة أكدت أن نبرة الأوروبيين كانت مختلفة, إذ أعلنت فرنسا وبريطانيا مثلا أنهما ستتعاملان مع أعضاء الحكومة الفلسطينية غير المنتمين لحماس بمن فيهم وزير المالية سلام فياض, الذي عاد لمنصبه الذي كان يشغله قبل إجراء الانتخابات العام الماضي.

أما صحيفة غارديان فقالت تحت عنوان "إسرائيل تتعرض لخطر العزلة مع بدء حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية عملها" إن إسرائيل قد تدخل في مواجهة مع بريطانيا والاتحاد الأوروبي بعد إعلانها مقاطعة الحكومة الفلسطينية الجديدة.

وأضافت الصحيفة أن الاتحاد يبدو مستعد للتعامل مع هذه الحكومة كما أن الإدارة الأميركية, التي لا تريد إثارة الأنظمة العربية ضدها، رفضت الإعلان عن نيتها مقاطعة هذه الحكومة.

قاعدة بيانات البصمات
قالت صحيفة تايمز إن الجدل بدأ يتفاقم في دول الاتحاد الأوروبي إثر الكشف أمس عن اقتراح بإنشاء قاعدة للبيانات تشمل كل دول الاتحاد, معتبرة أن هذا يدخل في إطار إجراءات مكافحة الجريمة التي بدأت بعيد أحداث 11/9.

وأضافت الصحيفة أنه من المتوقع أن تساهم بريطانيا في هذا البرنامج عن طريق توفير كل التفاصيل التي توجد بيد الشرطة البريطانية بشأن الأشخاص من قبيل بصمات المتهمين والأشخاص المتهمين سواء برئت ساحتهم أم أدينوا.

وذكرت أن الخطة تصادف قرار وزارة الداخلية البريطانية توسيع قاعدة الأشخاص الذين تأخذ بصماتهم لتشمل من يتم توقيفهم بسبب القيادة السريعة أو رمي القمامة.

وأشارت إلى أن قاعدة البيانات المذكورة سيبدأ استخدامها مع بداية السنة القادمة, مضيفة أن المعلومات الحساسة التي توجد بها ستكون متاحة لأطراف أخرى كالسلطات القضائية الأميركية مثلا.

وقالت الصحيفة إنها علمت من مصادر خاصة أن تقييما مفصلا يجرى الآن إعداده لتحديد مدى اتساع قاعدة البيانات الأوروبية وتقدير تكلفتها.

لكنها نقلت عن عدد من الناشطين الأوروبيين قولهم إنهم يخشون أن يقوض مثل هذا الإجراء الحريات العامة.

ونقلت في هذا الإطار عن أحد النواب في البرلمان الأوروبي قوله إن النواب يريدون بالطبع مكافحة الإرهاب لكن يجب أن تحترم الخصوصيات الفردية وأن يحدد من سيكون لهم الحق في الاطلاع على هذه المعلومات.

"
الحكومة المصرية بإغلاقها الباب أمام الحوار مع الإخوان تفتح بابا للفوضى والتطرف, مما ستكون له عواقب وخيمة ليس على مصر فحسب بل على الشرق الأوسط ككل
"
أبو الفتوح/غارديان
باب التشدد
كتب عبد المنعم أبو الفتوح الزعيم البارز في حركة الإخوان المسلمين المصرية تعليقا في صحيفة غارديان، قال فيه إن مصر شهدت خلال السنتين الماضيتين تحولا سياسيا حاول الإخوان المسلمون أن يكونوا في طليعة من يحاولون فيه تأسيس دولة ديمقراطية مبنية على احترام حقوق الإنسان وعلى التنمية المستدامة.

وأضاف أن هذا هو الذي يجعل المرء لا يتفاجأ بحصول هذه الحركة على 88 مقعدا في البرلمان الذي انتخب عام 2005, رغم التزوير الهائل الذي أكده القضاة الذين أشرفوا على الاقتراع.

وقال أبو الفتوح إن زعماء ونشطاء ونواب الإخوان المسلمين لعبوا دورا مركزيا في التصدي للفساد المالي وتصدروا الدعاة إلى الإصلاح. وأشار إلى أنه نظرا لذلك اتهموا بتشجيع الثيوقراطية ودعم الإرهاب.

واستطرد قائلا إننا في الواقع نعارض النموذج الثيوقراطي للدولة, ونعتقد في التناوب السلمي على الحكم ونحترم خيارات الناس المعبر عنها عن طريق صناديق الاقتراع.

لكن رغم ذلك -يقول أبو الفتوح- فإن الحكومة المصرية تنفذ منذ نهاية العام الماضي حملة قمعية ضد الإخوان, رافضة التحاور معهم أو حتى السماح لهم بإنشاء حزب سياسي شرعي.

وختم بالقول إن الاستقرار لا يمكن أن يتحقق في ظل حرمان قادة الإخوان الاجتماعيين والسياسيين من العدالة المدنية, كما لا يمكن تحقيقه عن طريق رفض الديمقراطية واستبعاد أكبر كتلة سياسية في البلد من الحياة السياسية.

وأضاف أن الحكومة المصرية بإغلاقها الباب أمام الحوار تفتح بابا أمام الفوضى والتطرف, مما ستكون له عواقب وخيمة ليس على مصر فحسب بل على الشرق الأوسط ككل.

المصدر : الصحافة البريطانية