عـاجـل: قتلى وجرحى في مواجهات بين قوات المجلس الانتقالي المدعومة إماراتيا وقوات الحكومة في أبين جنوبي اليمن

لا بد من الحكم على أفعال حماس

أهم ما تناولته الصحف البريطانية اليوم الأربعاء في صفحات الرأي هو الملفان الفلسطيني والسوداني، حيث استعرضت مقالا يطالب العالم بالحكم على أفعال ونتائج ما تقوم به الحكومة التي تشارك فيها حماس، وآخر يناشد المجتمع الدولي العمل من أجل دارفور.

"
من الأشياء التي يمكن الحكم على حماس من خلالها وقف إطلاق النار وكبح صواريخ القسام، ثم العمل على إطلاق سراح الجندي الأسير جلعاد شاليط
"
كريس/فاينانشال تايمز
عواقب التخلي عن فلسطين
ففي الشأن الفلسطيني كتب اللورد باتن وهو المفوض الأوروبي السابق للشؤون الخارجية كريس باتين مقالا في صحيفة فاينانشال تايمز تحت عنوان "حان الوقت لنحكم على فلسطين من خلال نتائجها" استعرض فيه الأسباب التي تستدعي التعاطي مع حماس وعواقب التخلي عنها.

ثم بسط الكاتب بعض المعايير التي يمكن الحكم على حماس من خلالها، ومنها وقف إطلاق النار وكبح صواريخ القسام، ثم العمل على إطلاق سراح الجندي الأسير جلعاد شاليط،، وما إذا كان قادة حماس سيميلون إلى تحويل فلسطين إلى دولة متطرفين إسلاميين عبر تغيير السياسات التربوية والاجتماعية في الوزارات التي يهيمنون عليها، وأخيرا مدى قبولهم للاتفاقات التي يمكن توقيعها بين إسرائيل ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس والتي تتضمن الاعتراف بحق إسرائيل في الوجود.

ثم عرض كريس العواقب التي قد تترتب على المضي في حصار الحكومة الفلسطينية التي تشارك فيها حركة حماس، وأولها أن الأمر يوحي بأن الغرب يطلب من السعوديين والأصدقاء العرب الآخرين رفع أيديهم عن القضية الفلسطينية.

وثانيا أن المقاطعة لن تشجع حماس على سلوك السبيل المعتدل وغير العنيف، وهذا عكس ما طلبته أميركا من بريطانيا في تعاطيها مع حزب الشين فين الإيرلندي.

أما العاقبة الثالثة فستكون التغاضي عن تدمير السلطة الفلسطينية، لأنها ستدمر النسيج الحكومي في الضفة الغربية وغزة.

إرث العراق في السودان
وفي الشأن السوداني كتب جوناثان فريدلاند مقالا في صحيفة ذي غارديان تحت عنوان "إرث العراق هو وقوف العالم جانبا بينما تحترق دارفور"، ينتقد فيه الصمت العالمي وتجاهل نداء المنظمات الإنسانية الـ14 التي وقعته في يناير/كانون الثاني لدق ناقوس الخطر في تلك المنطقة.

وعبر عن هذا الموقف بحديث جرى بينه وبين صحفي كان يغطي حرب البوسنة في التسعينيات ويقول إنه يفعل ذلك هو وزملاؤه إيمانا منهم بأن العالم سيتحرك عندما يرى المجازر، غير أن هذا العالم لم يحرك ساكنا، ففقد بعض الصحفيين إيمانهم بقوة الصحافة، واهتز إيمان بعض آخر بالإنسانية عموما.

وقال إن تلك المنظمات الإنسانية في دارفور تعلمت الدرس الذي حصل عليه الصحفيون في البوسنة، وهو أن العالم قد يعرف التفاصيل ولكن دون حراك، أو أنه ينتظر حتى يفوت الأوان.

ثم أخذ الكاتب يسرد بعض الأسباب التي تحول دون إيجاد حل لأزمة دارفور، وأولها الحكومة السودانية وما تحدثه من عراقيل أمام المنظمات الإنسانية.

وأضاف أن الزعم بأن السودان ضحية للثأر الغربي ضد الإسلام يناسب الرئيس السوداني البشير، ولكن ذلك غير صحيح، لأن الدارفوريين مسلمون، كما أن الذين سيكبحون البشير ومليشيات الجنجويد هم من الاتحاد الأفريقي وليسوا من الغرب.

"
من الأسباب التي تحول دون تحقيق تقدم بشأن دارفور غياب ضغط الرأي العام وذلك يرجع إلى عدم وجود تغطية صحفية تحمس العالم للعمل
"
فريدلاند/ذي غارديان
واستطرد قائلا إن القوة وحدها ليست الضغط الوحيد، ولكن سعي لندن لفرض عقوبات على مستوى ضيق تستهدف النخبة في السودان، مع حظر الطيران في دارفور، وحظر الأسلحة في السودان كله، قد تسهم جميعا في خضوع البشير للمطالب الدولية.

وذكر الكاتب من الأسباب التي تحول دون تحقيق تقدم بشأن دارفور غياب ضغط الرأي العام، وذلك يرجع إلى عدم وجود تغطية صحفية تحمس العالم للعمل، واصفا ذلك بأنه وصمة عار ستبقى في جبين العالم.

قصي وعدي إلى جانب صدام
أما في الشأن العراقي فنقلت صحيفة تايمز عن أحد أقرباء الرئيس العراقي صدام حسين قوله إنه تم نبش قبري عدي وقصي نجليْ صدام حسين وإخراج بقايا رفاتهما لدفنهما إلى جانب والدهما في العوجة.

وقالت الصحيفة إن عدي وقصي اللذين قتلا على أيدي الجنود الأميركيين في الموصل في يوليو/تموز 2003، قد دفنا في مقبرة القرية خارج مدينة تكريت.

وقال مصدر مقرب من عائلة صدام فضل عدم الكشف عن هويته "حفرنا اليوم وأخرجنا بقاياهما ثم دفناهما إلى جانب والدهما".

أما عواد البندر وبرزان التكريتي الأخ غير الشقيق لصدام فقد دفنا خارج القاعة التي دفن فيها صدام وأولاده.

المصدر : الصحافة البريطانية