اتفاق مكة احتكام إلى صوت العقل

اتفاق مكة المكرمة بين فتح وحماس ويوم الأقصى كانا محط اهتمام الصحف الخليجية الصادرة اليوم الجمعة، فرأت إحداها أن الحركتين احتكمتا في النهاية إلى صوت العقل. إضافة إلى ذلك علقت بعض هذه الصحف على ما اعتبرته تسخينا إسرائيليا في جنوب لبنان.

"
اتفاق حركتي فتح وحماس على تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية وكيفية توزيع حقائبها الوزارية نبأ سار ومشجع، لكنه يبقى رهينا بالتوصل إلى اتفاق أهم حول البرنامج السياسي للحكومة الوطنية المرتقبة
"
الوطن القطرية
الاحتكام إلى العقل
قالت صحيفة الشرق القطرية إن التوقيع على اتفاق حكومة الوحدة الوطنية بين حماس وفتح في مكة المكرمة يعتبر بمثابة النصر لصوت الحكمة، وخاتمة طال انتظارها لاقتتال مرير استمر لعدة أشهر وأدى إلى سقوط الكثير من الأبرياء.

وأكدت أن هذا النصر لن يفرح الفلسطينيين فقط، ولكنه سيفرح كل العرب الذين تألموا لما يحدث في فلسطين ليس فقط بسبب الاحتلال الإسرائيلي للأرض العربية، ولكن لما يحدث بين الفلسطينيين أنفسهم.

وفي نفس الموضوع رأت صحيفة الوطن القطرية أن اتفاق حركتي فتح وحماس أمس على تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية وكيفية توزيع حقائبها الوزارية نبأ سار ومشجع، لكنه يبقى رهينا بالتوصل إلى اتفاق أهم حول البرنامج السياسي للحكومة الوطنية المرتقبة.

ونبهت إلى أن البرنامج السياسي هو صلب الخلاف بين الحركتين، لأن جوهره يتعلق بمسألة الاعتراف بإسرائيل وبنود اتفاق أوسلو الذي تلتزم به فتح.

التسخين الصهيوني ضد لبنان
تساءلت صحيفة الخليج الإماراتية في افتتاحيتها هل كان الرئيس الأميركي جورج بوش والرئيس الفرنسي جاك شيراك ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير سيلتزمون الصمت المطبق لو كانت الطائرات الحربية اللبنانية هي التي تحلق فوق فلسطين المحتلة، والجرافات اللبنانية هي التي تتجاوز الحدود في اتجاه شمال فلسطين المحتلة، ولبنان هو الذي يمارس البلطجة على مرأى من العالم كله؟

وهل كانت القوات الدولية المعززة تقف موقف المتفرج؟ وهل كان الأمين العام للأمم المتحدة الجديد أو القديم أو ما بعد الجديد، يغيب عن السمع والأبصار؟

وأكدت الصحيفة أن الانتهاكات الإسرائيلية للسيادة اللبنانية لا تتوقف منذ ما بعد عدوان يوليو/تموز 2006 جوا وبرا، وأنه لا أحد يتحرك من القوى الكبرى أو العظمى التي تدعي الحرص على لبنان وسيادته وحريته.

ورأت أن السبب ببساطة هو أن إسرائيل فوق القانون الدولي وفوق الشرعية الدولية، وإرهابها مباح، واحتلالها مباح، وانتهاكها للسيادة اللبنانية مباح، لكن من يرشقها بحجر في المقابل هو المفتري وهو المعتدي وهو الإرهابي.

وقالت إن ما قام به الجيش اللبناني من دفاع عن سيادة بلده حق مشروع، مسجلة للأطراف اللبنانية في حمأة صراعاتها وتأزماتها الداخلية أنها التفت حول خطوة الجيش واتحدت مواقفها سندا ودعما له.

وعبرت الصحيفة في ختام افتتاحيتها عن أملها في أن يسري هذا الالتفاف على الشؤون الأخرى بما يحصّن لبنان واللبنانيين ضد غدر العدو المتربص بهم، وإقفال أية نافذة يمكن أن يتسلل منها هذا العدو وكل من يكيد الشرور لهذا البلد.

"
المحاولة الإسرائيلية في الأقصى كانت رسالة إيجابية إلى المجتمعين في الديار المقدسة كي يخرجوا باتفاق يعيد إلى القضية الفلسطينية وهجها
"
الوطن السعودية
يوم الأقصى
رأت صحيفة الوطن السعودية أنه على العالمين العربي والإسلامي أن يثبتا اليوم أنهما جديران بحماية الأقصى، بعد عمليات التخريب الإسرائيلية بالمسجد المبارك ومحاولة ضرب بنيانه عبر الحفريات التي نفذت على مدى 42 سنة من الاحتلال.

وأضافت أنه ليس من الصدفة أن تسعى إسرائيل إلى تدمير جزء من باب المغاربة، مع انعقاد لقاء مكة المكرمة، الذي جمع قيادتي فتح وحماس، لوضع حد لسفك الدماء في أراضي السلطة بين الأهل والأشقاء.

لكن الوطن رأت أن المحاولة الإسرائيلية كانت رسالة إيجابية إلى المجتمعين في الديار المقدسة كي يخرجوا باتفاق يعيد إلى القضية الفلسطينية وهجها، وذلك عبر وحدة أبنائها وسلوكهم السلوك الذي يعبر عن مصالح الشعب الفلسطيني.

وانتهت إلى أن المسلمين مدعوون اليوم في كل أنحاء العالم إلى تلبية الدعوة واعتبار هذا اليوم 9 فبراير/شباط الجاري يوما للغضب العارم احتجاجا على ما يُحضَّر للأقصى، كما أن على المنظمات الدولية خاصة منظمة اليونسكو التحرك من أجل وقف ما يجري وحماية القدس والأماكن الأثرية والدينية.

المصدر : الصحافة الخليجية