أمير الكويت للإيرانيين: عودوا إلى رشدكم

انصب اهتمام الصحف البريطانية اليوم الأربعاء على محورين، أولا دعوة أمير الكويت للإيرانيين كي يعودوا إلى رشدهم لتجنيب المنطقة مواجهة عسكرية جديدة، ثانيا الكشف عن حادثة مقتل بريطاني بنيران صديقة والتلكؤ الأميركي والبريطاني في التحقيق بهذه القضية.

"
"نحن في حاجة إلى منشآت نووية لأغراض سلمية، فلن نستطيع أن نبقى نعول على الكهرباء في إنتاج الطاقة إلى الأبد
"
صباح/تايمز
مخاوف خليجية
ناشد أمير دولة الكويت في مقابلة خاصة مع صحيفة تايمز القيادة الإيرانية "كي تعود إلى رشدها" وتجنيب المنطقة صراعا جديدا بسبب برنامجها النووي المثير للجدل.

وأعرب الشيخ صباح الأحمد الصباح عن مخاوفه -قبيل أول زيارة رسمية له كأمير للبلاد يقوم بها إلى المملكة المتحدة- من أن تنجر منطقة الخليج إلى مواجهات جديدة إذا لم تلب إيران المطالب الدولية وتوقف بناء القنبلة النووية.

وقال الشيخ صباح "زارني هنا رئيس إيران، وتحدثنا بصراحة، وقد أبلغته بأنه إذا انحصر استخدام الطاقة النووية في الأغراض السلمية فسنرحب بذلك" مضيفا "أما إذا كانت القيادة الإيرانية مصرة على استخدام الطاقة في الأغراض العسكرية فلن نكون سعدا بذلك".

ولدى سؤاله عن التهديد الإسرائيلي والأميركي بالقيام بعمل عسكري ضد إيران، أعرب الشيخ عن أمله بألا تتم أي مواجهة، ولكنه لم يستبعد ذلك قائلا "كل شيء ممكن".

وكشف الصباح عن رغبة دول الخليج بالتخطيط لبناء مفاعلها النووي الخاص بها، قائلا "نحن في حاجة إلى منشآت نووية لأغراض سلمية، فلن نستطيع أن نبقى نعول على الكهرباء في إنتاج الطاقة إلى الأبد".

نيران صديقة
تناولت صحيفة ذي إندبندنت في افتتاحيتها الكشف عن شريط فيديو مصور لمقتل أحد الجنود البريطانيين ويدعى ماتي هول في الأسابيع الأولى للحرب على العراق 2003 بما يسمى "نيرانا صديقة"، وقالت إن الحوادث عادة ما تقع في السلم والحرب، غير أن حوادث "النيران الصديقة" تعتبر من بين أكثر الأحداث فجيعة لأنها تافهة.

وانتقدت الصحيفة التلكؤ في التحقيق في هذه الحوادث والكشف عن حقائقها، مشيرة إلى أن التزام السلطات لا ينبغي أن يقف عند حد التحقيق فيها، بل يجب أن تكون تلك السلطات العسكرية والمدنية صادقة مع عائلات الضحايا المفجوعة للكشف عما حدث بالتفصيل.

ووصفت الصحيفة قضية "النيران الصديقة" في المحاكم بأنها اختبار للمصداقية والمنطق والإنسانية وهو الاختبار الذي فشل فيه المسؤولون على ضفتي الأطلسي.

وفي هذا الإطار كتبت صحيفة ذي غارديان افتتاحيتها أيضا تحت عنوان "العدالة لا السرية" تقول فيها إن تسريب شريط الفيديو أمس يؤكد أن التكنولوجيا لا تستطيع أن تتحكم بما هو غير متوقع لتصرف الفرد، مشيرة إلى أن أكثر ما يزعج في الشريط تردد السلطات الأميركية والبريطانية في السماح بالاطلاع على الشريط.

ومضت تقول إن الجيش الأميركي كان منذ البداية يحرص على السرية وعدم التعاون بهدف عرقلة العملية القضائية في بلد يفترض فيه أن يكون الحليف الأقرب، مضيفة أن المزاعم بأن الكشف عن الشريط من شأنه أن يوحي بأساليب عسكرية سرية دحضها ما جاء في الشريط أمس حيث إن كل ما أظهره الشريط هو جهل وغباء طاقم الطائرة المهاجمة.

"
معارضة وزارة الدفاع الأميركية للمساعدة في التحقيق بمقتل الجندي البريطاني كان أكثر جانب مقلق في القضية, ونحن كأقرب الحلفاء نستحق بكل صراحة ما هو أفضل من ذلك
"
ديلي تلغراف
واختتمت بالقول إن التكنولوجيا الرقمية حالت دون محاولة السلطات التستر على حقيقة الحرب، غير أن الولايات المتحدة ما زالت تفضل السرية على تحقيق العدالة.

وفي هذا الشأن أيضا اختارت صحيفة ديلي تلغراف "نستحق ما هو أفضل من قضية النيران الصديقة الأميركية" لافتتاحيتها تقول فيها إن معارضة وزارة الدفاع الأميركية للمساعدة في التحقيق كان أكثر جانب مقلق في هذه القضية.

وقالت "إننا كأقرب الحلفاء إلى الولايات المتحدة ولوجود علاقة خاصة معها نستحق بكل صراحة ما هو أفضل من ذلك".

نائب إرهابي
ذكرت صحيفة ديلي تلغراف أن إرهابيا محكوما عليه بتنظيم هجمات بالقنابل على السفارات الأميركية والفرنسية في الكويت وجد ملاذا آمنا له في البرلمان العراقي.

وقالت الصحيفة إن جمال جعفر محمد وهو مطلوب لدى الأميركيين كان قد حكم عليه بالموت لدوره الذي لعبه في الهجمات التي حصدت خمسة أشخاص عام 1983، مشيرة إلى أنه يتمتع بحصانة برلمانية حيث يمثل إقليم بابل في البرلمان العراقي وهو عضو في حزب الدعوة الذي يدعم رئيس الوزراء نوري المالكي.

ولفتت الصحيفة النظر إلى أن الولايات المتحدة طلبت من المالكي رفع الحصانة عن جمال وتسليمه لها، غير أنه لم يتخذ أي إجراء بحقه حتى الآن.

المصدر : الصحافة البريطانية