لمن سيصوت الإسلاميون?

أمين محمد-نواكشوط
تنوعت اهتمامات الصحف الموريتانية الصادرة اليوم الاثنين، وإن ظلت الانتخابات الرئاسية التي ستجرى يوم 11 مارس/آذار القادم من أبرز القضايا التي تناولتها، إضافة إلى العديد من القضايا الأخرى.

لمن سيصوت الإسلاميون؟

"
خيارات الإصلاحيين الوسطيين (الإسلاميين) باتت اليوم شبه محصورة في دعم أحد ثلاثة مرشحين للاستحقاق الرئاسي القادم، هم أحمد ولد داداه، وصالح ولد حننا، والزين ولد زيدان، ولكل أسبابه ومبرراته
"
الأخبار
يومية الأخبار طرحت سؤال "لمن سيصوت الإسلاميون في الانتخابات الرئاسية القادمة؟"، مشيرة إلى أن كل المتسابقين لكرسي الرئاسة باتوا يطرحون هذا التساؤل وبشكل ملح باعتبار أن الإسلاميين يعتبرون اليوم من أبرز القوى السياسية بحكم نتائج سالف المسار الانتخابي.

الصحيفة أكدت أن خيارات الإصلاحيين الوسطيين (الإسلاميين) باتت اليوم شبه محصورة في دعم أحد ثلاثة مرشحين للاستحقاق الرئاسي القادم، هم أحمد ولد داداه، وصالح ولد حننا، والزين ولد زيدان، ولكل أسبابه ومبرراته.

وأضافت أن هناك إجماعا في دوائر اتخاذ القرار على مستوى الإسلاميين على اشتراط أن يكون مرشحهم -بغض النظر عن اسمه وصفته- رافعا لشعار إصلاح البلاد، وأن يضع أجندة محددة لمحاربة الفساد، هذا في الإطار العام.

وتفصيلا -تضيف الصحيفة- فإنهم يحبذون توسيع دائرة الحريات العامة، والاعتراف لهم بحزب سياسي، قد لا يحمل بالضرورة اسم "الحزب الإسلامي" فيما يصرون على تسوية كل الملفات العالقة "بما يجبر المظالم ولا يثير المشاكل، وقطع العلاقات مع الكيان الصهيوني".

الناخبون وحدهم الحكم
أما يومية الفجر فقد أجرت حوارا مع رئيس حزب الاتحاد والتغيير الموريتاني صالح ولد حننا الذي قاد عدة محاولات انقلابية على الرئيس الموريتاني السابق معاوية ولد الطايع، وأكد ولد حننا في هذا الحوار أنه يتمني أن لا تكون كتلة "الميثاق" محاولة جديدة للعودة بالبلاد إلى ما عرفته في عهد النظام السابق من ظلم وبطش، خاصة أنه تم الإعلان عن الكتلة قبل أسابيع في الساحة الموريتانية وتضم كل القوى والأحزاب التي كانت داعمة للنظام السابق، وتتهم في نفس الوقت بالقرب من السلطات الحالية.

وأوضح ولد حننا أن مكونات هذه الكتلة تحملها أوساط سياسية عديدة المسؤولية عن جزء كبير مما تردت فيه البلاد طيلة الحقبة الماضية، داعيا إياها إلى الانخراط في جهود التغيير والإصلاح، بدل محاولة إعادة إنتاج الماضي.

وفي ما يتعلق بتعهده بقطع العلاقة مع إسرئيل في حالة نجاحه في الانتخابات الرئاسية القادمة، قال إنه قدم رؤيته السياسية المبنية على موقفه المبدئي المنسجم مع إرادة الشعب الموريتاني ومصالحه ومع حقه كمرشح للرئاسيات، في تقدير ما يوائم مصلحة هذا الشعب وما لا يوائمها.

ويأتي ذلك ردا على الرئيس الموريتاني العقيد اعلي ولد محمد فال الذي حذر المترشحين من التعهد بما لا يستطيعون تحقيقه، خصوصا في موضوع العلاقات الخارجية للبلاد.

وأضاف ولد حننا في مقابلته مع الفجر أن الناخبين هم وحدهم الذين يملكون حق قبول ما يقدمه المترشحون أو يرفضونه، وذلك من خلال التصويت.

من هو الرئيس القادم؟
وفي يومية السفير تساءل الكاتب الصحفي سيدي ولد أمجاد "من هو الرئيس الموريتاني القادم؟"، مؤكدا أن من يقرأ خريطة الفعل السياسي الوطني اليوم يجدها حبلى بالاتجاهات والتناقضات والمبادرات المختلفة؛ بعضها أعلن عن نفسه بسرعة، وبعضها ما زال يمشي على استحياء في دهاليز متنوعة بحثا عن نهاية المطاف، الذي تحدده هنا وهناك جملة من الثوابت والمتغيرات معا في الصورة العامة لوضع الخريطة السياسية الوطنية.

وفي ما يخص آليات صياغة المواقف والرؤى على أبواب الحملة الرئاسية القادمة، أكد ولد أمجاد أن فنون السياسة في البلاد لا تصنعها التجارب والتراكمات التاريخية وبرامج الأحزاب السياسية وحدها؛ بل تصنعها أيضا طموحات الأفراد والمجموعات المحلية، في إطار المجتمع التقليدي الذي ما زال مؤسسة قائمة بذاتها.

وبين ولد أمجاد أن القوى الفاعلة الآن على الساحة، سواء منها أنصار النظام السابق أو معارضوه وجماعات المترشحين للرئاسة واحدا بعد الآخر، تغازل جميع أطياف المجتمع، وبالخصوص قبائل الأوس والخزرج وأعيان وأبناء هذه المنظومة الاجتماعية التقليدية أو تلك، لأن المعركة غير متكافئة، وهي مصيرية لدى الجميع.

نظام القمع المصري

"
المعركة بين الشرعية التي لا تملك السلطة والسلطة التي لا تملك الشرعية هي معركة الأمة من المحيط إلى الخليج، وعليها تتوقف نتائج كثير من معارك الأمة وخاصة العراق وفلسطين
"
ولد مياره/ السراج
وفي يومية السراج حمل بشدة الكاتب الصحفي عبد الله ولد مياره على النظام المصري، مؤكدا أن كل أنظمة العالم تعمل على المصالحة الداخلية والإصلاح السياسي وإشراك القوى السياسية حتى أفريقيا المتخلفة سجلت بعض بلدانها نجاحات في هذا المجال، إلا حكام مصر المحنطين الذين يسيرون عكس تيار التاريخ وعكس المنطق وعكس العقل والمصلحة.

وأكد ولد مياره أن سر استمرار النظام المصري المترهل والفاشل سياسيا وتنمويا وثقافيا وحضاريا هو الدعم الأميركي الصهيوني المستمر من أجل إذلال الشعب المصري العريق، مشددا على أن النظام المصري لا يقرأ التاريخ ولا يتعظ، فالعمالة لا تحمي دائما، والطغاة يتحطمون كالأرقام القياسية، وشاه إيرن وتشاوشيسكو وبنوشية وموبوتو، وهم سلف مبارك وقدوته نماذج لدروس التاريخ.

وخلص الكاتب إلى أن ما يحدث في مصر من اللامعقول أن يستمر، والمعركة بين الشرعية التي لا تملك السلطة، والسلطة التي لا تملك الشرعية هي معركة الأمة من المحيط إلى الخليج، وعليها تتوقف نتائج كثير من معارك الأمة وخاصة العراق وفلسطين.

المصدر : الصحافة الموريتانية