عـاجـل: الرئيس الأميركي: لدينا بعض من أفضل الخبرات في العالم ومستعدون لعمل ما يلزم بشأن فيروس كورونا

عرض بري ينسف الاتفاق السعودي الإيراني

لم تخرج الصحف اللبنانية اليوم السبت عن الشأن المحلي، فرأت إحداها أن بري كلف بمهمة نسف الاتفاق السعودي الإيراني، كما علقت أخرى بأن الحديث عن تسوية الآن هو من باب التفاؤل، وحذرت ثالثة من وجود طابور خامس يخشى أن يدس في صفوف المعارضة.

"
الرياض أوضحت استعدادها للتعاون مع طهران لإطفاء خطر الفتنة المذهبية بالمنطقة، مجاله الرئيسي في لبنان والمدخلُ هو المحكمة الدولية بجريمة اغتيال الحريري ورفاقه
"
الأسعد/المستقبل
مهمة نسف الاتفاق
في المستقبل كتب نصير الأسعد أن قيادة المملكة العربية السعودية كانت واضحة جدا مع الجانب الإيراني بأن أوضحت أن استعداد الرياض للتعاون مع طهران لإطفاء خطر الفتنة المذهبية، الشيعية السنية بالمنطقة، مجاله الرئيسي في لبنان، والمدخلُ الأساس إلى وأد تلك الفتنة هو المحكمة الدولية بجريمة اغتيال رفيق الحريري ورفاقه.

وأكد الكاتب أن الطرفين اتفقا على أن تتشكل "حكومة وحدة وطنية" كما تطالب "المعارضة" على قاعدة الصيغة التي كان الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى اقترحها أي صيغة 19+10+1.

غير أن الأسعد نبه إلى أن الأمور ظلت تسير في اتجاه الحل إلى أن تقدم رئيس البرلمان نبيه بري باقتراح يتضمن الإعلان عن اتفاق على التزامن بين تشكيل لجنة لبحث المحكمة من ناحية، وموافقة الأكثرية على تشكيل حكومة على قاعدة 19+11 من ناحية ثانية.

وأكد أن تيار المستقبل لا مجال لديه للموافقة على "لجنة للمحكمة" في مقابل "الحكومة" لأن "المستقبل" وفريق 14 مارس/آذار لا يقبلان بمقايضة المحكمة الدولية بأي شيء أصلا.

وعلل الأسعد عرض بري ذلك بأنه جاء إيعازا من حزب الله الذي لا يستطيع معارضة الاتفاق السعودي الإيراني بنسف ذلك الاتفاق.

الحكومة والمحكمة والعصيان
تحت هذا العنوان كتب سليمان تقي الدين في السفير أن المعارضة تتهيأ لخطوات سياسية تصعيدية جديدة للضغط على فريق الحكومة من أجل تحقيق الشراكة في القرار الوطني، مؤكدا أن التفاهم السعودي الإيراني لم ينتج حتى الآن معادلة متوازنة ضامنة لمصالح الفريقين بين الحكومة والمحكمة.

وقال تقي الدين إن الولايات المتحدة تشجع فريق الحكومة على رفض التنازلات، ملوحة بإقرار المحكمة تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، في الوقت الذي تميل فيه القوى الإقليمية إلى التهدئة إدراكاً منها لمخاطر التداعيات من تأزيم الأوضاع اللبنانية.

ورأى أن الأزمة اللبنانية معقدة، وأن المعالجات الجذرية تطاول النظام السياسي وإعادة تجديد شرعيته، مستنتجا أن الحديث عن تسوية سياسية محدودة الآن هو من قبيل إشاعة تفاؤل زائف.

وبعد توضيح أن المعارضة لم تعد بحاجة إلى عصيان مدني قد يكون خطيرا إلى تأكيد أهميتها وحجمها، قال الكاتب إن ما تحتاجه المعارضة الآن هو التأكيد على "لبنانية" مطالبها وبرنامجها، وبلورة مشروعها للدولة.

وطالب تقي الدين المعارضة بتوضيح أن الاعتراض على المحكمة ذات الطابع الدولي، ينبع من الحرص على السلم الأهلي، وعلى عدم تحويل المحكمة، باعتبارها أداة أمنية رادعة، إلى وسيلة من وسائل النزاع الداخلي أو سبيل لتأجيج الصراع مع سوريا.

وخلص إلى أن الحكومة أصبح عجزها عن إقرار المحكمة دون وفاق وطني حولها أمرا واضحا، من جهة، كما أن إخراج المحكمة نهائياً من التسوية الوطنية أصبح من ناحية أخرى أمرا مستحيلا.

"
مسؤولية الحكومة هي أن تضاعف اليقظة لأن تحقيق الاستقرار من واجباتها، كما أن مسؤولية المعارضة هي أن تتنبه إلى أن طابورا خامسا يحاول الدخول على خط تحركها ضد الحكومة
"
المحلل السياسي/الأنوار
احذروا الطابور الخامس
تحت هذا العنوان كتب المحلل السياسي في الأنوار أن الوضع اللبناني يكاد يقترب من حل بعد أن رمت العربية السعودية بثقلها، غير أنه في كل مرة يقترب هذا الحل يرمي المتضررون بكل ثقلهم، في سعي مستميت لنسف ذلك الحل أو تأخيره أو إفراغه من مضمونه.

ورأى الكاتب أن ما يجري اليوم هو هذا السعي الدؤوب من طرف المتضررين لنسف الحل، من خلال جعل الجو ملبدا بالهواجس الأمنية في محاولة للضغط على الحكومة.

وقال إن ما عبر عنه بجهة ما دخلت على الخط من خلال بدء مخطط تهويل أمني، يمنع الناس من الخروج من منازلهم لتفادي جسم غريب هنا أو كتلة مشبوهة هناك أو كمية قذائف غير معدَّة للتفجير هنالك.

وانطلاقا من هذه القراءة، يرى المحلل السياسي أن مسؤولية الحكومة هي أن تضاعف اليقظة لأن تحقيق الاستقرار من واجباتها، كما أن مسؤولية المعارضة هي أن تتنبه إلى أن طابورا خامسا يحاول الدخول على خط تحركها ضد الحكومة.

المصدر : الصحافة اللبنانية