القضية الفلسطينية في حملة الرئاسيات الفرنسية

تعددت اهتمامات الصحف الفرنسية الصادرة اليوم السبت, فعلقت على بعض جوانب الحملة الرئاسية الفرنسية بما في ذلك جهود مضنية لجعل القضية الفلسطينية مركزية في هذه الحملة, وتنديد بنظام التوقيعات التي يتعين على كل مرشح أن يحصل عليها, كما تناولت مستجدات النووي الإيراني.

"
قضية الشرق الأوسط أهم عنصر في السياسة الخارجية الفرنسية, وهي من خصوصيات رئيس الجمهورية وعليه اتخاذ خيارات معينة والتصرف على أساسها, كما أنها يجب أن تتصدر النقاشات العامة في الحملة الرئاسية
"
رافانال/لومانيتي
فلسطين في حملة الرئاسيات
قالت صحيفة لومانيتي إن منبر المنظمات غير الحكومية الخاصة بفلسطين -والذي يضم نحو 40 منظمة ملتزمة بالعمل من أجل "سلام عادل ومستمر بين الفلسطينيين والإسرائيليين"- ناشد كل المرشحين للرئاسيات الفرنسية بجعل القضية الفلسطينية محورية في برامج سياستهم الخارجية.

وذكرت الصحيفة أن المنبر حدد هدفه في جعل المسألة الفلسطينية تتصدر النقاشات العامة في الحملة الرئاسية الفرنسية.

ونقلت عن رئيس المنبر برنار رافنال قوله إن قضية الشرق الأوسط أهم عنصر في السياسة الخارجية الفرنسية, وهي من خصوصيات رئيس الجمهورية وسيكون عليه اتخاذ خيارات معينة والتصرف على أساسها.

وقد سلم المنبر لكل المرشحين استبيانا تحت عنوان "انتخابات 2007.. الحق للسلام", يستفسر فيه عن المواقف الفرنسية -في حالة فوزهم- داخل مجلس الأمن والإجراءات التي سيتخذونها لفرض تطبيق القانون الدولي وخاصة قرارات الأمم المتحدة الخاصة بفلسطين, وقرار المحكمة الدولية عام 2004 الذي أكد عدم شرعية الجدار الإسرائيلي في الضفة الغربية, وكذلك موقفهم من معاهدة جنيف الرابعة.

كما يشمل الاستبيان أسئلة أخرى حول موقف المرشحين من الحكومة الفلسطينية, وموقفهم داخل الاتحاد الأوروبي من اتفاقيات الشراكة بين دولة إسرائيل والاتحاد الأوروبي.

نظام التوقيعات الإجبارية
قالت صحيفة ليبراسيون إن نظام التوقيعات الإجبارية الذي يلزم أي مرشح للرئاسة الفرنسية بجمع 500 توقيع من المستشارين البلديين، يمكن أن يحرم أسرا سياسية فرنسية مرموقة من دخول السباق.

ونقلت الصحيفة عن غاي كركاسون الخبير في الدساتير وأستاذ القانون العام بجامعة باري إكس نانتيير قوله إن نظام كفالة المرشحين للرئاسيات نظام سيئ, مضيفا أن هذا ما يلاحظ في كل استحقاق إذ يترشح أشخاص لا يحصلون إلا على 0.5% من أصوات الناخبين, بينما يحدث أحيانا أن تحرم أسر سياسية معروفة من دخول السباق أصلا.

وذكرت الصحيفة أن هذا هو بالضبط ما حدث لجان ماري لوبن عندما كاد يحرم من الترشح عام 2002 لفشله في البداية في جمع كل التوقيعات المطلوبة. وأضافت أن مشاركة لوبن في الاستحقاقات الفرنسية الحالية لم تضمن بعد لنفس الأسباب.

وأشارت ليبراسيون إلى أن الخطوات التي اتخذها المجلس الدستوري بعدم الكشف عن هوية أكثر من 500 موقع لكل مرشح، لا يراها لوبن كافية لضمان عدم إحراج بعض العمد والمستشارين الذين يودون التوقيع له، لكنهم يخشون إن كشفت أسماؤهم أن يضر ذلك بشعبيتهم مستقبلا.

"
واشنطن تركت العنان للشائعات حول توجيهها ضربة عسكرية لإيران, وعززت ذلك بتوجيه أسطول عسكري ضخم إلى الشرق الأوسط
"
كيفر/لي درنيار نوفال دالزاس
النووي الإيراني
كتب جان كلود كيفر تعليقا في صحيفة لي درنيار نوفال دالزاس قال فيه إن الموقف الإيراني من المهلة التي حددها مجلس الأمن لإيران بشأن برنامجها النووي كان بديهيا منذ البداية, وملخصه أن طهران لن تحترم القرار الأممي الصادر يوم 23 ديسمبر/كانون الأول الماضي, بل على العكس من ذلك قررت زيادة وتيرة نشاطها النووي.

وشدد كيفر على أن المنطق يملي فرض عقوبات جديدة على طهران بعد العقوبات الرمزية السابقة.

لكنه تساءل عن مدى فاعلية مثل هذه العقوبات في ظل تسارع إنتاج أجهزة الطرد المركزي الإيرانية رغم غياب أية محطة نووية فعالة لاستقبال هذا الإنتاج الهائل, الذي لم يعد أحد يشك في أن هدفه النهائي هو إنتاج قنبلة نووية.

وقال كيفر إن واشنطن تركت العنان للشائعات حول توجيهها ضربة عسكرية لإيران, بل وعززت ذلك بتوجيه أسطول عسكري ضخم إلى الشرق الأوسط, لكن المسؤولين الأميركيين حرصين في الوقت ذاته على تفنيد هذه الشائعات.

أما إيران فإنه يرى أن ما تقوم به من محاولة جعل الآخرين يعتقدون أن هناك خلافا حول المسألة النووية بين الرئيس والمرشد الأعلى للجمهورية تارة وبين الرئيس والإصلاحيين تارة أخرى، ليس سوى ممارسة رائعة لفن التشويش وخلط الأوراق لكسب الوقت.

المصدر : الصحافة الفرنسية