لقاء القدس تمثيلية

لم تول الصحف الأميركية اليوم الأربعاء اهتماما كبيرا بقضايا الشرق الأوسط، ولكن بعضها تحدث عن لقاء القدس بين عباس وأولمرت ورايس واعتبره مجرد تمثيلة. وتطرق البعض الآخر من خلال تقرير إلى الشأن العراقي وتوسيع الخطة الأمنية لتشمل قرى بغداد.

"
لقاء القدس يذكّر بعجز الإدارة الأميركية وبأن رايس أتت ولم تحمل جديدا في جعبتها
"
نيويورك تايمز
ما كشفه اللقاء
علقت نيويورك تايمز في افتتاحيتها تحت عنوان "تمثيلية في القدس" تقول فيها إن لقاء وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس مع كل من رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، يكشف عن عدة أمور.

أولا أن هذا اللقاء يُذكر -حسب الصحيفة- بعجز الإدارة الأميركية خلال الست سنوات الماضية التي بددت خلالها هيبة البلاد القيادية بالمنطقة، وثانيا أنه يظهر أن وزير الخارجية جاءت بلا أفكار جديدة أو حتى بأي فكرة تتملق أو تمارس بها على أي طرف لحمله على تقديم تسويات تسهم في تحفيز جهود السلام المحتضرة.

وذكرت الصحيفة أنه كان بإمكان إسرائيل تعزيز موقف عباس وتزيد من فرص التقدم عبر القيام بسلسلة من الخطوات ذات خطورة ضئيلة: الالتزام بمفاوضات جادة، وتجميد التوسع الاستيطاني وتسهيل القيود على حركة المدنيين الفلسطينيين بالضفة الغربية، مشيرة إلى أن مثل تلك الخطوات من شأنها أن تمنح الفلسطينيين "المعتدلين" الأمل وبالتالي تزيد من الضغط السياسي على حماس للتخلي عن "الإرهاب".

غير أن رايس عوضا عن ذلك، سلمت باحتراس أولمرت الملازم له وضعفه السياسي، وخرجت فقط باتفاق على لقاء آخر بين جميع الأطراف لم يتم تحديده.

واختتمت نيويورك تايمز بالتعليق على تهديد إسرائيل لعباس بوقف أي مفاوضات إذا ما شكل حكومة تحالف مع حماس، قائلة إن كلمة "لا" ليست خيارا حيويا لإسرائيل، وسط توقعات بازدياد عدد السكان الفلسطينيين ليشكلوا الأغلبية. واعتبرت الصحيفة أن مسؤولية الولايات المتحدة كحليف قوي لإسرائيل تقتضي أن تذكرها بتلك الحقيقة.

القمة التي لم تكد تحصل
وتحت هذا العنوان كتب مراسل مجلة تايم تقريرا يقول فيه إنه عقب اللقاء الثلاثي الذي كان يهدف لإحياء عملية السلام، خرجت تعبيرات التذمر المألوفة: الفلسطينيون يقولون إن أميركا موالية جدا لإسرائيل بحيث لا يمكن لها أن تكون وسيطا عادلا.

ومن جانبهم أخذ الإسرائيليون يعبرون عن إحباطهم لأن أحدا من الطرف الفلسطيني لم يكن قادرا على وقف "الهجمات الإرهابية".

وقال مساعد مقرب من عباس للمجلة إن الزعيم الفلسطيني تقريبا قاطع لقاء الاثنين الثلاثي بعد جلسة عاصفة مع رايس باليوم الذي سبقه في رام الله، حيث أفاد شهود أن الأمور ساءت عندما اتهمت رايس عباس بتراجعه عن التزاماته السابقة لموافقته على تقسيم السلطة مع حماس.

ولدى سؤال رئيس السلطة الفلسطينية لرايس عن ماهية هذه الالتزامات، قالت "حل حكومة حماس والدعوة إلى انتخابات مبكرة" وفقا لشهود مقربين من الاجتماع.

وعندما علم عباس بشأن مكالمة هاتفية أجراها الرئيس الأميركي جورج بوش مع أولمرت يطمئنه فيها بأنه لن يعترف بحكومة فلسطينية تشترك فيها حماس، وتفادي رايس الحديث عن تلك المكالمة ومضيها في النقاش حول توسيع الآفاق السياسية، قال عباس لأحد مساعديه "إذا لم تكن تعرف بالمكالمة فعليها أن تستقيل" مضيفا "إنها فقدت مصداقيتها".

البحث في القرى

"
خطة بغداد الأمنية لا تقتضي القتال في شوارعها وحسب بل أماكن شبيهة بتلك التي تغلب عليها المجتمعات السُنية بالضواحي الشمالية من العاصمة
"
أميركيون/واشنطن بوست
وفي الشأن العراقي تحدثت واشنطن بوست في تقريرها عن توسيع القوات الأميركية لمهماتها في قرى بغداد ضمن الخطة الأمنية، لتحديد مصادر التهديد واجتثاث جذورها قبل وصولها إلى العاصمة بغداد.

فمما تطرقت إليه الصحيفة قرية إبراهيم بن علي، حيث أن خطة بغداد الأمنية لا تقتضي القتال في شوارعها وحسب بل أماكن شبيهة بتلك التي تغلب عليها المجتمعات السُنية بالضواحي الشمالية من العاصمة، حيث يقول القادة الأميركيون إن "المتمردين" السنة التابعين لتنظيم القاعدة بالعراق يروعون السكان الشيعة ويخططون لشن هجمات على الأميركيين وتهريب متفجرات إلى بغداد عبر شبكة الطرق المتفرعة بالبلاد.

ولفتت واشنطن بوست إلى أنه رغم طرح الخطة الأمنية على أنها مهمة بقيادة عراقية، فإن الشرطة العراقية لا تعمل معهم في قرية إبراهيم بن علي.

ونقلت الصحيفة عن قائد الكتبية الأميركية المقدم كيرت بينكيرتون قوله إنه لا يستطيع أن يرغم مغاوير الجيش العراقي على تقديم المساعدة.

المصدر : الصحافة الأميركية