عـاجـل: وكالة الأنباء الكويتية: الجيش يقرر تعطيل الدراسة أسبوعين في الكليات والمدارس العسكرية

مخاوف من تحول شمال أفريقيا لقاعدة للإرهاب

سلطت الصحف الأميركية اليوم الثلاثاء في تقاريرها من شمال أفريقيا الضوء على "الشبكات الإرهابية" والمخاوف مما تشكله من تهديد لأوروبا وأميركا معا، كما استعرضت مقالا يتناول فيه كاتبه تورط سوريا في نشاطات "إرهابية" مع القاعدة ضد أميركا وحلفائها.

"
الاضطراب في تونس آخر الأدلة على أن الجماعة الجزائرية المعروفة بتاريخ طويل من العنف تعمل على الإيفاء بوعدها أي تنظيم متطرفين عبر شمال أفريقيا وضم ما تبقى من عناصر تنظيم القاعدة إلى قوة جهادية دولية جديدة
"
مسؤولون من جنسيات مختلفة/نيويورك تايمز
شمال أفريقيا والإرهاب
حاولت نيويورك تايمز أن تسلط الضوء في تقريرها من تونس على دور الجماعات الإسلامية من الجزائر في شن هجمات على المصالح الأميركية والأوروبية في تونس، مستشهدة  بالاشتباكات المسلحة التي وقعت هناك في يناير/كانون الثاني وأسفرت عن مقتل عشرات المسلحين وعنصرين بالشرطة التونسية.

وقالت الصحيفة إن الخطة كانت تقتضي شن الهجوم على السفارات الأميركية والبريطانية في تونس، مشيرة إلى أن الجانب المقلق بهذه القضية هو أن العنف بهذه المنطقة الهادئة يأتي عبر الحدود من الجزائر حيث تعهدت منظمة إسلامية "إرهابية" بتوحيد الجماعات الراديكالية في شمال أفريقيا.

ونسبت إلى مسؤولين في مكافحة الإرهاب بثلاث قارات قولهم إن الاضطراب في تونس آخر الأدلة على أن الجماعة الجزائرية المعروفة بتاريخ طويل من العنف تعمل على الإيفاء بوعدها أي تنظيم متطرفين عبر شمال أفريقيا، وضم ما تبقى من عناصر تنظيم القاعدة إلى قوة جهادية دولية جديدة.

ووفقا لمسؤولين حكوميين وعسكريين أميركيين ومسؤولين فرنسيين ومدعين عامين إيطاليين وخبراء جزائريين بالإرهاب، كانت نيويورك تايمز التقت بهم لصالح هذا التقرير، فإن شمال أفريقيا قد يصبح منطقة على غرار أفغانستان لتزويد الإرهابيين.

وأشاروا إلى أن ما يقلقهم هو أن معظم المجتمعات الأفريقية لديها جذور عميقة في أوروبا مما يسهل الدخول إليها، ولن يقل هذا التهديد خطورة عنه بالنسبة للولايات المتحدة بسبب يسر حصول حاملي الجوازات الأوروبية على تأشيرات دخول إلى المدن الأميركية.

وتابعت الصحيفة أن الجماعة الجزائرية السلفية المعروفة بالحروف الفرنسية الأولى (G S P C) خضعت لمراقبة الأميركيين لعدة سنوات.

المجاهدون المغاربة
وفي موضوع ذي صلة، تحدثت واشنطن بوست عن استمالة الشباب المغاربة للانخراط في العمليات الجهادية، مسلطة الضوء على بلدة تطوان المغربية حيث تمكن 18 مواطنا من تلك البلدة والمناطق المجاورة من السفر إلى العراق في الأشهر الـ18 الماضية للتطوع بتنفيذ عمليات "انتحارية".

وقالت السلطات المغربية إن هؤلاء الرجال تم تجنيدهم من قبل شبكات إرهابية دولية تنتسب إلى تنظيم القاعدة كانت قد عمقت جذورها شمال أفريقيا منذ الغزو الأميركي للعراق.

وتحت ضغوط أميركية، حاولت السلطات المغربية أن تضع حدا لتجنيد المواطنين حيث قامت باعتقال أكثر من 50 شخصا منذ نوفمبر/تشرين الثاني.

وأشارت الصحيفة إلى أن المغرب ودول الجوار وجدت صعوبة في كبح المسلحين، لافتة النظر إلى أن عدة شبكات كانت تعمل بشكل مستقل شمال أفريقيا وضعت خلافاتها جانبا ورصت صفوفها وسط استمرار العنف في العراق.

ومضت تقول إن القائمين على التجنيد ركزوا على بلدة تطوان لوجود العديد من المساجد "المتطرفة" ولقربها كذلك من أوروبا.

شبكات سوريا الإرهابية

"
النظام السوري متورط شأنه شأن إيران بالمضي في النشاطات العدائية خاصة تلك التي تودي بحياة الأميركيين
"
غادري/واشنطن تايمز
تحت هذا العنوان كتب رئيس حزب الإصلاح بسوريا فريد غادري مقالا في واشنطن تايمز يحاول فيه تسليط الضوء على ما رآه من الدور السوري بالشبكات الإرهابية، وتعاونها مع إيران بهدف ضرب مصالح الولايات المتحدة وحلفائها ليس فقط بالمنطقة بل على مستوى العالم.

واستهل مقاله بالقول إن النظام السوري متورط شأنه شان إيران بالمضي بالنشاطات العدائية خاصة تلك التي تودي بحياة الأميركيين، مشيرا إلى أن الأدلة واضحة لدى المطلعين، غير أن القيادتين السياسية والعسكرية الأميركيتين ترددتا في الكشف عن ذلك علنا رغم الصلة الواضحة بين دمشق وطهران.

وآخر دليل على تورط طهران ما كُشف عنه من وجود أسلحة إيرانية في العراق سهل دخولها فيلق الحرس الثوري الإيراني، وهي أسلحة قصد منها إلحاق أكبر عدد من الخسائر بالجنود الأميركيين.

وأخذ الكاتب يتحدث عن معسكرات لتدريب المقاتلين العرب أقيمت في سوريا مثل ذلك الموجود باللاذقية بقيادة اللواء العراقي ماجد سليمان، فضلا عن معسكر على بعد 40 كلم غرب بلدة قامشلي الواقعة بالمنطقة الكردية شمال شرق الحدود السورية العراقية التركية.

وأردف قائلا إن القاعدة ليست بعيدة عن كل ذلك، مستشهدا بصحف عربية نشرت تقارير بالآونة الأخيرة عن تحرك عدد كبير من عناصر القاعدة بالعراق إلى شمال لبنان وبيروت، مما يشير إلى استعداد دمشق لاستخدام هذه القوات لشن هجمات على حكومة لبنان المناهضة لسوريا.

المصدر : الصحافة الأميركية