فرصة رايس الأخيرة في سلام الشرق الأوسط

تنوعت اهتمامات الصحف البريطانية اليوم الأحد، فتحدثت عن جولة رايس والاختبارات التي تشكلها، ثم تطرقت إلى الملف العراقي ومحاولة البنتاغون المراوغة في تعويض الجنود البريطانيين الذين قتلوا وأصيبوا بنيران صديقة، كما تطرقت إلى صعوبة المواجهات في ديالى العراقية.

"
القمة التي ستجمع رايس مع عباس وإيهود أولمرت، لن تجعل مصير عملية السلام في الشرق الأوسط فقط على المحك، بل أيضا سمعة وزيرة الخارجية الأميركية نفسها
"
صنداي تايمز
قمة ثلاثية
قالت صحيفة صنداي تايمز إن القمة التي ستجمع وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت، لن تجعل مصير عملية السلام في الشرق الأوسط فقط على المحك، بل أيضا سمعة وزيرة الخارجية الأميركية نفسها.

وقالت الصحيفة إن البداية التي تنطلق منها القمة في غاية الصعوبة، لأن التيارات المتنافسة ما زالت تتشاجر حول السيطرة على الحقائب الأمنية، رغم أن السعودية نجحت في التوسط بين الفرقاء الفلسطينيين من أجل تشكيل حكومة وحدة وطنية تشمل أعضاء من حماس وفتح.

كما أن الولايات المتحدة الأميركية أعلنت أن المقاطعة المالية لأي حكومة فلسطينية ستستمر ما دامت حماس ترفض الاعتراف بإسرائيل.

ومضت الصحيفة تقول إن رايس تخوض مغامرة دبلوماسية معقدة تشرك فيها دولا عربية سنية ذات وزن ثقيل مثل السعودية ومصر والأردن في عملية السلام مع إسرائيل، في خطوة تسعى من خلالها لتحرير حماس من قبضة إيران والحد من نفوذها في المنطقة.

وأشارت تايمز إلى أن سياسة وزيرة الخارجية الأميركية تعكس دعوة رئيس الوزراء البريطاني توني بلير إلى تشكيل "محور الاعتدال" في الشرق الأوسط لمواجهة تنامي "التطرف الإسلامي".

ونسبت الصحيفة إلى مصدر إسرائيلي مقرب من القمة قوله إن "التحالف بين السعوديين والأميركيين يمثل أفضل فرصة طال انتظارها منذ زمن، وهذا التحالف من شأنه أن يعوق النفوذ الإيراني في فلسطين".

البنتاغون يراوغ
ذكرت صحيفة ذي أوبزيرفر أن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغنون) تواجه تهمة إعاقة التحقيق في مقتل ثلاثة جنود بريطانيين عندما صدمتهم عربة نقل أميركية في طريق بالعراق.

ويرى محامو الجنود البريطانيين أن السلطات الأميركية تحاول تجنب التحقيق بهدف التخلص من التعويض، مشيرين إلى أن الجيش الأميركي يقول إنه لا يملك سجلا بهذا الحادث، ولكن ظهر أن التصادم كان قد سُجل رسميا في حينه.

وعلقت الصحيفة على هذه الأزمة قائلة إنها قد تؤدي إلى مزيد من التوتر بين المملكة المتحدة وقوات التحالف الأميركية، وسط المطالبة الحثيثة بالتحقيق في مقتل الجندي البريطاني رقم 100 ماتي هول الذي لقي حتفه بنيران صديقة.

ويتوقع المستشارون القانونيون للضحايا أن يدفع الجيش الأميركي تعويضا تصل قيمته 1.2 مليون دولار، في أول تعويض مادي من نوعه يدفعه الحلفاء في حرب العراق.

الأمير إلى الحرب
أفادت صحيفة صنداي تلغراف أن الأمير البريطاني هاري على وشك أن يكسب معركته في الذهاب إلى الحرب والسماح له بالخدمة في الجبهة الأمامية للحرب في العراق.

وقالت الصحيفة إن الرجل الثالث المرشح للعرش البريطاني (22 عاما) سينقل مع فرقته إلى جنوب العراق لمدة تصل إلى 6 أشهر، مشيرة إلى أن هذا القرار سيضع حدا للتكهن حول ما إذا كانت الملكة والأمير تشارلز سيسمحون لأي فرد من أعضاء العائلة بالخدمة في المناطق القتالية للمرة الأولى منذ حرب فوكلاند عندما طار الأمير أندرو في طائرة عمودية تابعة للبحرية الملكية.

وأشارت الصحيفة إلى أن الأمير هاري هدد باستقالته إذا لم يسمح له بالقتال في الجبهات الأمامية، مرجحة أن يتم إرساله بعد إبريل/نيسان القادم.

معارك ديالى

"
المعركة التي يخوضها الأميركيون في ديالى تختلف كليا عن معركتهم في بغداد، إذ إن الجنود هنا أصبحوا هدفا للهجمات بعد أن تمت غربلة السنة والشيعة
"
ذي أوبزيرفر
وفي الشأن العراقي جاء تقرير في صحيفة ذي أبزيرفر تحت عنوان "الواقع القاسي لمعركة كسب العقول والقلوب" لتسليط الضوء على الصعوبات التي يواجهها الأميركيون بسبب ما ينصب لهم من كمائن وأعداء لا يمكن رؤيتهم وقناصين، ومعارك تحدث في مخافر للشرطة مدمرة.

وقالت الصحيفة إن المعركة التي يخوضها الأميركيون في ديالى تختلف كليا عن معركتهم في بغداد، إذ إن الجنود هنا أصبحوا هدفا للهجمات بعد أن تمت غربلة السنة والشيعة.

وتتحدث الصحيفة في تقريرها عن معركة الجنود الأميركيين التي تبدأ بطرق منازل العراقيين ودعوتهم للتبليغ عن المشتبه فيهم، ثم يتلو ذلك اشتباك ونيران كثيفة كانت بدايتها طلقة قناص.
المصدر : الصحافة البريطانية