انسحاب تكتيكي لقادة جيش المهدي

تناولت الصحف البريطانية الصادرة اليوم الخميس الشأن العراقي, فذكرت إحداها أن قادة جيش المهدي فروا إلى إيران قبل البدء في تنفيذ خطة بغداد الأمنية ليعودوا لاحقا ويملؤوا الفراغ, وحذرت من تفاقم العنف الطائفي والإيثني في إيران, كما عرجت على لبنان.


"
إستراتيجية جيش المهدي تقوم على التواري عن الأنظار حتى تمر عاصفة الخطة الأمنية الجديدة في بغداد, ومن ثم العودة وملء الفراغ
"
مسؤول عراقي رفيع/غارديان

انسحاب تكتيكي
نسبت صحيفة غارديان لمسؤول عراقي رفيع قوله إن القادة العسكريين لجيش المهدي التابع لرجل الدين الشيعي مقتدى الصدر تسللوا إلى إيران كي لا يصبحوا هدفا لخطة الأمن الجديدة في بغداد.

وأضافت الصحيفة أنه في اليوم نفسه الذي أعلنت فيه الحكومة العراقية رسميا بدء حملتها ضد المقاتلين العراقيين وفي ظل تضارب الأنباء حول مكان تواجد الصدر نفسه, فإن هذا المسؤول يؤكد أن زعماء جيش المهدي عبروا الحدود إلى إيران لإعادة تجميع قواهم وللتدريب.

وقال المسؤول إن الإيرانيين نقلوا خلال الأسابيع الثلاثة الماضية من بغداد الطبقة العليا والتي تليها من قادة المهدي إلى إيران لتفادي تفكيك البنية التحتية لمليشياتهم الشيعية.

وأضاف المسؤول الذي اشترط عدم ذكر اسمه أن "إستراتيجيتهم تقوم على التواري عن الأنظار حتى تمر العاصفة, ومن ثم العودة وملء الفراغ".

ونبهت الصحيفة إلى أن أحد الأهداف الأساسية لخطة بغداد الأمنية هو وقف عمل المليشيات الشيعية وفرق الموت التابعة لها والتي يعتقد أنها تقف وراء أغلب ما تشهده بغداد من عنف طائفي.

لكن هذا المسؤول يؤكد أن الإيرانيين يتحسبون من أن تأخذ العملية الأمنية الأخيرة وقتا طويلا, وأنها ستتسبب في ضرر بليغ للجهاديين السنة والمقاتلين, مما يجعل من الأفضل لقادة المهدي أن يلجؤوا إلى إيران ثم يعودوا بعد أن يستتب الأمن في المناطق السنية.

وقالت غارديان إن السلطات العراقية التي كثيرا ما تردد الاتهامات الأميركية لسوريا بدعم المقاتلين العراقيين، نادرا ما تردد الاتهامات الأميركية لإيران بسبب العلاقة الوطيدة بين الحكومة العراقية وطهران.


عنف في إيران
قالت صحيفة ذي إندبندنت إن جماعة تطلق على نفسها اسم "جند الله" أعلنت أمس مسؤوليتها عن الهجوم الذي استهدف حافلة عسكرية كانت تقل عددا من حراس الثورة الإيرانية, مما أدى إلى مقتل 11 منهم, في منطقة إيرانية محاذية للحدود الباكستانية والأفغانية.

وقالت الصحيفة إن هجمات أمس عززت المخاوف من انطلاق صراع إثني طائفي في هذا البلد ذي الأغلبية الشيعية.

وذكرت أن هذه الجماعة ادعت في مايو/أيار الماضي أنها قتلت 12 شخصا على الطريق السريع الرابط بين مدينتي كرمان وبام الإيرانيتين, كما بثت فيلما يظهر ما قالت إنه عملية إعدام لأحد الضباط الإيرانيين.

وأضافت أن الأرقام الرسمية تقدر عدد السنة في إيران بـ9%, لكن أخصائيي الإحصاء المستقلين يعتقدون أن نسبة السنة في إيران أكثر من ذلك بكثير, مشيرة إلى أنهم يجدون صعوبة كبيرة في تقلد أية مناصب رفيعة في بلدهم لأن السلطة الحقيقية بيد رجال الدين الشيعة.


طالبان تتحدى
قالت صحيفة تايمز إن حركة طالبان الأفغانية المناهضة للحكومة الأفغانية وقوات التحالف نجحت أمس في وقف العمل في أحد أهم مشاريع إعادة البناء في أفغانستان.

وذكرت الصحيفة أن طالبان أطلقت عددا من القذائف على سد كان مقاولون يحاولون إعادة تأهيله وبناء محطة كهرباء عليه, مما اضطر هؤلاء العمال للفرار من الموقع.

وقالت إن هذا الفرار يأتي بعد أن كان فريق أمني توظفه الشركة الأميركية لحماية المهندسين الصينيين العاملين في المشروع قد تعرض الأسبوع الماضي لهجوم أوقع خسائر في صفوفه.


"
التظاهرة المخلدة للذكرى الثانية لاغتيال الحريري طبعتها أجواء الاحتفال أكثر مما طبعتها أجواء الانتقام
"
فيسك/ذي إندبندنت

ذكرى الحريري
كتب روبرت فيسك تقريرا في صحيفة ذي إندبندنت علق فيه على التظاهرة التي شهدتها بيروت أمس إحياء لذكرى اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري.

فتحت عنوان "بيروت التي سئمت الحرب تحيي ذكرى الحريري بتظاهرة سلمية"، قال فيسك إن الحرب الأهلية لم تنشب في لبنان, والتظاهرة المخلدة للذكرى الثانية لاغتيال الحريري طبعتها أجواء الاحتفال أكثر مما طبعتها أجواء الانتقام.

وأورد بعض ما جاء في الخطابات التي ألقيت في هذه التظاهرة, والتي تميز بعضها بالانتقاد الشديد إلى حد التجريح للرئيس السوري بشار الأسد في ظل استمرار المواجهة بين الحكومة اللبنانية والمعارضة.

وختم الكاتب بالقول إن الحقيقة هي أن لبنان يعيش في وقت مستعار, فاقتصاده مفلس بسبب الديون العامة التي تزيد على 30 مليار دولار.

ونقل في هذا الإطار عن رجل أعمال أميركي من أصل لبناني قوله "لا يوجد رجل أعمال ولا مستثمر يود وضع أمواله في هذا البلد, فرغم تأكدنا من أن الحرب الأهلية لن تعود إلى لبنان من جديد, فإننا نتساءل عن قيمة بلدنا من الناحية المالية في ظل أجوائه الحالية". 

المصدر : الصحافة البريطانية

المزيد من إعلام ونشر
الأكثر قراءة