الحريري: فشل المحكمة الدولية رخصة لسوريا بقتل المزيد

مطالبة سعد الحريري بالعدالة من أجل والده والدروس التي ينبغي تعلمها من اتفاقية كوريا الشمالية فضلا عن السبل المثلى للتعاطي مع إيران، كانت أهم القضايا التي تطرقت إليها مختلف الصحف الأميركية اليوم الأربعاء.

"
إذا لم تُقم المحكمة فكأنما يمنح المجتمع الدولي نظام بشار الأسد الرخصة لارتكاب مزيد من القتل
"
الحريري/تايم
الحريري يطالب بالمحكمة الدولية
في مقابلة خاصة مع مجلة تايم حذر سعد الحريري نجل رئيس الوزراء الراحل رفيق الحريري عشية الذكرى الثانية باغتياله، من أن الإخفاق في إنشاء محكمة دولية ليمثل أمامها قتلة والده من شأنه أن يمنح النظام السوري "رخصة للقتلة" في لبنان ويقوض أي أمل بالديمقراطية في الشرق الأوسط.

وقال الحريري "هناك بلد ونظام، في إشارة إلى سوريا، يعمل دون كلل في لبنان لتنفيذ اغتيالات وتفجيرات منذ 30 عاما" مضيفا أنه "من الأهمية بمكان إنزال العقوبة بأولئك الذين يرتكبون مثل تلك الجرائم حتى يفهموا أنهم لا يملكون رخصة للقتل".

ومضى يقول "إذا لم تُقم المحكمة فكأنما يمنح المجتمع الدولي نظام بشار الأسد الرخصة لارتكاب مزيد من القتل".

وأدان الحريري التفجير الأخير الذي وقع في بكفيا واصفا إياه بأنه "عمل إرهابي" يرمي إلى زرع الخوف في الناس"، مضيفا "لا أستطيع أن أقول إنهم لم ينجحوا، فالناس قلقون".

وفي إطار تعليقه على مقتل والده في الذكرى الثانية قال سعد إن عملية الاغتيال قصد منها تحطيم لبنان وترويع اللبنانيين.

ويعتقد الحريري أن المعارضة في لبنان تسعى في الآونة الأخيرة لتقويض المحكمة الدولية لإنقاذ النظام السوري، مشيرا إلى أن "المحكمة هي الحماية الوحيدة للبنان، وليس للسياسيين وحسب بل لجميع اللبنانيين".

وأردف قائلا "إذا كان ثمة أمل بإجراء المحاكمة فسيكون هناك أمل بالديمقراطية في لبنان، وإذا لم يكن هناك أمل للديمقراطية في لبنان فلن يكون هناك أمل للديمقراطية في المنطقة ولا لأحد".

دروس من كوريا الشمالية
وفي معرض التعليق على الاتفاقية مع كوريا الشمالية حول برنامجها النووي، تساءلت صحيفة نيويورك تايمز في افتتاحيتها تحت عنوان "درس كوريا الشمالية" قائلة "ما الذي أخر هذه الاتفاقية".

ثم قالت إن السؤال الأكثر أهمية: هل يتعلم الرئيس الأميركي جورج بوش شيئا من هذا النجاح المتأخر؟ وهل سيسمح لدبلوماسييه بفتح مفاوضات وتقديم تسويات مع حكومات تعد دون شك خطيرة؟

ومضت الصحيفة تقول إنه كان يمكن لبوش أن يتوصل إلى مثل تلك الاتفاقية منذ سنوات غير أنه قرر رفض الحديث مع من لا يحب، مشيرة إلى أن كوريا الشمالية مضت في برنامجها عندما رفض البيت الأبيض الحديث معها، وبمجرد أن سُمح للمفاوضين الأميركيين بمزج العقوبات مع العقلانية والتفاوض بشكل جاد تمكنوا من إبرام الاتفاقية.

وأعربت الصحيفة عن أملها في الختام بأن يتعلم بوش ما أسمته أهم درس من هذه الاتفاقية: أحيانا تجد نفسك مضطرا للحديث مع أعدائك حتى وإن كنت مكرها على ذلك.

للضغط على إيران

"
إذا كانت طهران تزود المليشيات الشيعية في العراق بأسلحة، فإن ذلك يشكل خطرا جسيما ولا بد من وقفه، ولكن السبيل لذلك ينبغي أن يبنى على أدلة دامغة ويخرج من مسؤولين معروفين لديهم خطة منطقية للعمل وفقا لهذه المعلومات
"
يو أس إي توداي
وعن المعلومات التي تفيد بأن إيران تلعب دورا كبيرا في العراق وتقوم بتزويد "المتمردين" هناك بأسلحة قادرة على اختراق الدروع الواقية، نقلت صحيفة كريستيان سيانس مونيتور عن خبراء قولهم إن الولايات المتحدة تحاول أن تحقق معادلة صعبة بشأن إيران، الضغط على الإيرانيين بشكل كاف لدفعهم للتفاوض على برنامجهم النووي.

وأشارت الصحيفة إلى أن الاجتماع الذي عقد لتقديم أدلة على صلة إيران بالمتمردين، كان يفتقر إلى الوضوح، مشيرة إلى أنه تم في بغداد لا في واشنطن، وركز كليا على نوع واحد من العبوات الناسفة التي يعتقد أن إيران تقدمها لحلفائها في العراق.

وقال الخبير في منع انتشار الأسلحة النووية جورج بيركوفيتش إن واشنطن لم تعد ذلك حاسما، كما أن الأميركيين لم يعزوا التمرد العراقي إلى المساعدة الإيرانية.

وأضاف بيركوفيتش أن "ذلك يعد جزءا من إستراتيجية موسعة تهدف إلى وضع مزيد من الضغط على إيران للتفاوض".

في هذا الإطار أيضا حاولت صحيفة يو أس إي توداي في افتتاحيتها أن تشبه ما قدمه كولن باول عندما كان وزيرا للخارجية من أدلة بشأن أسلحة الدمار الشامل قبل غزو العراق، بما قدمه المسؤولون الأحد الماضي من أدلة عبر مصادر مجهولة بشأن تورط إيران في العراق.

وقالت الصحيفة إن إيران تشكل تهديدا في العراق وإن برنامجها النووي خطر جسيم على المنطقة، ويبدو الأمر منطقيا أن تزود المليشيات الشيعية في العراق بأسلحة، ولكن كل ذلك لا يجعل من الأمر حقيقة، ولا يجعل من الهجوم الانتقامي على إيران ضربا من الحكمة.

واختتمت بالقول إنه إذا كانت طهران تزود المليشيات الشيعية في العراق بأسلحة، فإن ذلك يشكل خطرا جسيما ولا بد من وقفه، ولكن السبيل لذلك ينبغي أن يبنى على أدلة دامغة ويخرج من مسؤولين معروفين لديهم خطة منطقية للعمل وفقا لهذه المعلومات.

فشل أجهزة أمنية
وفي شأن داخلي أفادت صحيفة يو أس إي توداي بأن الاختيار الطموح لآلات تقوم بفحص المسافرين في الأنفاق وما إذا كان هناك بحوزتهم متفجرات، أخفقت في العثور على تكنولوجيا قادرة على وقف الإرهابيين مثل أولئك الذين شنوا هجمات مدريد ولندن.

ووفقا لتقييم صدر عن إدارة الأمن الداخلي في أميركا فإن برنامج الحكومة الذي يكلف 7 ملايين دولار أخضع معدات كشف يمكن استخدامها في منظومة الأنفاق للفحص، ووجد أن كل جهاز يحتوى على مشاكل معينة.

فبعض هذه الأجهزة -يقول التقييم- كان يطلق إنذارات خاطئة وبعضها يستغرق وقتا طويلا قبل القيام بالكشف على المسافرين، أو أنها كثيرا ما تعجز عن الكشف عن أشياء تسبب إطلاق الإنذار.

المصدر : الصحافة الأميركية