ذي إندبندنت: لم يعد للسنة في العراق ملجأ آمن

مخيمات للاجئين العراقيين داخل العراق (أرشيف)
كتب باتريك كاكبيرن من صحيفة ذي إندبندنت تقريرا من بغداد أكد فيه أن العراق يشهد الآن أكبر هجرة جماعية يشهدها الشرق الأوسط منذ النكبة التي حلت بالفلسطينيين على أيدي الإسرائيليين عام 1948, مشيرا إلى أن السنة العراقيين لم يعد لهم ملجأ آمن في بلادهم.

أين المفر؟
ونسب المراسل لأبي مصطفى, أحد سكان بغداد قوله "لقد أجبرنا على ترك بيتنا قبل ستة أشهر, ومنذ تلك اللحظة غيرنا مكان إقامتنا ثماني مرات, والعنف الطائفي وصلنا الآن في مخيمات اللاجئين, لكن أين المفر؟".

وأكد كاكبيرن أن العراقيين في فرار مستمر بداخل العراق وخارجه, مشيرا إلى أن المفوضية العليا للاجئين تقدر عدد العراقيين الذين يتركون منازلهم, خوفا على حياتهم, بخمسين ألفا كل شهر.

وأضاف أن كل العراق, ما عدا إقليم كردستان يشهد عنفا خطيرا, قوض عدد المناطق المختلطة.

وقال إن هذه الوضعية الجديدة أعطت المليشيات السنية والشيعية المتناحرة في بغداد حرية أكبر في قصف كل منها لمنطقة طائفة الآخر بالهاون دون اكتراث بمن سيقتلونهم ما داموا من الطائفة الأخرى.

وذكر أن هذا الوضع الصعب دفع أعدادا كبيرة من العراقيين إلى الفرار وبالخصوص إلى سوريا والأردن.

وقال إن بإمكان الشيعة الانتقال إلى المناطق الجنوبية في العراق, أما السنة فلم يعد لهم ملجأ آمن في العراق.

واستطرد يقول إن سنة بغداد محشورون الآن في مناطق تتضاءل مساحتها شيئا فشيئا, أما مدنهم الخاصة بهم كالرمادي والفلوجة فهي مدمرة جزئيا وخطيرة.

ونقل كاكبيرن عن محمد صاحب علي, المقيم حاليا في مدرسة بمحافظة صلاح الدين, والذي قال إن المليشيات الشيعية طردته من حي الحرية في بغداد، قوله "إننا نموت هنا, فليس لدينا غذاء كافٍ ولا ماء وأطفالي الثلاثة لم يعودوا يذهبون إلى المدارس, إننا في حيرة من أمرنا, لا ندري ما نفعل".

المصدر : إندبندنت