الدول المصدرة للنفط قد تتحول إلى مستوردة له


قالت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية اليوم الأحد إن التنامي المتسارع لاقتصاديات عدد من الدول المصدرة للنفط سيشل قدرتها على تصدير النفط للخارج، ما يضيف عبئا جديدا على سوق النفط العالمي.

ونسبت الصحيفة إلى خبراء قولهم إن هذا التنامي يعني أن أهم دول العالم المزودة بالنفط قد تشرع باستيراده في غضون عقد من الزمن، وذلك لتأمين حاجات السيارات الجديدة والمنازل والأعمال المختلفة التي تجد لها طريقا بفعل الثروة النفطية.

ومن الدول التي بدأت هذا المشوار إندونيسيا، وقد تنتقل العدوى في غضون 5 سنوات إلى المكسيك ثاني أهم مصدر للنفط للولايات المتحدة الأميركية، ثم سرعان ما ينتقل الأمر إلى إيران رابع أكبر دولة مصدرة للنفط.

ونبه الخبراء إلى أن بعض هذه الدول تدعم الوقود من أجل مواطنيها حيث تبيعه بأقل من 7 سنتات للغالون الواحد، وهذا تصرف يعزز عادات الإسراف.

المحللة أمي مايرز جيف بجامعة رايس الأميركية قالت "إنه لتهديد حقيقي أن يتراجع العديد من الدول النفطية عن تصدير النفط الذي يعتمد عليه السوق العالمي خلال 5 إلى 10 سنوات.

وفقا لتقرير صدر عن البنك العالمي سي آي بي سي للأسواق العالمية، فإن زيادة الطلب المحلي في السعودية قد يعادل 40% من الزيادة في إنتاجها حتى 2010، في حين أن أكثر من نصف التراجع المحتمل في الصادرات النفطية الإيرانية سيعزى إلى الاستهلاك الداخلي.

وأشار التقرير إلى أن ارتفاع معدلات الاستهلاك المحلي من النفط في روسيا والمكسيك وعدد من الدول الأعضاء في منظمة الدول المصدرة للنفط من شأنه أن يخفض من تصدير النفط الخام بمعدل 2.5 مليون برميل يوميا بعد عقد من الزمن.

ولخص الخبراء الأزمة النفطية العالمية بتنامي الطلب داخل الدول النفطية نفسها، وكذلك زيادة إقبال بعض الدول النامية الأخرى على النفط العالمي مثل الصين والهند.

ووفقا لتقرير البنك الدولي فإن العوامل التي تعزز هذه الأزمة الثورة الصناعية وزيادة الإنفاق الحكومي فضلا عن الارتفاع في الاستهلاك الشخصي للوقود، حيث شهد الاقتصاد في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا نموا بمعدل الضعف منذ تسعينيات القرن الماضي.

المصدر : نيويورك تايمز

المزيد من استيراد وتصدير
الأكثر قراءة