غارديان: حزب الشعب الباكستاني وضع الولاء قبل السمعة

واصلت الصحف البريطانية الصادرة صباح اليوم الاثنين الاهتمام بالشأن الباكستاني وبحظوظ قوات الأمم المتحدة للسلام في دارفور وتداعيات نتائج الانتخابات الكينية.

الولاء قبل السمعة



"
المناخ السائد حاليا يكشف "الجانب المظلم" لحزب الشعب الذي ظل على الدوام يشيح بوجهه "الوراثي" وهو ما سيبعد عنه المثقفين أكثر وأكثر وهم الذين يمثلون العنصر الأساسي في تطوره
"
إعجاز جيلاني/ذي غارديان

كتبت مراسلة صحيفة ذي غارديان من إسلام آباد جوليان بورغر تقول إن قرار حزب الشعب الباكستاني تعيين آصف علي زرداري، أرمل الراحلة بينظير بوتو، رئيسا مشتركا له يضع الولاء العائلي فوق القلق السائد في صفوف الحزب بشأن سمعته السيئة.

وقالت إن زرداري، وهو رجل أعمال مهذب ولاعب بولو سابق، اشتهر في باكستان بـ"مستر 10%" بعد سلسلة من التهم سيقت ضده لتقاضيه عمولات بطريقة غير مشروعة من العقود الحكومية عندما كانت زوجته تتولى رئاسة الوزارة.

ونقلت الصحيفة على لسان رئيس مؤسسة غالوب لاستطلاعات الرأي في باكستان إعجاز جيلاني اعتقاده أن تعيين زرداري قد يكلف حزب الشعب الباكستاني كثيرا "لأن الغالبية تصدق قصص الفساد المروية عنه".

وأضاف جيلاني قائلا إن أتباع الحزب الغلاة سيقفون بجانب القرار في ظل الظروف الراهنة, لكن القرار ذاته سيصرف أولئك الواقفين على الهامش عن الحزب، مشيرا إلى أن هذه الفئة الأخيرة من الناخبين المستقلين الأقل التزاما هي التي يعتد بها عند الانتخابات.

ومضى إلى القول إن القرار سيضر الحزب في الانتخابات، معربا عن اعتقاده بأن تعيين زرداري جاء مبنيا على العاطفة أكثر منه على المنطق والعقل.

واختتم جيلاني حديثه قائلا إن المناخ السائد حاليا يكشف "الجانب المظلم" لحزب الشعب، الذي ظل على الدوام يشيح بوجهه "الوراثي" وهو ما سيبعد عنه المثقفين أكثر وأكثر، وهم الذين يمثلون العنصر الأساسي في تطوره.

شكوك بعد إخفاق
قالت صحيفة ذي ديلي تلغراف إن الكثيرين يبدون شكوكا في قدرة قوة الأمم المتحدة لحفظ السلام التي سنتشر رسميا اليوم في دارفور على إحداث أي تغيير من الوهلة الأولى.

وذكرت الصحيفة في تقرير إخباري أنه على الرغم من قرار مجلس الأمن الذي تعهد بنشر 26 ألف جندي في الولاية الواقعة غرب السودان، إلا أن تسعة آلاف منهم فقط موجودون في الميدان، ومعظمهم تابعون لقوات الاتحاد الأفريقي "التي أخفقت في حماية المدنيين طوال خمس سنوات من عمر الحرب".

ومضى التقرير إلى القول إن المعدات الأساسية لم يتم تسليمها حتى الآن وسط مزاعم من أن الخرطوم تنتهج سياسة تعيق نشر القوات الأممية.

ونسبت الصحيفة إلى دبلوماسيين وعاملين بمنظمات إنسانية في الخرطوم لم تذكر أسماءهم قولهم إن العديد من المدنيين في معسكرات النزوح المؤقتة التي تشرف عليها وكالات الإغاثة بدارفور فقدوا الأمل في قدرة القوات الجديدة على تحسين الأوضاع.

سمعة على المحك

"
الجدل الدائر بشأن إدارة الانتخابات قد يلحق الضرر بسمعة كينيا بصفتها إحدى أكثر الدول تطورا في القارة السمراء
"
تايمز

ذكرت صحيفة تايمز أن كينيا سقطت في مستنقع الفوضى أمس عقب الإعلان المفاجئ عن فوز الرئيس الحالي مواي كيباكي في انتخابات شابتها أعمال عنف طائفي واتهامات بحدوث عمليات احتيال.

وكانت موجة الغضب على تأجيل إعلان الفائز بالانتخابات قد أدت إلى اشتباكات بين أفراد من قبيلتي ليو وكيكويو اللتين ينتمي إليهما على التوالي مرشح المعارضة ريلا أودينغا وخصمه الرئيس كيباكي، مما أثار مخاوف من انتشار العنف الطائفي على نطاق واسع.

ووصفت الصحيفة تلك الأحداث بأنها تطور ينذر بسوء في انتخابات حظيت بالإشادة في بادئ الأمر على نزاهتها، وعلى أنها نموذج يحتذى به في بقية أفريقيا.

وتابعت أن كيباكي الذي تعهد بالأمس بالالتزام بإرادة الشعب "بدا وكأنه طاغية أفريقي آخر".

واستدركت الصحيفة قائلة إن فوز الحركة البرتقالية الديمقراطية التي يتزعمها أودينغا بـ95 مقعدا في البرلمان من مجموع 210 مقاعد، أي أقل بقليل من الأغلبية المطلقة سيجرد كيباكي من قوته، أو قد يجبره على الدخول في ائتلاف مع المعارضة.

ورأت أن الجدل الدائر بشأن إدارة الانتخابات قد يلحق الضرر بسمعة كينيا بصفتها إحدى أكثر الدول تطورا قي القارة السمراء.

المصدر : غارديان