الانتخابات التشريعية تعزيز لسلطة بوتين

تنوعت عناوين الصحف البريطانية الصادرة اليوم الاثنين، فتحدثت عن الانتخابات التشريعية الروسية وتداعياتها، وتناولت القوات البريطانية في العراق وجدوى وجودها هناك، ومؤتمر بالي وضرورة الاتفاق على حل لمشكلة تغير المناخ.
 
ترسيخ الهيمنة
علقت صحيفة إندبندنت بأن نتيجة الانتخابات التشريعية على ظاهرها تعني أن الدوما الجديد لروسيا سيكون مشابها جدا للحزب القديم بالإضافة إلى حزب "روسيا العادلة"، ذي المسحة القومية الأكثر تحفظا من "روسيا الموحدة".
 
"
الحقيقة المحزنة هي أن حزب روسيا الموحدة كان يمكن أن يفوز بهذه الانتخابات بناء على سجله فقط، دون لي أو خرق اللوائح
"
إندبندنت
وأضافت أن وجود حزب إضافي معناه مقاعد أقل وهيمنة غير مكتملة لروسيا الموحدة. كما أن الدوما قد انحرف قليلا عن الإصلاح الموالي للغرب.
 
ولكنها نبهت إلى أن هذه الانتخابات لا يمكن أخذها على ظاهرها لأن هناك خطرا أكبر من توزيع المقاعد في الدوما، حيث أن تمييز روسيا الموحدة ببوتين حوّل الانتخابات إلى استفتاء على فترة السنوات الثماني التي قضاها في السلطة.
 
والسبب الرئيسي الآخر لعدم أخذ الانتخابات على ظاهرها هو هيمنة الكرملين على كل قنوات الاتصال والمحاولات المريبة التي أُجريت لإخراج تصويت روسيا الموحدة.
 
كما أن غياب المراقبين الدوليين ألقى مزيدا من الشك على الإجراءات.
والحقيقة المحزنة هي أن حزب روسيا الموحدة كان يمكن أن يفوز بهذه الانتخابات بناء على سجله فقط، دون لي أو خرق للوائح.
 
أما غارديان فقد ألمحت إلى أن الفوز الساحق للرئيس بوتين في الانتخابات التشريعية جاء وسط تقارير بأن ملايين المواطنين أُرغموا على التصويت لحزب روسيا الموحدة.
 
وأشارت إلى أن المراقبين قالوا إن النتائج تم تضخيمها بنسبة 20% من خلال حملة ترهيب وبيانات صحفية سلبية ومحاولة غير مسبوقة للتلاعب بالأصوات.
 
القوات البريطانية
وفي الشأن العراقي كتبت صحيفة تايمز أن وجود 2500 جندي بريطاني فقط بالعراق في الربيع المقبل يمكن أن يجعل من المستحيل أن يقوموا بعمل مفيد غير حماية أنفسهم.
 
وقالت إن لجنة الدفاع بمجلس العموم شككت في خطة الحكومة لخفض عدد القوات من خمسة آلاف إلى 2500 العام المقبل كما جاء في إعلان غوردون براون أمام مجلس العموم الشهر الماضي.
 
وأضافت أن تشكيك اللجنة دعمه أمس قائد كبير بالجيش حيث قال "ليس هناك معنى لإبقاء 2500 جندي فقط في العراق، لأن أقل ما نحتاجه لحماية القوة والاستمرار في تدريب قوات الأمن العراقية يبلغ نحو 5000 جندي. لذا إما أن نبقي الـ5000 جندي هناك أو نسحبهم كلهم، وهذا ما اقترحناه على الحكومة".
 
وقالت الصحيفة أيضا إن هذا التقييم ذكرنا بما أبلغ به بوب إينزورث وزير القوات المسلحة، لجنة الدفاع في يوليو/تموز حينما قال إن "القوة ليست مكتفية ذاتيا وغير قادرة على حماية نفسها والقيام بالأعمال الأخرى المنوطة بها بأقل من 5000 جندي، لذا فإننا نصل إلى مستويات لا نستطيع معها التقدم أكثر من ذلك".
 
ومن جهته أبلغ ديس براون وزير الدفاع، اللجنة خلال استجوابها له حول العمليات البرية البريطانية في العراق بأنه لا يوجد تعارض بين ما قاله إينزورث في يوليو/تموز وما أعلنه رئيس الوزراء في أكتوبر/تشرين الأول.
 
وأضاف أن "ما تغير هو أننا الآن في موقف يجعل لدينا فكرة واضحة بالتشاور مع حلفائنا والعراقيين أنفسهم عما سنفعله بالضبط وما هي المهام التي سننفذها ونحن ننظم عدد القوات تبعا للمهام، لذلك فقد تغيرت المهام".
 
مؤتمر بالي
علقت صحيفة  فاينناشال تايمز بأن أميركا بيدها مفتاح محادثات المناخ المنعقدة على مدار هذا الأسبوع والأسبوع القادم في مدينة بالي بإندونيسيا.
 
وقالت إن المؤتمرين سيحاولون صياغة بنود برنامج أممي لإنقاذ كوكبنا من الاحتباس الحراري.
 
"
المؤتمرون سيحاولون صياغة بنود برنامج أممي لإنقاذ كوكبنا من الاحتباس الحراري
"
فاينناشال تايمز
وكتبت إندبندت أيضا أن المؤتمر الذي ستفتتح أعماله اليوم في إندونيسيا بالغ الأهمية لأنه يضم 191 دولة وبرعاية الأمم المتحدة والهدف منه البدء في عملية الاتفاق على معاهدة جديدة للاستمرار من حيث يقف بروتوكول كيوتو بشأن تغير المناخ عام 2012.
 
وأشارت إلى أن سبب عقد المؤتمر في بالي هو أنها ستكون أولى المناطق التي تشعر بالآثار الضارة لتغير المناخ إذا ما ارتفعت مستويات البحر هناك، وللتأكيد على خطورة المهمة التي بين أيدي الوفود.
 
وقالت إن الحاجة ملحة لمعاهدة جديدة تدل على عظم الخطر إذا ما استمر تغير المناخ في التفاقم.
 
ونقلت الصحيفة دراسة توضح أن حزام المناخ الاستوائي يتمدد باتجاه القطبين أسرع مما تنبأت به أي مخططات كومبيوتر حالية، الأمر الذي يحتمل أن يجعل كثيرا من المناطق التي تتمتع بمناخ معتدل أجف أو أعصف، وبعبارة أخرى أماكن أقل ملائمة للعيش فيها.
 
وأشارت إلى أن مؤتمر بالي أكد أن الهدف منه ليس الاتفاق على المفردات ولكن على وضع جدول زمني واقعي وإطار لمزيد من الدراسة، وأن أصعب مساومة سياسية ستكون الأسبوع القادم عندما تصل معظم الوفود الوزارية.
 
واعتبرت الصحيفة أن واشنطن هي أكبر عقبة أمام أي اتفاق لأن أميركا هي أكبر باعث لغاز ثاني أكسيد الكربون وهي الدولة الوحيدة الموقعة التي ما زالت لا تنوي تعديل كيوتو وأن غياب دعمها للاتفاق جرد الالتزامات من قيمتها وهذا معناه أن أي معاهدة تالية لن يكون أمامها فرصة إذا أخفقت في ضم أميركا إليها.
 
وقالت إذا لم تستمر كيوتو بشكل مّا فإن أي اتفاق دولي آخر يمكن أن يستغرق عقدا أو أكثر للتفاوض بشأنه ومن ثم يجب على السياسيين أن يتوصلوا إلى إجماع، وإذا كان هذا معناه مجموعة من الخيارات المحدودة التي تستوعب تأييد الولايات المتحدة، فليكن. فإن نجاحا متواضعا أفضل من لا شيء على الإطلاق.
المصدر : الصحافة البريطانية