انطلاقة جديدة في قمة لشبونة

الصحف الفرنسية الصادرة اليوم الأحد أولت اهتماما خاصا بالقمة الأفريقية الأوروبية الثانية المنعقدة في العاصمة البرتغالية لشبونة, فأكدت أن المشاركين فيها لم يتوانوا عن التطرق لموضوعات حساسة, مطالبين بانطلاقة جديدة لعلاقاتهما المتبادلة.

"
حاجة أوروبا إلى أفريقيا لا تقل أهمية عن حاجة أفريقيا إلى أوروبا
"
أحد الزعماء الأفارقة/ لوموند
قضية موغابي
تحت عنوان "المصارحة والرغبة في المساواة طبعتا القمة الأفريقية الأوروبية بلشبونة" قالت صحيفة لوموند إن آخر قمة تعقد بين القادة الأوروبيين والأفارقة نظمت في القاهرة قبل سبع سنوات.

وذكرت أن 70 زعيما من كلتا القارتين يحضرون هذه القمة التي تأجلت مرات عدة بسبب الخلافات حول حضور الرئيس الزيمبابوي روبرت موغابي.

وأشارت إلى أنه رغم غياب رئيسي وزراء كل من بريطانيا وتشيكيا احتجاجا على حضور موغابي, لم يسلم هذا الأخير من الانتقاد, حيث وجهت له المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل انتقادا لاذعا, واتهمته بـ"إلحاق الضرر بالصورة الجديدة لأفريقيا".

وردا على هذه الاتهامات أكد بعض المشاركين الأفارقة أن "حاجة أوروبا إلى أفريقيا لا تقل أهمية عن حاجة أفريقيا إلى أوروبا".

بل إن بعضهم تجرأ على الحديث عن أشياء حساسة جدا كتجارة الرقيق والاستعمار والأبرتايد والتطهير العرقي برواندا.

رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي آلفا عمر كوناري الذي تطرق لهذه المواضيع أكد أن هدفه من ذلك ليس "إثارة الجدل, بل تمهيد طريق المستقبل بمسؤولية ووفقا للضمير".

الموقف الأوروبي
صحيفة لوفيغارو لخصت الموقف الأوروبي الحالي من أفريقيا قائلة إن الأوروبيين الذين تعودوا على إملاء سياساتهم على الدول الأفريقية يريدون اتخاذ نهج جديد مع هذه الدول.

ونقلت في هذا الإطار عن رئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروسو قوله "لقد كانت لنا سياسة لأفريقيا، وما نحتاجه الآن هو سياسة مع أفريقيا". ودعا باروسو إلى "انطلاقة جديدة" لهذه العلاقات.

"
الأوروبيون تقدموا باقتراح "شراكة إستراتيجية" تستهدف وضعهم مع الأفارقة على قدم المساواة
"
ليبراسيون
عودة المصالح
تحت عنوان "أوروبا وأفريقيا: عودة المصالح" قالت صحيفة ليبراسيون إن القمة الحالية هي أضخم تظاهرة دبلوماسية تنظمها البرتغال التي تتولى في الوقت الحاضر رئاسة الاتحاد الأوروبي.

وذكرت الصحيفة أن أفريقيا التي يبلغ نموها السنوي 6% وتزخر بالمواد الأولية غدت من جديد أكثر جاذبية.

وهذا ما عكسه الازدياد الهائل لتبادلاتها مع الصين, حيث وصلت 43 مليار دولار العام الماضي.

وتتميز الصين حسب الصحيفة بأنها أكثر من شريك تجاري, فهي تمنح الدول الأفريقية قروضا دون شروط سياسية على عكس أوروبا.

أما الولايات المتحدة فإنها تبدي اهتماما متزايدا بالنفط الأفريقي الذي تعتقد أن إمداداته أضمن من الإمدادات القادمة من الشرق الأوسط.

ليبراسيون قالت إن الأوروبيين تقدموا باقتراح "شراكة إستراتيجية" تستهدف وضع الطرفين على قدم المساواة.

المصدر : الصحافة الفرنسية