الصحف البريطانية تدعو تركيا إلى ضبط النفس

أجمعت الصحف البريطانية في معظمها اليوم الثلاثاء على ضرورة ضبط النفس ووصفت اجتياح تركيا لشمال العراق بأنه كارثي ولا يصب في مصلحة أي طرف في المنطقة حتى الولايات المتحدة الأميركية.

"
عواقب أي هجوم تركي على كردستان العراق في ظل تدهور البنى التحتية السياسية للعراق، تفوق ما تجنيه من فوائد أمنية للمدنيين الأتراك
"
ديلي تلغراف
اجتياح تركي كارثي
تحت عنوان "على تركيا أن تبدي ضبط النفس حيال الأكراد" قالت صحيفة ديلي تلغراف إن رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون سيتعاطى مع أكبر أزمة دولية في عهده عندما يلتقي برئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان اليوم لثنيه عن اجتياح وصفته بأنه كارثي لشمال العراق.

وأبدت الصحيفة تفهمها لأزمة تركيا قائلة إن أي دولة ذات سيادة لا تطيق الهجمات الاستفزازية التي قد تستهدف مدنييها، ولكنها اعتبرت أن عواقب أي هجوم تركي في ظل تدهور البنى التحتية السياسية للعراق، تفوق ما تجنيه من فوائد أمنية للأتراك.

ورغم أن براون -تتابع الصحيفة- سيشرح بدون شك لأردوغان أهمية إبقاء الأمور في المنطقة على ما هي عليه، فإن الأخير لديه كل الحق في مطالبة بريطانيا وأميركا باستخدام كل ما تملكانه من قوة لكبح الأعمال الإجرامية التي يرتكبها حزب العمال الكردستاني.

ودعت ديلي تلغراف كذلك العراق إلى اتخاذ إجراءات صارمة لمنع حزب العمال الكردستاني من استخدام أراضيه كملاذ آمن لعناصره.

اختبار لمهارة أردوغان
صحيفة فايننشال تايمز كتبت أيضا افتتاحية تحت عنوان "أردوغان يواجه خيارا مستحيلا" تقول فيها إن الهجوم التركي على شمال العراق لإنهاء الغارات التي يقوم بها حزب العمال الكردستاني على الأتراك يبدو غير قابل للتوقيف سياسيا عقب الكمين الذين نصبه حزب العمال لجنود أتراك.

وقالت الصحيفة إن أردوغان يواجه ضغوطا لا تحتمل ستكون اختبارا لمهارته وأحكامه، ورأت أن اجتياح تركيا لكردستان العراق فكرة مروعة لأنه:
-يقوض التقدم الملموس، وإن كان متواضعا، على صعيد التسوية بين حكومة أردوغان والأقلية الكردية في تركيا.
- أثبت فشله في التسعينيات من القرن الماضي.

- سيدمر السلام النسبي مع كردستان العراق ويحفز إعادة انتشار قوات البشمرغة التي تعتمد عليها القوات الأميركية في وسط العراق، ويدق مسمارا آخر في نعش العلاقات الأميركية التركية، فضلا عن أنه يجر جيران العراق الفضوليين إلى التدخل كإيران والسعودية.

المختطفون في حالة جيدة

"
حزب العمال سيطلق بيانا مهما في غضون الأيام الثلاثة القادمة 
"
المتحدث باسم الحزب/ذي غارديان
أما صحيفة ذي غارديان فاكتفت بالحديث عن التطورات التركية في إطار خبري، فقالت تحت عنوان "الدبلوماسية تدرأ اجتياحا تركياً" إن التهديد بغزو وشيك لشمال العراق من قبل الجيش التركي تراجع عندما تعهد وزير الخارجية التركي باللجوء إلى الدبلوماسية قبل الحرب، وعندما توقع الرئيس العراقي جلال الطالباني بأن يعلن حزب العمال المحصن في الجبال وقفا جديدا لإطلاق النار.

وحول الكمين الذي نصبه الأكراد للجنود الأتراك، والذي قتل فيه ما لا يقل عن 12 وفقد فيه 8، أكد المتحدث باسم الحزب للصحيفة أنهم في حالة جيدة، ولن يتعرضوا للأذى.

وقال المتحدث أيضا إن جماعته قد تطلق بيانا مهما في غضون الأيام الثلاثة المقبلة، ولكنه لم يؤكد فحوى ذلك البيان.

وأشار إلى أن حزبه كان قد أطلق سلسلة من إعلانات وقف إطلاق النار خلال السنوات العشر الماضية، ولكن "الدولة التركية كانت تتجاهلها".

المصدر : الصحافة البريطانية