صنداي تلغراف: تحالف بوتو مشرف ضمان لباكستان وأمان الغرب

اعتبرت صحف بريطانية التحالف بين بوتو ومشرف فرصة لديمقراطية باكستان وأمن الغرب، وتحدثت عن عمليات عسكرية بريطانية وأميركية على حدود إيران وداخلها، منتقدة طريقة استقبال الجنود العائدين من أفغانستان.

"
 التحالف بين بوتو ومشرف أفضل أمل لباكستان من أجل ديمقراطية مزدهرة كما أن أمن الغرب يعتمد على نجاحهما
"
صنداي تلغراف
سيناريو الكابوس
تحت عنوان "فرصة ضئيلة ولكنها كل ما تملكه باكستان" قالت صنداي تلغراف في افتتاحيتها إن الصفقة التي أبرمتها بينظير بوتو مع الرئيس برويز مشرف تقدم على أقل تقدير أملا بأن تقي البلاد من سيناريو الكابوس.

وأوضحت أن الكابوس يتمثل في سيطرة المتطرفين على البلاد، وهو ما اعتبرته أمرا مخيفا مذكرة بأن باكستان تمتلك قنابل نووية. وقالت إن وجودها في متناول حكومة إسلامية يشكل تهديدا مروعا.

ومضت الصحيفة تقول إن الدبلوماسية الغربية تركز على محاولة التقليل من فرص تحول ذلك الكابوس إلى حقيقة، ولهذا اعتبرت تلك الاتفاقية بين بوتو ومشرف في غاية الأهمية قائلة إن التحالف بين الطرفين هو خير أمل يضمن بقاء باكستان حليفا غربيا.

كما اعتبرت صنداي تلغراف التحالف بين بوتو ومشرف أفضل أمل لباكستان من أجل ديمقراطية مزدهرة.

وانتهت إلى أن بوتو ومشرف يستحقان الحصول على فرصة للبدء بعملية إصلاح مدنية طويلة للمجتمع، وأن أمن الغرب يعتمد على نجاحهما.

حرب سرية
صنداي تايمز نقلت عن مصادر دفاعية قولها إن قوات بريطانية خاصة عبرت الحدود الإيرانية عدة مرات الأشهر الأخيرة ضمن حرب سرية تشنها على القوات الخاصة لفيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني.

وقالت تلك المصادر البريطانية إن نحو ستة اشتباكات جرت بين القوات المظلية البريطانية ومهربي الأسلحة وخليط من الإيرانيين والمسلحين الشيعة.

وأضافت الصحيفة أن الاشتباك الذي جرى على الحدود بين إيران والعراق وقع فيه قصف إيراني بقذائف المورتر داخل العراق، مضيفة أن القادة البريطانيين يشعرون بالقلق من أن إيران أوقفت إطلاق النار للتعجيل في تزويد الأسلحة استعدادا لهجوم قد تشنه ضد القاعدة البريطانية في مطار البصرة.

كما أشارت إلى أن فرق المظليين البريطانيين يقومون بعمليات عسكرية على طول الحدود الإيرانية في ميسان ومنطقة البصرة، جنبا إلى جنب مع قوات خاصة أخرى من أستراليا وقوات العمليات الخاصة الأميركية.

وتابعت صنداي تايمز قولها إن هذه العمليات الحدودية تهدف إلى نصب كمائن لمهربي صواريخ أرض جو ومكونات القنابل التي تزرع على جانب الطريق.

وأفادت أن ثمة تقارير تؤكد تنفيذ مهمات أميركية داخل إيران استعدادا لشن هجوم محتمل على طهران، ولكن المصادر قالت إن الجنود البريطانيين يعملون فقط على وقف تهريب الأسلحة.

وذكرت الصحيفة أن هذا القتال يأتي وسط تزايد عمليات استخبارية بريطانية وأميركية ضد إيران، مضيفة أن لدى القوات البريطانية أكثر من 70 خبيرا بالشؤون الفارسية لمراقبة الاتصالات الإيرانية وأنها تشرك الولايات المتحدة بالمعلومات.

وحول التقارير التي تفيد بأن قوة القدس تمد المليشيات الشيعية في العراق وأفغانستان بمزيد من الأسلحة وعدم إنحاء لندن باللائمة على الحكومة الإيرانية، أكدت المصادر لصنداي تلغراف أن ذلك ما كان ليحصل دون موافقة القيادة الإيرانية.

من أجل ماذا؟

"
البريطانيون بذلوا دمهم وحياتهم في أفغانستان من أجل ماذا؟
"
ذي إندبندنت أون صنداي
أما ذي إندبندنت أون صنداي فسلطت الضوء على عودة الجنود البريطانيين والاستقبال الذي جاء "أقل مما يستحقونه" وتساءلت قائلة: البريطانيون بذلوا دمهم وحياتهم، من أجل ماذا؟

وأضافت أن وصولهم لم يحظ بعرض عسكري أو حتى برفرفة أعلام، ولكن الأمر اقتصر على وجود زوجات وأمهات ساخطات انتظرن طويلا تحت وطأة المطر وعدسات كاميرات الصحافة ووسائل الإعلام.

وأشارت الصحيفة إلى أن ضراوة القتال الذي خاضوه في أفغانستان كان واضحا في عدد القتلى والإصابات التي وقعت في صفوفهم.

ومن القضايا الأخرى المثيرة للجدل عودة الجنود إلى ثكنات أسوأ مما كانت عليه في أفغانستان.

علاوة على ذلك فإن المنشآت المناسبة لعلاج الجنود العائدين من الحرب بإصابات نفسية، لم توجد بعد.

المصدر : الصحافة البريطانية