أكبر خطر يهدد الغرب يكمن داخله لا في الإسلام

أكدت إحدى صحف الأحد البريطانية أن أكبر خطر يهدد الغرب يكمن داخله لا في الإسلام, بينما كشفت أخرى عن القوى الخفية التي تغذي الصراع المتنامي في الجبهة الأمامية للحرب على الإرهاب وعن بزوغ طالبان جديدة, وأوردت أخرى نتائج استطلاع للرأي يظهر تدهورا حادا في شعبية حزب العمال البريطاني لصالح المحافظين.

"
زعماء الغرب لم تعد لديهم ثقة تذكر في الديمقراطية, مما جعلهم يخشون عليها من ثلة من المجانين, ولم يعودوا يحترمون الحريات التي تخولها بالقدر المطلوب, بل أصبحوا يجمدونها فور سماع دوي انفجار أي قنبلة
"
جينكينس/صنداي تايمز
الخطر الحقيقي
تحت عنوان "أكبر خطر يهدد الغرب يكمن داخله لا في الإسلام" كتب سايمون جينكينس تعليقا في صحيفة صنداي تايمز أورد في بدايته ذكريات من طفولته عندما كان يجمع التبرعات من بيت إلى بيت لإحدى البعثات التبشيرية العاملة في بلاد الأنديز الغربية.

ويعلق جينكينس بعد ذلك على رسالة من 29 صفحة قال إن 138 من زعماء المسلمين أرسلوها إلى بابا الفاتيكان الأسبوع الماضي.

يقول إنها تدعو إلى مزيد من التفاهم بين المسيحيين والمسلمين, انطلاقا من إيمانهم المشترك بوجود إله واحد ومن التشابه الكبير بين الإنجيل والقرآن اللذين يحتويان على وصايا تحث على حب الله الواحد وحب الجار.

وانتقد ما اعتبره عبارات مبتذلة وردت في تلك الرسالة من قبيل الدعوة إلى احترام كل من الديانتين للأخرى لأن "مستقبل العالم يتوقف على السلام بين المسلمين والمسيحيين", مشيرا إلى أن هناك تجاهلا لديانات أخرى مهمة كاليهودية والبوذية.

لكن جينكينس لاحظ التغير الكبير في نبرة هذه الرسالة مقارنة بالرسالة التي وجهها خليفة المسلمين هارون الرشيد في القرن التاسع الميلادي إلى أمير روما نقفور, متوعدا: "من هارون إلى نقفور كلب الروم قد قرأت كتابك يا ابن الكافرة والجواب ما تراه لا ما تسمعه".

ورحب المعلق بمثل هذه الرسالة, مبرزا كونها شكلا من التسامح الديني في وقت يشهد توترا بين الإسلام والغرب.

لكنه ختم بالتأكيد على أن قادة الغرب لم تعد لديهم ثقة تذكر في الديمقراطية, مما جعلهم يخشون عليها من ثلة من المجانين, فهؤلاء القادة –حسب المعلق- لم يعودوا يحترمون الحريات التي تخولها الديمقراطية بالقدر المطلوب, مما جعلهم يجمدونها فور سماع دوي انفجار أي قنبلة.

"
طالبان, أعادت بناء نفسها بعد هزيمتها عام 2001, وذلك بمساعدة زعيم القاعدة أسامة بن لادن ونائبه أيمن الظواهري, وأبو يحيى الليبي
"
بيرك/ذي أوبزورفر
طالبان الجدد
قالت صحيفة ذي أوبزورفر إن القوات البريطانية تخشى من تداعيات تدفق المؤسسات الأمنية الأميركية الخاصة إلى إقليم هلمند الأفغاني الذي يعتبر النقطة المحورية لعمليات القوات البريطانية بالعراق.

ورغم أن الهدف من هذه المؤسسات هو ضمان التطوير وإعادة البناء, ورغم أن الحكومة الأميركية ساهمت بمبالغ مالية كبيرة لتحقيق ذلك, فإن البريطانيين يخشون أن تقوض هذه المؤسسات جهودهم لكسب "القلوب والعقول" في الحرب الدائرة على طالبان.

وتحت عنوان "طالبان الجدد" قالت ذي أوبزورفر في تقرير آخر أعده مراسلها من منطقة الحدود الأفغانية الباكستانية جيسون بيرك، إن حربا دامية تدور رحاها في تلك المنطقة التي لا تقل مساحتها عن مساحة بريطانيا وتمتد بين نهر الهند والمرتفعات وسط باكستان.

المراسل قال إن البعض يعتبر العنف الحالي في منطقة جنوب آسيا مجرد انعكاس لحقيقة مفادها أن "طالبان, أعادت بناء نفسها بعد هزيمتها عام 2001, وذلك بمساعدة زعيم القاعدة أسامة بن لادن ونائبه أيمن الظواهري, وأبو يحيى الليبي.

وأضاف أنهم بذلك يحاولون جاهدين استعادة السلطة في أفغانستان, بل ربما الانقضاض على السلطة في باكستان ذات القدرات النووية.

تدهور العماليين:
أوردت صحيفة صنداي تلغراف نتائج استطلاع للرأي أجرته بالتعاون مع مؤسسة ICM اعتبرت نتائجه صفعة جديدة لرئيس الوزراء البريطاني غوردون براون.

فقد حصل حزب المحافظين على 43% من المستطلعة آراؤهم مقابل 38% لحزب العمال و14% لحزب الديمقراطيين الليبراليين.

وقالت الصحيفة إن هذه النتائج تعني -لو حصلت في انتخابات عامة- أن زعيم المحافظين البريطانيين ديفد كامرون سيصبح رئيسا للوزراء يتمتع بأغلبية كبيرة في مجلس العموم البريطاني.

ونقلت الصحيفة عن كامرون في مقال له نشرته اليوم إن الناس قد ملوا معاملة الحكومة لهم كما لو كانوا أغبياء, سواء أكان ذلك بشأن قرار إلغاء الانتخابات العامة أو الخداع في مسألة الضرائب أو المبررات المزيفة لتبني ما ورد في الدستور الأوروبي بشأن الدفاع.

المصدر : الصحافة البريطانية