حان الوقت لتبني نموذج مدريد

اهتمت الصحف الإسرائيلية اليوم الأحد بمواضيع كثيرة، فتناولت مقالا يدعو إلى تبني نموذج مدريد واللجوء إلى الاتفاقيات الجماعية لا الثنائية، كما دعت إسرائيل إلى لعب دور إيجابي يخدم الشعب الفلسطيني في هذا الوقت، معرجة على تقرير أميركي يكشف عن انتهاكات إسرائيل في لبنان.

"
حان الوقت للتخلي عن محاولات التوصل إلى اتفاقيات منفصلة مع شركاء معينين، لأن ما ثبت نجاحه في الماضي مع مصر والأردن لا يمكن تطبيقه مع الفلسطينيين واللبنانيين والسوريين
"
آري/ يديعوت أحرونوت
المبادرة السعوية
كتب العميد المتقاعد الذي خدم في المخابرات يوسي بن آري في صحيفة يديعوت أحرونوت مقالا تحت عنوان "حان الوقت لتبني نموذج مدريد" يدعو فيه إسرائيل إلى المضي في طريق اتفاقيات السلام التي تقوم على المبادرة السعودية.

وقال إن الوقت قد حان للتخلي عن محاولات التوصل إلى اتفاقيات منفصلة مع شركاء معينين، لافتا النظر إلى أن ما ثبت نجاحه في الماضي مع مصر والأردن لا يمكن تطبيقه مع الفلسطينيين واللبنانيين والسوريين.

ومضى يقول إنه لا مناص من العودة إلى معادلة مدريد عام 1991 التي تسمح بعقد اتفاقية إقليمية شاملة في الشرق الأوسط.

وتابع أن الإجماع الواضح في أوساط جميع المشاركين في مؤتمر مدريد هو العودة إلى صيغة شاملة تقوم على المبادرة السعودية عام 2002، مشيرا إلى أنها خطة السلام الأولى والوحيدة التي تجتمع فيها 22 دولة عربية، لذلك فإن أي التزام لصالح إسرائيل سيحظى بمباركة الجميع.

ومن ضمن ما أشار إليه الكاتب من بنود إيجابية في المبادرة أنها توفر حزاما سنيا آمنا من الخطر الشيعي القادم، كما أنها توفر الأمن للمنطقة برمتها.

واختتم بالقول إن ما يستحيل تحقيقه ثنائيا اليوم سيكون ممكنا ضمن الجماعة لأن النفوذ العربي الجماعي على الفلسطينيين سيكون أكثر قوة من الضغط الإسرائيلي وحده.

دور إسرائيلي في فلسطين
وتعليقا على ما يجري على الساحة الفلسطينية دعت صحيفة هآرتس في افتتاحيتها تحت عنوان "فصل المحادثات عن الشعب" إسرائيل إلى اقتراح خطة توفر حياة طبيعية للشعب الفلسطيني وتوظيف وخدمات مدنية وبنية تحتية كالتزام من أي قوة محتلة.

وقالت الصحيفة إنه إذا لم يكن هناك طرف مركزي في السلطة الفلسطينية قادر على إدارة المناطق الفلسطينية، فإنه يتعين على إسرائيل ملء هذا الدور إلى أن يظهر بديل فلسطيني، مشيرة إلى أن هذه الخطوة ليست التزاما قانونيا بقدر ما هي ضرورة إنسانية، كما أنها استثمار سياسي يستحق أن يسعى من أجله لأن التحسن في الأوضاع الاقتصادية قد يؤدي إلى الخيار السياسي المطلوب.

وكانت الصحيفة قد استهلت مقدمتها بالقول إن "الاقتتال بين فتح وحماس في شوارع غزة ينظر إليه في إسرائيل على أنه اقتتال داخلي وهو عبارة عن فلسطينيين يقتلون فلسطينيين، لذلك لا يبعث على الندم أو الأسف".

ورغم أن هآرتس رحبت باجتماعات اللجنة الرباعية المرتقبة، فإنها لم تعلق آمالا كبيرة عليها خاصة أنه في إسرائيل، كما هي الحال في فلسطين، لا توجد قوة سياسية فاعلة وقادرة على استغلال هذه اللقاءات والبدء في المفاوضات.

ودعت الصحيفة في ظل الإخفاق المتوقع للرباعية ومرور عام على المقاطعة الإسرائيلية والدولية لحكومة حماس المنتخبة ديمقراطيا إلى إعادة تقييم هذه السياسة، لأنه حتى الذين يتبنون مبدأ عدم التفاوض مع طرف لا يعترف بإسرائيل لا يقبلون أن يصبح ملايين الفلسطينيين رهينة لغياب العملية الدبلوماسية.

ومضت تقول إن على إسرائيل أن تفرق بين السكان الفلسطينيين والعملية السياسية، إذ يجب ألا تنتظر حتى يحدث الاقتتال الفلسطيني أو الحكومة الإسرائيلية تطورا دبلوماسيا.

أول انتصار لفتح
وفي هذا الإطار أيضا كتبت هآرتس تحليلا تقول فيه إن فتح سجلت انتصارا للمرة الأولى في اقتتالها مع حماس، حيث بدا ذلك جليا في قلة الإصابات في صفوفها خلافا لما كان يجري في السابق.

واستشهد التحليل بالمواجهة التي تمت إثر قيام حماس بمحاصرة أحد قادة فتح يدعى منصور الشلايل في مخيم جباليا ليلة الجمعة، الأمر الذي دعا محمد دحلان إلى تشكيل فرقة خاصة مجهزة على مستوى عال فقامت بمحاصرة عناصر حماس وقتلوا منهم سبعة وأصابوا العشرات واعتقلوا عشرة.

إسرائيل انتهكت الاتفاقيات

"
إسرائيل انتهكت إبان الحرب
على لبنان الصيف الماضي
اتفاقيات الأسلحة المبرمة بينها وبين  أميركا
بخصوص  استخدام القنابل العنقودية
"
أميركيون/
جيروزاليم بوست
علمت صحيفة جيروزاليم بوست من مسؤولين في الإدارة الأميركية أن تقريرا أوليا لوزارة الخارجية الأميركية وجد أن إسرائيل انتهكت اتفاقيات الأسلحة المبرمة بين أميركا وإسرائيل التي تحكم استخدام القنابل العنقودية، إبان الحرب على لبنان الصيف الماضي.

وقالت الصحيفة إنه من المتوقع أن يطلع الكونغرس على نتائج التقرير الأسبوع المقبل، مذكرة أن وزارة الخارجية أطلقت هذا التحقيق بعد احتجاج صدر عن الأمم المتحدة ومجموعة من المنظمات الحقوقية والنشرات العربية، يتهم إسرائيل باستخدام قنابل عنقودية أحدثت دمارا هائلا وعلى مسافات كبيرة وملأت المنطقة بقنابل غير منفجرة تعرض حياة المدنيين للخطر الدائم.

ووفقا لمصادر أميركية فإن العواقب المترتبة على نتائج هذا التقرير غير معلومة بعد، غير أنه "لا يمكن تجاهلها".

وقالت مصادر في الإدارة الأميركية إن وزارة الخارجية الأميركية أخذت نتائج الأمم المتحدة على محمل الجد، ولكنها اعتمدت على مصادر أميركية في إصدار هذا التقرير الأولي.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية