عـاجـل: مصادر أمنية: تفجيرات داخل مقر لأحد فصائل الحشد الشعبي في جنوب محافظة صلاح الدين العراقية

التكلفة الخفية لرحلات أعضاء الكونغرس إلى إسرائيل

اهتمت إحدى الصحف الأميركية الصادرة اليوم الجمعة بالحديث عن التكلفة الخفية للرحلات المجانية لأعضاء الكونغرس الأميركي إلى إسرائيل, وتناولت أخرى تهديدات المالكي لأحد البرلمانيين السنة بالاعتقال بعد تبادلهما الشتائم, وكشفت ثالثة عن ترخيص إدارة بوش للقوات الأميركية في اغتيال العملاء الإيرانيين في العراق.

"
كل عضو في الكونغرس وكل مرشح لعضويته يجد نفسه وبسرعة واعيا لدرس أساسي مفاده أن المال الذي يحتاجه لحملته الانتخابية يمكنه الحصول عليه وبكل سهولة من مؤيدي إسرائيل, شريطة أن يلتزم خطيا بأن يصوت لصالح القضايا المهمة بالنسبة لإسرائيل
"
أبو رزق/كريستيان ساينس مونتور
الدروس الإسرائيلية
تحت عنوان "التكلفة الخفية لرحلات أعضاء الكونغرس إلى إسرائيل" كتب جيم أبو رزق, السيناتور الديمقراطي السابق عن ساوث داكوتا مقالا في صحيفة كريستيان ساينس مونتور قال فيه إن الديمقراطيين في الكونغرس الأميركي تحركوا بسرعة وحماسة تستحق التقدير لتعزيز القواعد الأخلاقية عن طريق سن قوانين تضمن ذلك.

لكنه لاحظ أنه حيل بينهم وبين الإصلاح الأهم المتعلق برحلات أعضاء الكونغرس في مهام إلى الخارج, مرجعا ذلك في الأساس إلى جهود اللوبي المؤيد لإسرائيل الذي يحرص على المحافظة على إحدى وظائفه الأكثر أهمية وهي أخذ أعضاء الكونغرس الأميركي في رحلات "تعليمية" مجانية إلى إسرائيل.

وقال أبو رزق إن اللوبي الإسرائيلي يقوم بجل أعماله في السر, لكن الواقع هو أن كل عضو في الكونغرس وكل مرشح لعضويته يجد نفسه وبسرعة واعيا لدرس أساسي مفاده أن المال الذي يحتاجه لحملته الانتخابية يمكنه الحصول عليه وبكل سهولة من مؤيدي إسرائيل, شريطة أن يلتزم خطيا بأن يصوت لصالح القضايا التي تعتبر مهمة بالنسبة لإسرائيل.

واستنتج أبو رزق من ذلك أن أغلب ما تلقاه إسرائيل من تأييد في الكونغرس عائد إلى الخوف من أن يوقف اللوبي دعمه لحملة المرشح أو يعطي الأموال لمنافسه.

وأضاف السيناتور السابق أنه خلال تجربته الشخصية في سبعينيات القرن الماضي رأى كيف يحاول اللوبي اليهودي إهانة بل والتحرش بأعضاء الكونغرس الذين لا يتماشون مع خطه.

وذكر أن مجموعات الضغط المؤيدة لإسرائيل عملت كل ما في وسعها لضمان أن تسمح الإصلاحات الجديدة بأن يظل أعضاء الكونغرس ينزلون ضيوفا على إسرائيل, مضيفا أن أرشيف الكونغرس يظهر أن 10% من كل رحلات أعضاء الكونغرس بين عامي 2000 و2005 كانت إلى إسرائيل وكانت التكاليف جلها مدفوعة من مؤسسة التعليم الإسرائيلية الأميركية المنظمة الأخت لأيباك أهم منظمة مؤيدة لإسرائيل في الولايات المتحدة.

وقال أبو رزق إن الإصلاحات الجديدة تطالب أعضاء الكونغرس بالحصول على موافقة مسبقة من لجنة الأخلاق التابعة للكونغرس قبل القيام بمثل الأسفار, إلا أن النائب الجمهوري بارني فرانك أكد أن ذلك لن يؤثر على الدورات الخاصة بإسرائيل.

وأضاف أبو رزق أن هذه الرحلات -حسب شهادات زملاء كثر له شاركوا فيها- تمنح أخصائيي الدعاية الإسرائيليين فرصة لجعل أعضاء الكونغرس يطلعون على وجهة النظر الإسرائيلية دون غيرها حول الصراع الإسرائيلي العربي.

وذكر أنهم يشرحون لهؤلاء الأعضاء كيف أنشأت دولة إسرائيل ويبررون لهم سياساتها العنيفة ويحجبون عنهم الحقائق الجلية حول الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية واحتلالها.

وأضاف أن اللوبي الإسرائيلي يجني من وراء هذه الرحلات تأييد الرغبات الإسرائيلية في الكونغرس, بما في ذلك تأييد أعضائه لمنح إسرائيل مليارات الدولارات من أموال دافعي الضرائب الأميركيين, ولو أن الحكومة الأميركية أوقفت هذا الدعم عن إسرائيل لأضر ذلك بشكل كبير بقدرتها على مواصلة احتلالها البشع للأراضي الفلسطينية.

وأورد الكاتب أمثلة أخرى على الدعم الأميركي غير المشروط لإسرائيل وما ينطوي عليه من ازدواجية في المعايير قبل أن يقول "إذا كان الكونغرس جادا في إصلاحاته الأخلاقية, فعليه أن لا يصممها بطريقة تحمي اللوبي الإسرائيلي, إذ إن رحلات تمول من أموال دافعي الضرائب لصالح أعضاء الكونغرس للاطلاع على حقائق قضية ما خارج الولايات المتحدة ستمثل خطوة أولى باتجاه سياسة أميركية خارجية مستقلة تخدم بشكل حقيقي المصالح الأميركية."

"
لدينا أدلة على أن حكومة المالكي تستغل نفوذها على قوات الأمن العراقية لتنفيذ أجندتها الطائفية, غاضة الطرف عن فرق الموت الشيعية بينما تحاول سحق المقاتلين السنة
"
مسؤولون أميركيون/نيويورك تايمز
تبادل الشتائم
قالت صحيفة نيويورك تايمز إن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي وأعضاء البرلمان من الكتلة السنية تبادلوا الشتائم أمس خلال جلسة عاصفة للبرلمان العراقي, مما حدا بالمالكي إلى تهديد النائب عبد الناصر الجنابي بالاعتقال.

وذكرت الصحيفة أن تهديدات المالكي جاءت بعد قول الجنابي, الذي يترأس إحدى أكبر الكتل السنية في البرلمان العراقي, "إننا لا يمكن أن نثق في مكتب رئيس الوزراء".

وقالت الصحيفة إن صخبا كبيرا تلا ذلك, شمل تهديد رئيس البرلمان العراقي بالاستقالة.

ونقلت عن مسؤولين أميركيين تأكيدهم أن لديهم أدلة على أن حكومة المالكي تستغل نفوذها على قوات الأمن العراقية لتنفيذ أجندتها الطائفية, غاضة الطرف عن فرق الموت الشيعية بينما تحاول سحق المقاتلين السنة.

وذكرت أن المالكي حاول خلال خطابه أمام البرلمان أن يفند هذه الاتهامات, قائلا إنه سوف يعيد كل من هجروا إلى بيوتهم ويعاقب الذين حلوا مكانهم.

قتل العملاء
نسبت صحيفة واشنطن بوست لمسؤولين حكوميين أميركيين في مكافحة الإرهاب قولهم إن إدارة بوش رخصت للقوات الأميركية في قتل أو اعتقال العملاء الإيرانيين في العراق, كجزء من إستراتيجية جديدة لإضعاف النفوذ الإيراني في الشرق الأوسط وإجبار طهران على التخلي عن برنامجها النووي.

وأضافت الصحيفة أن القوات الأميركية في العراق اعتقلت بصورة سرية عشرات من المشتبه في أنهم عملاء إيرانيين في العراق خلال العام الماضي, لكنها دأبت على إطلاق سراحهم بعد ثلاثة أو أربعة أيام.

وقالت إن سياسة "الاعتقال والإخلاء" هذه نفذت بطريقة تجنب واشنطن تصعيد التوتر مع إيران, لكنها ترعب جواسيسها.

لكن واشنطن -حسب أحد مسؤولي الإدارة الأميركية- قررت أنه من الضروري انتهاج طريقة أكثر تحديا لإيران, خاصة بعد أن فشلت محاولات عزلها إقليميا.

ونقلت عن مسؤول أميركي قوله إن الإيرانيين أضروا بمهمتنا في العراق, ونحن ننحني إلى الخلف ونتفادى الرد عليهم.

المصدر : الصحافة الأميركية