قولوا نعم لمبادرة السلام السعودية

تطرقت الصحف الإسرائيلية اليوم الأربعاء إلى مواضيع عدة، فتناولت مقالا يدعو إلى تبني المبادرة السعودية والتفاوض مع العرب بسبب المتغيرات الجديدة على الساحة، وتحدثت عن حرب لبنان وتصرفات الجنود المخزية على نقاط التفتيش والجدار الفاصل، غير أنها لم تعلق على خطاب بوش.

"
بغياب العملية السياسية سيزداد العنف بازدياد التدفق المستمر للأسلحة إلى المتطرفين
"
أفيتال/
جيروزالم بوست
آن الأوان للتفاوض مع العرب
فتحت عنوان "قولوا نعم لخطة السلام السعودية" كتب العضو في الكنيست كوليت أفيتال الذي حضر مؤتمر مدريد قبل أيام، مقالا في صحيفة جيروزالم بوست يدعو فيه إسرائيل إلى الانفتاح على العالم العربي والقبول بمبادرة السعودية، معربا عن أمله بأن يكون هذا العام عامَ التجديد في جهود السلام.

وحذر الكاتب من أن الوقت جوهر القضية، مشيرا إلى أنه بغياب العملية السياسية سيزداد العنف بازدياد التدفق المستمر للأسلحة إلى المتطرفين.

وقال إن الحرب الأخيرة على لبنان وبروز "الراديكالية" الإسلامية والتهديد الإيراني خلقت كلها الرغبة في الاصطفاف معا في المنطقة، مشيرا إلى أن لدى إسرائيل قواسم مشتركة مع الدول العربية "المعتدلة".

وتابع أنه رغم إمكانية التوصل إلى اتفاقية مع الجيران سواء مع السوريين أو الفلسطينيين عبر المحادثات الثنائية فقط، فإن انخراط ودعم الدول العربية الأساسية أمر في غاية الأهمية.

بعد ثلاثة أسابيع من الحرب
كشفت صحيفة هآرتس أنه تم طرح خيار العمليات العسكرية البرية في حرب لبنان بعد نشوبها بثلاثة أسابيع، حيث نقلت عن ضابط رفيع المستوى في قوات جيش الدفاع الإسرائيلية قوله إن هذا الخيار لم يتم مناقشته جديا حتى يوم 27 يوليو/تموز الماضي.

وجاءت تصريحات الضابط ردا على تقرير نشرته الصحيفة أمس يتعلق بمشاورات عقدت بين قادة كبار للجيش إبان الحرب.

وقال الضابط للصحيفة إن الشخص الوحيد من المؤسسة الأمنية السياسية الذي طالب يوم 12 يوليو/تموز الماضي بإطلاق عملية برية قوية، كان رئيس الموساد الإسرائيلي مئير داغان.

نقاط التفتيش
كتبت أميرا هاس مقالا في صحيفة هآرتس تنتقد فيه الحال الذي اتسمت به نقاط التفتيش في الضفة الغربية، قائلة إن من يريد أن يعرف شيئا عن طبيعة المجتمع الإسرائيلي فليذهب إلى نقاط إلى التفتيش ويكتشف العديد من الصفات التي يتمتع بها الشعب الإسرائيلي ويفاخر بها.

ثم سردت الصحيفة بعض الصفات التي يمارسها الجنود على نقاط التفتيش بطريقة سلبية، منها قوة الزمالة التي تسكت البعض عن الكشف عن الممارسات السيئة التي يرتكبها زملاؤهم، مستشهدة بقيام أحد الجنود بالتبول أمام المارة من نساء وغيرهم، وهذا خير شاهد على احتقار الجنود للذين يرزحون تحت رحمتهم.

"
كل واحدة من نقاط التفتيش المنتشرة في أرجاء الضفة الغربية طورت لنفسها طرقا خاصة بها في الإهانة على مدى سنوات
"
هاس/هآرتس
ومن تلك الفضائل التي يعكسها هذا الجندي الاستعداد لتقديم المساعدة، حيث جمع بطاقات الهويات وقدمها لشرطي كي يعود بها مصحوبة بمخالفات مرورية تصل قيمتها إلى 100 شيكل كغرامة على عدم تثبيت حزام الأمان، رغم أن الجميع كان يرتدي ذلك الحزام.

وبعدما سردت العديد من الممارسات الخاطئة لهذه الصفات، قالت هاس إن كل واحدة من نقاط التفتيش المنتشرة في أرجاء الضفة الغربية طورت لنفسها طرقا خاصة بها في الإهانة على مدى سنوات.

ما بين الجدارين
أما صحيفة يديعوت أحرونوت فتناولت مقالا لداني كرافان تحت عنوان "ما بين الجدارين" يقول فيه إن ثمة فرقا كبيرا بين جدار الصين والجدار الذي يبنى في إسرائيل، مشيرا إلى إن جدار الصين لم يشيد لحرمان المزارعين من العمل في أراضيهم وابتلاع أراض أخرى أو جعل الحياة أكثر مشقة على الأطفال الذين يحاولون الوصول إلى مدارسهم.

بل تم تشييد جدار الصين لمنع القبائل القديمة من أن يدخلوا الصين ويعيثوا فيها فسادا ويلحقوا الضرر بسكانها.

ثم لفت الكاتب إلى أنه مع ضخامة سور الصين والمدة التي استغرقت بناءه، فإنه لم يستطع منع الغزو الأنغلوفرنسي للصين عام 1869 حيث ما زالت بقايا الدمار ماثلة حتى الآن، مشيرا إلى أن الصينيين كما يبدو لم يظهروا لرئيس الوزراء الإسرائيلي -أثناء زيارته الأخيرة لبكين- ما تستطيع الشعوب المثقفة أن تفعله بأولئك الذين ينظرون إليها بأنها الأدنى.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية