خطاب الحالة يؤكد أن القرار لم يعد بيد بوش

انصب اهتمام الصحف الأميركية اليوم الأربعاء على خطاب حالة الاتحاد الذي ألقاه بوش الليلة الماضية، وأجمعت على أن بوش لم يأت بجديد، مسلطة الضوء على أن الحقيقة السياسية التي عززها الخطاب تمثلت في أن القرار لم يعد بيده.

"
إن التحدي أمام الديمقراطيين سيتمثل في تشكيل ائتلاف حقيقي مع الجمهوريين الذين يرغبون بذلك، وهذا ما سيجعل بوش في نهاية المطاف يرضخ للتسوية
"
نيويورك تايمز
حالة الاتحاد
تحت هذا العنوان سردت صحيفة نيويورك تايمز إخفاقات الرئيس الأميركي جورج بوش والأخطاء التي ارتكبها في ولايته، مشيرة إلى أن كل الوعود التي تعهد بها لم تكن سوى كلاما وليست أفعالا.

وأولى القضايا التي تطرقت إليها الصحيفة هي أن دعاية البيت الأبيض التي سبقت الخطاب كانت تقول إن الرئيس سيقدم دعوة حزبية تهدف إلى إحياء الأجندة الداخلية عبر مفاهيم جريئة وخلاقة، غير أن المشكلة كانت واضحة الليلة الماضية سيما أن بوش لم يبد أي اهتمام بالحزبية منذ ست سنوات، وأن أجندته الداخلية تم إعدادها قبل سنوات.

ومع ارتفاع الثمن الذي تتكبده الحرب في العراق -قالت الصحيفة- إن الشجاعة والإبداع يبقيان مستحيلان إذا لم يقم بوش بإجراء تغيير حقيقي في مساره، لافتة النظر إلى أنه حتى لم يلمح إلى الليلة الماضية.

ومضت تقول إن خطاب بوش عزز عن غير قصد حقيقة سياسية حيوية وهي أن الأمر لم يعد من شأنه بعد الآن، مضيفة أن ثمة تغييرا كبيرا لوحظ الليلة الماضية هو الحضور.

وانتهت إلى أن المسؤولية تقع الآن على كاهل الديمقراطيين في منح القيادة للشعب الذي يتوق إلى التغيير ويتوقع من قادته العمل معا لتنفيذه، مشيرة إلى أن التحدي أمام الديمقراطيين سيتمثل في تشكيل ائتلاف حقيقي مع الجمهوريين الذين يرغبون بذلك، وهذا ما سيجعل بوش في نهاية المطاف يرضخ للتسوية.

لغة تصالحية
ولم تذهب صحيفة بوسطن غلوب بعيدا في افتتاحيتها التي جاءت تحت عنوان "حالة الانفصال"، حيث قالت إن كلمات الرئيس التي كانت تتعلق بالسياسة الداخلية اتسمت بالتصالحية، ولكنه مازال يتصرف وحده في ما يتعلق بالعراق ما يجعله يخسر الكثير حتى من حزبه.

وقالت إن أفضل فرصة للرئيس كي يجد أرضية مشتركة مع الديمقراطيين في خلق إرث تشريعي لنفسه تتمثل في إصلاح قانون الهجرة.

ومن جانبها اختارت صحيفة واشنطن بوست "حالة الصعاب" كعنوان لافتتاحيتها تقول فيها إن الرئيس بوش قدم التطمينات الاعتيادية الليلة الماضية التي تتعلق بسلامة حالة الاتحاد، ولكن حالة رئاسته لم تكن أبدا أسوأ من ذلك.

وتابعت أن ثمة عدة فرص لتحقيق التعاون الحزبي بشأن القضايا الداخلية، بيد أن ما هو هام وخطير في نفس الوقت هو ما لم يتطرق إليه بوش في أجندته، حيث لم يتحدث عن جهود واسعة النطاق لمعالجة التغير المناخي، وعوضا عن ذلك اقتصر حديثه على ربط القضية بخفض استهلاك السيارات للبنزين.

وحول المبادرات التي أطلقها بوش بشأن الطاقة، قالت الصحيفة إنها مثيرة للاهتمام ولكن من الواضح أن خطة بوش الطموحة الرامية إلى الاعتماد على الوقود البديل غير عملية.

تراجع أميركا عالميا

"
73% من عينة شملت 62 ألف مشترك في 25 دولة لا يؤيدون الطريقة التي تتبناها أميركا في تعاطيها مع العراق، و68% يعتقدون أن الوجود الأميركي في الشرق الأوسط يثير الصراعات التي تسعى لكبحها
"
كريستيان ساينس مونيتور
صحيفة كريستيان ساينس مونيتور تناولت استطلاعا للرأي أجري لصالح هيئة (بي بي سي)، يظهر أن النظرة العالمية لدور أميركا في الشؤون الدولية تدهورت بشكل لافت على مدى العام المنصرم.

ووجد الاستطلاع الذي شمل 62 ألف مشترك في 25 دولة، أن 73% من المستطلعة أراؤهم لا يؤيدون الطريقة التي تتبناها الولايات المتحدة في تعاطيها مع العراق، وأن 68% يعتقدون أن الوجود الأميركي في الشرق الأوسط يثير الصراعات التي تسعى لكبحها.

هجمة أميركية على الصومال
وعلى الصعيد الصومالي قالت صحيفة واشنطن بوست إن طائرة حربية أميركية قصفت يوم الاثنين الماضي مواقع في جنوبي الصومال يشتبه في إيوائها عناصر من تنظيم القاعدة، وهي الهجمة الثانية من نوعها التي نفذتها القوات الجوية الأميركية هذا الشهر.

وقالت الصحيفة إنه لا يوجد معلومات فورية حول أهداف محددة أو نتائج تلك الضربة، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة تقول إن ثلاثة قادة من تنظيم القاعدة كانوا يحظون بحماية المحاكم الإسلامية التي تمكنت القوات الإثيوبية من خلعها الشهر الماضي.

وأشارت الصحيفة إلى أن الهجمتين الأميركيتين على جنوبي الصومال كانتا بالتعاون مع القوات الإثيوبية التي نفذت عمليات برية وجوية في نفس المنطقة.

المصدر : الصحافة الأميركية