الصين تستعرض عضلاتها العسكرية في الفضاء

تامر أبو العينين-سويسرا
أشارت بعض الصحف السويسرية الصادرة صباح السبت إلى قوة الصين العسكرية، وركزت إحداها على حسن النوايا الإسرائيلية، بينما توقعت أخرى أفول نجم الرئيس الإيراني بسبب تدهور الاقتصاد في بلاده.


"
الانتقادات الأميركية لتجربة الصين الصاروخية في غير موضعها، ما دامت واشنطن ترفض التوقيع على أية اتفاقية تحول دون استعمال الفضاء الخارجي للعمليات العسكرية
"
نويه تسورخر تسايتونغ

عضلات عسكرية في الفضاء
قالت المحافظة نويه تسورخر تسايتونغ إن نجاح الصين في تفجير قمر اصطناعي ضخم في الفضاء هو استعراض لعضلات قوتها العسكرية، إذ لم تتمكن سوى الولايات المتحدة الأميركية والاتحاد السوفياتي السابق من امتلاك هذه التقنية وتطبيقها بنجاح قبل 20 عاما، لكن اكتشاف الصين لهذه التقنية وتطبيقها بنجاح يثير قلق العديد من الجهات.

وتشرح الصحيفة انتقادات الدول المتوجسة من التقنية الصينية قائلة "إن القوة العسكرية الأميركية تعتمد بشكل كبير على الاتصال بالأقمار الاصطناعية، في أجهزة الملاحة وتحديد الأبعاد والمناطق الجغرافية بدقة، ومن خلالها تتم جميع الاتصالات بين القوات الأميركية المنتشرة حول العالم، وليس خافيا بالطبع دور أقمار التجسس التي تدور على ارتفاعات منخفضة، والتي تكشف بها واشنطن جميع بقاع الأرض".

وترى في الوقت نفسه أن استهداف أحد الأقمار الاصطناعية الأميركية العام الماضي بشعاع من الليزر كان مقدمة هذه التقنية الحديثة التي ربما لم تتوصل إليها الولايات المتحدة حتى اليوم، رغم أنه من المعروف أن واشنطن تعول كثيرا على تقنية الدفاع باستخدام الفضاء الخارجي.

لكن البعد الأهم -كما تقول الصحيفة- هو احتمال استهداف الأقمار الاصطناعية التي تعمل للأغراض المدنية مثل الاتصالات أو الطقس أو نقل البيانات الاقتصادية، وهو ما يمكن أن يصيب دولة بأكملها بالشلل التام في لحظات.

ومع ذلك تعتبر الصحيفة أن الانتقادات الأميركية في غير موضعها، لأن الولايات المتحدة ترفض التوقيع على أية اتفاقية تحول دون استعمال الفضاء الخارجي للعمليات العسكرية، كما أن انتقادات واشنطن للتجربة الصينية تعود بلغة الحوار الدبلوماسي إلى أيام الحرب الباردة.


بيت إيراني فوق الماء
قالت المستقلة دير بوند إن نجم الرئيس الإيراني أحمدي محمود نجاد بدأ في الأفول، وإن خصومه من الإصلاحيين والمحافظين يستفيدون من الوضع السياسي الاقتصادي السيئ في إيران لرصد نقاط ضعفه.

وتضيف الصحيفة "لقد انتظر الناخبون أن يبدأ الرئيس الإيراني في تنفيذ وعوده بمكافحة الفقر والقضاء على البطالة، وحصول الشعب على حقه في النفط والمواد الخام في البلاد، إلا أن أسعار الخضروات تضاعفت ثلاث مرات وتكلفة المساكن زادت بسبب الانفجار السكاني، ورغم هذا يحث أحمدي نجاد الإيرانيين على زيادة النسل لتصل إيران إلى 300 مليون نسمة".

وترى الصحيفة أن أحمدي نجاد استمد شعبيته من الشعارات القومية البراقة التي شد بها الناخبين إليه وحفز الرأي العام بحديثه عن ملف إيران النووي بشعارات حماسية تعتقد الصحيفة أنها "ليست في مكانها الصحيح وأنها غير مجدية، إذ لا يرى منتقدوه اهتماما حقيقيا بالقضايا الاقتصادية في البلاد".

أما توجهات الرئيس الإيراني إلى أفريقيا وأميركا اللاتينية فهي وفقا لليومية المستقلة "نوع من إثبات حضوره الزعامي على الساحة السياسية الدولية، ولكنه كمن يبني بيته فوق الماء".


"
تسديد تل أبيب لحوالي 100 مليون دولار من مستحقات الحكومة الفلسطينية المجمدة يدخل في باب حسن النوايا الإسرائيلية، رغم أن المستحقات الفلسطينية لدى إسرائيل تصل إلى 600 مليون دولار
"
شنيبر/تاغس أنتسايغر

حسن النوايا الإسرائيلية
تتوقع مارلين شنيبر في الليبرالية تاغس أنتسايغر أن إسرائيل ستلين من مواقفها تجاه الفلسطينيين قريبا، وهي تستند في هذا التفاؤل إلى تجميد وزارة الدفاع الإسرائيلية لمشاريع استيطانية جديدة في الضفة الغربية، اعتبرت أنها "قد تكون بداية تطبيق إحدى نقاط خارطة الطريق، التي تطالب إسرائيل بوقف الاستيطان".

وتؤكد أن تسديد تل أبيب لحوالي 100 مليون دولار من مستحقات الحكومة الفلسطينية المجمدة لدى الحكومة الإسرائيلية يدخل في باب حسن النوايا الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين، رغم أن المستحقات الفلسطينية لدى إسرائيل تصل إلى 600 مليون دولار.

وتضيف الكاتبة أن قرار رفع 44 حاجزا ونقطة تفتيش إسرائيلية حول المدن والمناطق الفلسطينية يعتبر تطورا إيجابيا جيدا ويجب النظر إليه بعين الاعتبار، وربما يكون هو ما سيقدمه محمود عباس إلى خالد مشعل إذا التقى به في دمشق، حسبما قيل هذه الأيام.

وتعتقد شنيبر أن جولة وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس الأخيرة في الشرق الأوسط وعزمها على تحقيق خطوات إيجابية على المسار الفلسطيني الإسرائيلي هي التي دفعت رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى القيام بتلك الخطوات الإيجابية التي ستنعكس بالتأكيد على أجواء أي مؤتمر يتم انعقاده في الفترة المقبلة، بعد أن بدا واضحا أن الاتحاد الأوروبي يريد أن يبعث الدفء في عملية السلام المتجمدة، حسب رأيها.

المصدر : الصحافة السويسرية

المزيد من إعلام ونشر
الأكثر قراءة