عـاجـل: ترامب: من المرجح ألا يقبل الفلسطينيون خطة السلام في البداية ولكنها جيدة ولن ننفذها بدونهم

ما يجري في حزب العمال حرب بلا منتصرين

تمحور اهتمام الصحف البريطانية اليوم الخميس حول الجدل الدائر بشأن تحديد بلير موعدا لتنحيه, معتبرة ما يجري حربا دون منتصرين, ومؤكدة أن بلير لم يعد لديه ما يقوله وعليه أن يتنحى حتى لو كان ذلك مهينا مثل ما حدث لتاتشر من قبل, كما أكدت إحداها أن الأطفال الفلسطينيين يدفعون ثمن عملية أمطار الصيف العسكرية الإسرائيلية.

"
لم يعد لدى بلير ما يقوله لنا: فليتنح فورا، فالجنود البريطانيون يموتون يوميا في أفغانستان والعراق في مهام تزداد حجما ورعبا, وداخل بريطانيا تزايدت الجرائم المسلحة وتفاقمت البطالة وتضخمت نسبة الفائدة
"
جونسون/ديلي تلغراف
تنح الآن
حفلت الصحف البريطانية بالدعوات الموجهة لرئيس الوزراء البريطاني لحثه على تحديد موعد لتنحيه. فتحت عنوان "لم يعد لدى بلير ما يقوله لنا: فليتنح فورا" كتب بوريس جونسون تعليقا في صحيفة ديلي تلغراف ركز فيه على مظاهر من فشل سياسات بلير قائلا إن الجنود البريطانيين يموتون يوميا في أفغانستان والعراق في مهام تزداد حجما ورعبا.

وأضاف جونسون أنه على المستوى الداخلي تشهد بريطانيا تزايدا في الجرائم المسلحة وتفاقما للبطالة وتضخما في نسب الفائدة, مشيرا إلى أنه رغم ذلك لا يزال بلير يتوقع أن يصطف له البريطانيون على طول الشوارع ويرفعوا الرايات ويمطروه بالحلوى.

وقارن فيليب جونسون في الصحيفة نفسها بين الطريقة التي قد تؤدي ببلير إلى الاستقالة وبين تلك التي أرغمت من خلالها رئيسة الوزراء البريطانية مارغريت تاتشر على الاستقالة عام 1991.

وعلق جونسون على استقالة عدد من وزراء حكومة بلير احتجاجا على عدم تحديده موعدا نهائيا لتنحيه قائلا إن رئيس وزراء فقد تأييد وزرائه لم يعد رئيس وزراء على الإطلاق.

وأكد الكاتب أن بلير على وشك خوض آخر معركة له بصورة مهينة تماما كما كان الوضع بالنسبة لتاتشر, مطالبا إياه بالتساؤل عما إذا كان بالفعل "لا يزال يتمتع بسلطة حقيقية لمتابعة ممارسة مهامه كرئيس للوزراء".

واتفقت صحيفة تايمز مع هذا التحليل, فقالت في افتتاحيتها إن على بلير أن ينظر في الأيام المتبقية من حكمه إلى الأفق ويحدد تعريفات للتحديات التي تواجه البلاد, بعيدا عن المظاهر الاحتفالية من بالونات وحلوى وألعاب نارية.

ونتيجة للضغط الهائل الذي يتعرض له بلير من طرف متمردي أعضاء البرلمان من كتلة حزبه قالت صحيفة فايننشال تايمز إن رئيس الوزراء سيبذل خلال الساعات الأخيرة ما في وسعه لوضع حد للثورة المتنامية ضد زعامته, وذلك عن طريق التصريح علنا بأنه سيستقيل خلال صيف العام القادم.

وتحت عنوان "حرب لا منتصر فيها" تساءلت صحيفة غارديان قائلة "من كان يستطيع التنبؤ عام 1994 أو حتى في أواخر عام 2005 أن سنوات هيمنة حزب العمال الجديد ستنتهي بهذه الطريقة, حيث المواجهة العنيدة بين الرجلين اللذين كانت مواهبهما الشخصية الفذة ومتانة علاقتهما حجر الأساس في تشكيل أكثر الحكومات اليسارية المنتخبة نجاحا في تاريخ بريطانيا؟"

مواجهة الواقع
وفي الإطار ذاته كتب جون ماكدونيل النائب البرلماني في صحيفة ذي إنديبندنت مطالبا حزب العمال بمواجهة الواقع والاعتراف بأن حزب العمال البريطاني الجديد قد أخفق.

وذكر ماكدونيل أنه هو ومؤيدو حزب العمال يتابعون بذعر واشمئزاز الشجار الداخلي في الحزب الذي يدور بين مؤيدي بلير وبين مؤيدي وزير ماليته وخليفته المحتمل غوردون براون.

وأضاف أن سياسات هذا الحزب أصبحت أشبه بلعب أدوار في مسرحية هزلية منها بتفاعل حزبي سياسي بناء يراد منه تمثيل أعضاء الحزب وحكم البلاد.

وأكد ماكدونيل أن سبب كون بلير لم يعد يحظى بتأييد البريطانيين لا يعود إليه كفرد وإنما إلى السياسات الفاشلة التي طورها حزب العمال الجديد في ظل زعامته هو وبراون, وأسلوب حكم هذا الحزب الذي تآكلت فيه الثقة ليحل محلها الدوران والخيانة.

واستنتج الكاتب من ذلك أن استبدال زعيم العماليين دون أن يعني ذلك قطيعة كاملة مع سياسات حزب العمال الجديد يهدد ليس بخسارة الحزب للانتخابات القادمة فحسب, بل بتفكك هذا الحزب لعقود قادمة.

"
لم أمر بوضع وظيفي أسوأ من الوضع الذي أمر به حاليا, فحالنا مأساوية, وقد صرخنا لإسماع العالم لكن دون أن يحرك أحد ساكنا
"
السقا/غارديان 
الهجوم الإسرائيلي
نسبت غارديان لمنظمات حقوقية قولها إن 48 من بين 197 مدنيا قتلتهم إسرائيل منذ بدء هجومها الأخير على الفلسطينيين كانوا أطفالا.

وذكرت الصحيفة أن الأطفال الفلسطينيين هم من يدفع ثمن عملية أمطار الصيف التي تشنها إسرائيل على الفلسطينيين منذ أشهر.

ونقلت عن الدكتور جمعة السقا العامل في مستشفى الشفاء الذي يستقبل أغلب المتضررين من الهجوم الإسرائيلي, حيث يحافظ على ملف جمع فيه صور كل القتلى والجرحى, قوله إنه لم يمر بوضع وظيفي أسوأ من الوضع الذي يمر به حاليا.

وأضاف السقا "هذه حالنا وقد صرخنا لإسماع العالم لكن دون أن يحرك أحد ساكنا".

المصدر : الصحافة البريطانية