رد إسرائيل على أسر جنودها فاشل

شككت الصحف الإسرائيلية اليوم الثلاثاء في جدوى الرد الإسرائيلي على أسر الجنود الإسرائيليين من قبل اللبنانيين والفلسطينيين، ودعت إلى إجراء تحقيق على مستوى الدولة، كما تطرقت إلى رفض إسرائيل الالتقاء بآدمز، والدعوة إلى تغيير المعادلة النووية.

"
الرد العسكري الإسرائيلي لم يقنع اللبنانيين وأهالي غزة بإطلاق سراح الجنود المحتجزين لديهم دون الحصول على مقابل
"
هآرتس
رد غير مناسب
كتبت صحيفة هآرتس تحليلا تحت عنوان "الرد الإسرائيلي على عمليات الخطف كان له تأثير طفيف"، ترد فيه على ما قاله المتحدث الرسمي باسم الحكومة من أن الرد العسكري الإسرائيلي على عمليات الخطف في لبنان وغزة أوحى لأعدائنا بأنهم من الآن فصاعدا سيدفعون الثمن غاليا لعمليات الخطف.

ومع ذلك فإن هذا الرد -كما تقول الصحيفة- لم يقنع اللبنانيين وأهالي غزة بإطلاق سراح الجنود المحتجزين لديهم دون الحصول على مقابل.

وقالت إن الصفقة الجارية مع الطرف اللبناني التي تتضمن إطلاق سراح جميع الأسرى اللبنانيين في إسرائيل مقابل الجنديين الإسرائيليين لدى حزب الله، من شأنها أن تقوض الفرصة في الكشف عما حصل للجنود الإسرائيليين الثلاثة الذين اختفوا في حرب 1982، أو حتى الطيار المفقود رون أراد.

وعلى الجبهة الفلسطينية فإن المحادثات مع الفلسطينيين التي قد تحمل فرصة أكثر حظا، تعود الآن إلى المربع الأول من الاقتراحات التي تنطوي على استعادة الجندي جلعاد شاليط وتسليمه إلى وسطاء مصريين، ومن ثم تقوم إسرائيل لاحقا بإطلاق سراح السجناء في خطوة منفصلة.

تحقيق على مستوى الدولة
وفي إطار السجال الدائر في إسرائيل حول التحقيق، كتبت صحيفة هآرتس افتتاحيتها تحت عنوان "نحن بحاجة إلى تحقيق على مستوى الدولة" تقول فيها "تم إنشاء لجان تحقيق على مستوى الدولة في قضايا أكثر هامشية من الحرب، لذا من الصعب استيعاب لماذا يتعين علينا اختلاق نمط جديد من التحقيق؟".

وأكدت الصحيفة على أهمية تلك اللجنة للحيلولة دون تحول التحقيق في الحرب إلى مسرحية هزلية، ومنع الشهود من ترددهم في الشهادة خشية عدم تأمين الحصانة لهم التي لا يمنحها إلا لجنة يرأسها قاض.

وأضافت أن أهمية التحقيق تكمن في إظهار عدم الاستخفاف بالآباء المفجوعين في ذويهم الذين سقطوا في المعركة، وحتى لا يكون في الحرب المقبلة جندي مبتور يكتشف أن الطبيب المساعد لا يملك مورفين بسبب الإخفاق اللوجستي.

كما أن هذا التحقيق في غاية الأهمية للكشف عن سبب عجز أفضل أجهزة مخابرات وأكثرها تكلفة عن معرفة ما يجري على بعد مئات الأمتار من الحدود، وكذلك الكشف عن ظروف المستوطنين عندما قرر رئيس الوزراء تعريض الشمال لصواريخ حزب الله، ولمعرفة المسؤولين الذين لاذوا بالفرار من المدن التي تعرضت للهجمات.

واختتمت بالقول إن الربط الحيوي في التحقيق بين الحكومة والجيش والجبهة الداخلية معا لن يتأتى إلا من خلال لجنة تحقيق على مستوى الدولة يعين أعضاؤها بناء على خبرتهم في هذه المجالات ويترأسهم قاض كبير مطلع على كيفية التحقيق مع الشهود، ويمنحهم حصانة تكفل حمايتهم.

لا لقاء مع آدمز
تناولت صحيفة جيروزاليم بوست زيارة الزعيم الإيرلندي غاري آدامز الذي لم يحظ بحفاوة مقبولة من قبل إسرائيل، وقالت إن أحدا من المسؤولين الإسرائيليين لن يستقبله لأنه يعتزم الالتقاء بأعضاء من حماس.

ونقلت الصحيفة عن ريتشارد ماكولي المسؤول الإعلامي لأدامز قوله إن الشين فين طلب من السفارة الإسرائيلية في دبلن الالتقاء مع مسؤولين حكوميين ولكنهم رفضوا الطلب، مضيفا "أخبرونا أن موقف بلادهم ينطوي على عدم مقابلته إذا ما التقى بحماس".

كما أكد الناطق باسم الخارجية الإسرائيلية مارك رغف أن إسرائيل رفضت الطلب بسبب الاجتماع المجدول مع حماس، وقال "هناك قرار وزاري يقضي بأن الزوار الأجانب الذين يلتقون بحماس لا يحظون بلقاء من جانبنا".

وعلق ماكولي على ذلك بالقول "شعرنا بخيبة أمل، فنحن نعتقد أن القرار خاطئ لأن بعض ما تعلمناه من حالتنا أهمية الحوار والتحادث مع الغرماء السياسيين".

ومن جهة أخرى قال الجنرال رون بونداك مدير مركز بيريز إنه يعتقد أن إسرائيل كانت مخطئة في رفض اللقاء مع آدامز الذي أشار إلى أن زيارته تهدف إلى الدفع صوب تسوية سياسية مع الفلسطينيين.

تغيير المعادلة

"
يتعين على إسرائيل استعادة القوة الرادعة عبر التهديد باستخدام الأسلحة النووية ردا على الهجمات التقليدية التي توازن في حجمها الهجمات النووية
"
كانتر/يعديعوت أحرونوت
كتب البروفسور إيدو كانتر تعليقا في صحيفة يديعوت أحرونوت تحت عنوان "تغيير المعادلة النووية" يتساءل فيه عما إذا كان من الممكن استخدام الأسلحة النووية ردا على هجمات تنفذ بأسلحة تقليدية.

ويرى الكاتب ضرورة استعادة إسرائيل للقوة الرادعة عبر التهديد باستخدام الأسلحة النووية ردا على الهجمات التقليدية التي توازن في حجمها الهجمات النووية.

وافترض سيناريو مفاده أن تقوم سوريا بضرب إسرائيل التي تعج بكثافة سكانية على مساحة محدودة بوابل من الصواريخ التقليدية يصل حجمها في مجمله حجم القنبلة النووية، متسائلا عن الرد المناسب في هذه الحالة.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية