أسباب الدمار الديمغرافي الروسي

خارطة روسيا

قالت صحيفة لوموند الفرنسية الصادرة اليوم السبت إن النسبة المرتفعة الحالية لنمو الاقتصاد الروسي يصاحبها هبوط ديمغرافي مخيف, لم ينقطع خلال السنوات الأخيرة.

وذكرت أن روسيا حققت نموا اقتصاديا سنويا بمعدل 6% وفائضا تجاريا قياسيا, وارتفاعا بلغ 9% في القوة الشرائية, مما يعني أن روسيا الآن على طريق الرفاهية.

لكنها نقلت في المقابل عن اللجنة الوطنية للإحصاء في روسيا قولها إن عدد سكان روسيا لا يتجاوز في الوقت الحالي 142.4 مليون نسمة, بينما كان عددهم 150 مليونا عام 1991.

وأضافت أن روسيا فقدت خلال العام 2004 وحده 800 ألف شخص وهو ما يساوي عدد سكان مدينة مرسيليا الفرنسية, مشيرة إلى أن استمرار هذه الوتيرة يعني أن سكان روسيا سيتراجعون إلى أقل من 100 مليون بحلول العام 2050.

كما ذكرت الصحيفة أن السلطات الروسية تعتبر الآن هذه المشكلة "أخطر تهديد يواجه" البلاد كما أعلن عن ذلك الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال خطابه إلى الأمة في مايو/أيار الماضي.

وقالت إن السلطات الروسية اتخذت سلسلة من الإجراءات تستهدف تشجيع المرأة الروسية على مزيد من الإنجاب, بما في ذلك زيادة المخصصات العائلية الشهرية للأطفال ومنح "علاوة أمومة" لكل روسية تنجب طفلها الثاني.

لكن الصحيفة ذكرت أن اهتمام السلطات الروسية برفع نسبة المواليد لم يصاحبه اهتمام مماثل بخفض نسبة الوفيات, التي ما فتئت تتزايد, وقد وصلت 16 في الألف عام 2005, بينما لا تتعدى تلك النسبة في الولايات المتحدة مثلا ثمانية في الألف.

وأرجعت لوموند سبب ارتفاع هذه النسبة إلى تفشي الإدمان على الخمور وأوضاع الحياة المتردية وسوء النظام الصحي وتزايد أوبئة مثل السل والكبد الوبائي وفيروس الإيدز, مما نتج عنه تراجع نسبة أمل الحياة في روسيا إلى 59 عاما للرجال و72 عاما للنساء.

لكنها أشارت إلى أن السبب الأساسي للموت في روسيا -خاصة بين الذكور- يبقى الأمراض المتعلقة بإدمان الخمور وتفشي عادة التدخين.

المصدر : لوموند