حكومة الوحدة لا تضم شخصيات لها ملفات سلبية

عوض الرجوب –الضفة الغربية

أبرزت الصحف الفلسطينية الصادرة اليوم الأربعاء بالخبر والتعليق والتحليل الاتفاق على تشكيل حكومة الوحدة الوطنية, والتعهد بصرف رواتب الموظفين قبل نهاية الشهر الجاري, واستمرار الإضراب في المؤسسات الحكومية, كما تحدثت عن الإفراج عن الوزراء والنواب المعتقلين بكفالة وقضايا أخرى.

نزاهة وشفافية

"
الأشخاص الذين سيتولون المناصب الإدارية والمهام الوزارية في حكومة الوحدة الوطنية المقبلة سيتميزون بالنزاهة والكفاءة والشفافية
"
أبو زهري/ القدس
نشرت صحيفة القدس تصريحات للمتحدث الرسمي باسم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) سامي أبو زهري قال فيها إن الأشخاص الذين سيتولون المناصب الإدارية والمهام الوزارية في حكومة الوحدة الوطنية المقبلة سيتميزون بالنزاهة والكفاءة والشفافية، مشددا على أن هذا الشرط وضعته الحركة قبل أي نقاش أو تفاوض حول حكومة الوحدة.

ونفى المتحدث باسم حماس ما تردد حول عودة بعض الوزراء الذين شغلوا مناصب في الحكومات السابقة، والذين كان لهم ما أسماه بـ"ملف سلبي"، رافضا الكشف عن أسماء الأشخاص الذين سيتم ترشيحهم لحكومة الوحدة.

برنامج مرن
الاتفاق على تشكيل حكومة الوحدة لاقى قبول وترحيب الكثير من الكتاب والمحللين. وتحت عنوان "أهلا بالأمل!!" وصف الكاتب يحيى رباح في الحياة الجديدة الاتفاق بأنه أمل أضاء حياة الفلسطينيين السياسية من جديد "بعد أن ظلت حياتنا السياسية ترزح تحت أكوام من الإحباط".

ولفت إلى أن الأمل هو الاتفاق الوطني الذي يتجسد في حكومة وحدة وطنية بركيزتين الأولى برنامج سياسي مرن ومعاصر وشجاع وبراغماتي يحفظ المصالح العليا ويفتح الأبواب المغلقة، والثانية مشاركة فعلية من الجميع.

وخلص الكاتب إلى التأكيد على أن "المطلوب هو حكومة وحدة وطنية يدخلها الوزراء بقليل من الضجيج، ويغادرونها دون أي نوع من الضجيج!!".

إنجاز وتحديات
تحت عنوان "إنجاز كبير واستحقاقات وتحديات أكبر" رأى الكاتب علي جرادات في صحيفة الأيام أن تشكيل حكومة الوحدة الوطنية إنجاز كبير لكن تواجهه تحديات أكبر، مضيفا أن هذا الإنجاز يكون أكثر خدمة للشعب الفلسطيني وقضيته في ثلاث حالات.

وأضاف أن هذه الحالات هي أن يكون مدخلا لخطوات جدية باتجاه توحيد وتطوير وتفعيل وإعادة البناء الديمقراطي لمؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية، وإذا كان رافعة وآلية سياسية لاختراق جدران الحصار السياسي والعسكري والاقتصادي الدولي المفروض على شعبنا، وكسر اشتراطاته الظالمة.

أما الحالة الثالثة كما يرى الكاتب فهي إذا كان "فرصة لإطلاق اليد، وبإرادة وطنية موحدة حقيقية وجادة، صوب العمل على تخليص البيت الفلسطيني ونضاله الوطني من كل ما علق به من أدران وعيوب وإشكالات داخلية".

انتهاء الأزمة
وفي رصدها لردود الأفعال على الاتفاق على تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، نقلت الأيام عن رجل الأعمال الفلسطيني منيب المصري ترحيبه بالاتفاق، معربا عن أمله في انتهاء الأزمة التي يعاني منها الشعب الفلسطيني.

وتوقع المصري أن تعطي حكومة الوحدة "دفعة قوية للاقتصاد الفلسطيني" الذي مني بضربات كبيرة خلال السنوات الأربع الماضية وخصوصا بعد الانتخابات التشريعية الأخيرة.

مكافحة الإرهاب
من جهتها نقلت صحيفة الحياة الجديدة عن وزير الجيش الإسرائيلي عمير بيرتس قوله إن إسرائيل لن تفاوض حكومة فلسطينية تنفي حق إسرائيل في الوجود، وتساند الإرهاب وتتنكر للاتفاقيات السابقة التي تم التوقيع عليها.

وأضاف بيرتس أن الحكومة الفلسطينية التي تلتزم بالشروط المقبولة من المجتمع الدولي، وتتنصل من "الإرهاب"، يمكن أن تكون شريكة في المفاوضات.

الرواتب قريبة
أبرزت الصحف الثلاث (القدس -الحياة الجديدة -الأيام) تعهد الرئيس الفلسطيني بصرف الرواتب قبل نهاية الشهر الجاري، لكن صحيفة الأيام نقلت عن عماد الشوربجي رئيس الهيئة الفلسطينية للموظفين المدنيين قوله إن الموظفين يؤكدون استمرارهم في المطالبة بحقوقهم عبر الاحتجاجات السلمية، مؤكدا أن "الإضراب سيتواصل حتى تلبية كافة المطالب".

إفراج بشروط

"
إسرائيل لن تفاوض حكومة فلسطينية تنفي حق إسرائيل في الوجود، وتساند الإرهاب وتتنكر للاتفاقيات السابقة التي تم التوقيع عليها
"
الحياة الجديدة
قالت صحيفة الحياة الجديدة إن قرار المحكمة العسكرية في معسكر "عوفر باستمرار احتجاز رئيس المجلس التشريعي و17 وزيرا ونائبا مختطفين لمدة 48 ساعة أخرى جاء استجابة لطلب النيابة العسكرية، موضحة أن المحكمة ستنعقد مجددا مع انتهاء المهلة عصر غد لتقرر إطلاق سراح المسؤولين أو استمرار احتجازهم إذا قدم الادعاء أدلة تثبت إدانتهم.

وفي السياق ذاته نقلت الصحيفة عن المحامي فارس أبو الحسن رئيس مؤسسة التضامن الدولي ومحامي الدكتور ناصر الدين الشاعر نائب رئيس الوزراء قوله إن قاضي محكمة بتاح تكفا قرر الإفراج عن الشاعر بكفالة مالية قيمتها 25 ألف شيكل وتم تأجيل التنفيذ حتى يوم غد.

الوفاء بالتعهدات
تعليقا على خطاب ألقاه في المدينة رئيس الوزراء البريطاني توني بلير تساءلت صحيفة القدس في افتتاحيتها "برايتون.. هل تكون المحطة الأولى لرفع الحصار عن الفلسطينيين"؟

ووصفت الصحيفة دعوة بلير من مدينة برايتون بأنها مبادرة هي الأولى من نوعها، مضيفة أنها تأتي كمحطة منطقية لتقييمه الصحيح لأبعاد الإعلان الفلسطيني وقراءته لما بين سطور الاتفاق بين حركتي حماس وفتح.

ولفتت إلى أن دعوة بلير لإنهاء المقاطعة والحصار المفروضين على الشعب الفلسطيني تجاوزت رد الفعل الإسرائيلي المتحفظ الذي يتساءل دوما هل من مزيد؟ معربة عن أملها في أن يفي بلير بتعهداته التي وردت في تصريحاته أثناء جولته بالمنطقة.




ــــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الصحافة الفلسطينية