الحكومة الفلسطينية الجديدة فرصة على إسرائيل اغتنامها

ركزت الصحف الإسرائيلية اليوم الأربعاء على إعلان حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية والتطمينات الأوروبية برفع الحصار الاقتصادي عن السلطة الفلسطينية، فضلا عن صفقة تبادل الأسرى بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

"
الدول الأوروبية أوحت لحكومة حماس بأنها تعتزم رفع الحصار الاقتصادي عن السلطة الفلسطينية بمجرد قيام حكومة الوحدة الوطنية
"
مستشار هنية/هآرتس
رفع الحصار
أجرت صحيفة هآرتس مقابلة مع أحمد يوسف المستشار السياسي لرئيس الحكومة الفلسطينية إسماعيل هنية، قال فيها إن الدول الأوروبية أوحت لحكومة حماس بأنها تعتزم رفع الحصار الاقتصادي عن السلطة الفلسطينية بمجرد قيام حكومة الوحدة الوطنية.

وقال يوسف إن ثمة تفهما في أوروبا بعد الحرب على لبنان بضرورة إظهار موقف أكثر توازنا إزاء الصراع العربي الإسرائيلي.

وحول الاعتراف بإسرائيل نفى يوسف أن يكون هناك ذكر للاعتراف بها في البرنامج السياسي لحكومة الوحدة الوطنية، مشيرا إلى أن مسألة الاعتراف وقضايا سياسية أخرى ستكون جزءا من مفاوضات يعقدها الرئيس الفلسطيني محمود عباس مع الجانب الإسرائيلي.

وتابع "منحنا عباس شرعية كاملة للتفاوض باسم الشعب الفلسطيني جميعه"، مضيفا "وإذا تمكن من تحقيق حل دبلوماسي، فيقوم بعرضه أمام المؤسسات الفلسطينية مثل الحكومة والبرلمان للمصادقة عليه".

وأكد يوسف أن المبادرة العربية والقرارات الأممية السابقة ستكون جزءا من الأجندة السياسية المستقبلية للحكومة، مشيرا إلى أن الحكومة الجديدة تعتزم الاعتراف بالاتفاقيات المبرمة في السابق التي تحقق مصالح الشعب الفلسطيني.

وعن وقف العنف، قال يوسف "إذا ما أوقفت إسرائيل عملياتها العسكرية، فإن الفلسطينيين سيوافقون على وقف لإطلاق النار".

وبتحفظ حول احتمالية انخراط هنية في مفاوضات إسرائيل، أشار يوسف إلى أنه "إذا كان على رئيسي الوزراء أن يلتقيا وكان ذلك في خدمة الفلسطينيين، فليس هناك في الإسلام ما يمنع ذلك".

وفي افتتاحيتها اعتبرت هآرتس قيام حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية فرصة على إسرائيل أن تغتنمها وأن لا تغرق نفسها في التفسيرات المعتادة لبرنامج الحكومة الجديدة وتتجاهل الأصوات في العالم العربي التي تنادي بالعودة إلى المبادرة السعودية التي يمكن أن تمنح الأمل للشعبين الفلسطيني والإسرائيلي.

ولم تنكر الصحيفة على إسرائيل ردها السريع والمتوقع: ليس هناك قاعدة للمفاوضات مع الحكومة الجديدة أيضا.

وقالت إن مطالب إسرائيل شرعية، "فأي بلد لا يمكن له أن يقيم علاقات دبلوماسية مع آخر لا يعترف بوجوده"، ولكنها أشارت إلى أن لدى إسرائيل مصلحة في وجود حكومة فلسطينية مسؤولة ودائمة يمكنها أن تعتني بمواطنيها.

صفقة تبادل أسرى
قالت صحيفة جيروزاليم بوست إن المحكمة العسكرية الإسرائيلية قررت، بعد يوم من إعلان الاتفاق بين فتح وحماس على قيام حكومة وحدة وطنية، إطلاق 18 مسؤولا فلسطينيا كجزء من اتفاق لتبادل الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط، وفقا لمسؤول فلسطيني رفيع المستوى في رام الله.

وقال المسؤول للصحيفة "لم يأت قرار إطلاق سراح مسؤولي حماس بعد يوم من إعلان الحكومة الفلسطينية الجديدة، مصادفة"، مشيرا إلى أن "عباس تلقى تطمينات من قبل إسرائيل والولايات المتحدة ودول أوروبية بالإفراج عن المسؤولين الفلسطينيين بعد التوصل إلى اتفاق بين فتح وحماس"، ومضيفا أن "هذه التطمينات أقنعت حماس بقبول فكرة حكومة الوحدة".

ووفقا للمسؤول، فإن المرحلة التالية للصفقة تتضمن إطلاق سراح شاليط، ثم تقوم إسرائيل بالإفراج عن 800 معتقل فلسطيني بمن فيهم أطفال ونساء كإشارة لحسن النية قبيل شهر رمضان المبارك.

وتابع أنه "تم التوصل إلى هذه الصفقة بمساعدة أوروبية وأصدقاء عرب"، مضيفا أن "الكرة الآن في ملعب إسرائيل، فإذا ما سارت الأمور كما هو مخطط لها فسنشهد تطورات دراماتيكية في الأيام القليلة القادمة".

"
قرار المحكمة بإطلاق سراح المسؤولين الفلسطينيين يعكس فحوى التعاملات السياسية المستقبلية بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية بشأن قيام حكومة الوحدة الوطنية التي ستسهل إطلاق سراح شاليط
"
الصانع/جيروزاليم بوست
ومن جانبه قال العضو العربي في الكنيست الإسرائيلي طالب الصانع الذي قاد الدفاع عن المسؤولين الفلسطينيين، للصحيفة إن قرار المحكمة كان قانونيا، دون أن ينفي ارتباط ذلك القرار بمفاوضات حول إطلاق سراح شاليط.

وقال إن "قرار المحكمة يعكس فحوى التعاملات السياسية المستقبلية بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية بشأن قيام حكومة الوحدة الوطنية التي ستسهل إطلاق سراح شاليط".

القبض على جنود
أما صحيفة يديعوت أحرونوت فقد تناولت عملية القبض على أربعة جنود إسرائيليين يخدمون في الكتيبة الجنوبية لمنطقة غزة بسبب تعاطيهم المخدرات والمتاجرة بالأسلحة.

وقالت الصحيفة إن عملية الاعتقال التي تمت قبل أيام تكللت بالنجاح إثر قيام عميل في التحقيق الجنائي العسكري الذي يعمل على القضية منذ أشهر، بالتخفي كجندي والوصول إلى قاعدة الجنود في سيارة فارهة وقدم نفسه كتاجر في المخدرات والأسلحة.

وأشارت إلى أن المعلومات التي حصلت عليها المحكمة العسكرية تفيد بأن عددا من الجنود اشتبه ببيعهم أسلحة سرقوها من الوحدة التي كانوا يعملون بها ومن وحدات أخرى.

وقالت مصادر عسكرية للصحيفة إن التهم الموجهة إلى الجنود ستكون قاسية، سيما أن هؤلاء الجنود كانوا يخدمون في قطاع غزة حيث تتسم مثل تلك النشاطات بحساسية بالغة.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية