عـاجـل: وزير الدفاع التركي: أميركا قد تزودنا بصواريخ باتريوت لاستخدامها في إدلب

هجمات 11 سبمتبر ليست الطلقة الأولى للإرهاب

في الذكرى الخامسة لأحداث 11سبتمبر/أيلول، حاولت الصحف البريطانية اليوم الاثنين أن تتطرق للأسباب الحقيقية التي أدت إلى تلك الهجمات وما حصدته من أرواح وخسائر مادية، محذرة من انسحاب الناتو من أفغانستان.

"
يمكن أن يكون السبب الرئيس وراء هجمات 11 سبتمبر/أيلول هو طرد المسلمين من إسبانيا في القرن الخامس عشر أو حتى هزيمتهم على أبواب فيينا بعد ذلك بمائتي عام
"
تايمز
11 سبتمبر
تحت عنوان "الإسلام مقابل الإسلام" قالت صحيفة ديلي تلغراف في افتتاحيتها إن الجدل الذي بدأ عقب أحداث سبتمبر/أيلول حول أسباب الهجمات الحقيقية ما زال عالقا دون حل.

وتناولت بعض وجهات النظر التي تقول إن تلك الهجمات جاءت إثر نزع أسلحة ليبيا ودمقرطة لبنان وأفغانستان، في حين يعتقد الآخرون أن السبب يكمن في ازدياد الإرهاب "الإسلامي".

وقالت الصحيفة إن الأميركيين صنعوا حلفاء تكتيكيين مع أنظمة مستبدة في المنطقة للتركيز على صدام حسين، مشيرة إلى أن بحور الشرق الأوسط ستبقى تتدفق بالشباب الغاضب رغم موالاة بعض حكوماتهم للغرب.

واختتمت بالقول "إن هذا الصراع هو جدل داخلي في العالم الإسلامي وسيستمر تدفقه حتى تكتشف تلك المنطقة الديمقراطية الليبرالية التي لم تتحقق منذ خمس سنوات".

ومن جانبها قالت صحيفة تايمز في افتتاحيتها إن وجهات النظر حول أحداث 11 سبتمبر تغيرت دون أن يتغير جوهر ذلك اليوم.

وقالت إن تلك الأحداث لم تكن الطلقة الأولى للحملة الإرهابية بل كانت الأعلى صوتا، مشيرة إلى أنه كانت هناك عدة هجمات ومحاولات اغتيال موجهة من قبل أسامة بن لادن ومساعديه، في محاولة لاستعادة العالم الإسلامي المفقود وليس انتقاما من السياسة الخارجية الأميركية.

ومضت تقول إن المأساة التي وقعت قبل خمس سنوات أغشت أعين الناس عن ما كان قبل ذلك التاريخ، وأدت إلى تركيز مفرط على التاريخ القادم، بحيث بات الأمر كالنظر إلى الزهور دون الاهتمام بالجذور.

فيمكن أن يكون السبب الرئيسي كما تقول تايمز- وراء هذا الإرهاب هو طرد المسلمين من إسبانيا في القرن الخامس عشر أو حتى هزيمتهم على أبواب فيينا بعد ذلك بمائتي عام.

ولكن الصحيفة انتقدت الأخطاء المأساوية التي نجمت في غضون السنوات الخمس الماضية، مشيرة إلى أن أهداف أميركا ومثلها نبيلة ولكنها أساءت في طريقة تطبيقها سواء في العراق أو أفغانستان، وكلفها ذلك سمعتها وقدرتها على المضي في أهدافها في الساحة الدولية.

الإرث المر لـ11 سبتمبر
وتحت هذا العنوان حاولت صحيفة ذي إندبندنت أن تتحدث عن الذكرى الخامسة لأحداث سبتمبر/أيلول بالأرقام، فتناولت الأعداد التي لقيت مصرعها منذ ذلك التاريخ سواء في الهجمات نفسها أم في العالم بأسره في إطار الحرب على ما يسمى الإرهاب، والكتب التي نشرت في هذا الموضوع وكل ما يتعلق بتلك الأحداث.

فقالت الصحيفة إن 2973 (باستثناء الخاطفين الـ19) لقوا حتفهم في أحداث 11سبتمبر/أيلول.

ويقدر عدد المدنيين الذين راحوا ضحية تلك الأحداث وما يسمى الحرب على الإرهاب بـ72 ألفا، أما مجمل الذين قتلوا من العسكريين الأميركيين في أفغانستان والعراق منذ 2001 فقد بلغ 2932.

ثم لفتت الصحيفة إلى بيع تذاكر الفيلم الوثائقي "فهرنهايت" بما قيمته 119 مليون دولار أميركي، سيما أنه فيلم يناهض الرئيس الأميركي جورج بوش.

الخشية من عودة طالبان

"
إذا ما عاد تنظيم طالبان إلى سدة الحكم، فإن ذلك يعني انتصارا للقاعدة وكارثة للصراع العالمي ضد الإرهاب وإعادة الأفغانيين مرة أخرى إلى عصور مظلمة
"
هاستينغس/ذي غارديان
وفي الشأن الأفغاني كتب ماكس هاستينغس مقالا في صحيفة ذي غارديان يقول فيه إن تدخل الناتو في أفغانستان كان كارثة، غير أن الانسحاب من تلك البلاد من شأنه أن يعيدها إلى العصور المظلمة.

وقال إن اعتراف حكومة باكستان الأسبوع الماضي بالهزيمة في وزيرستان وانسحابها العسكري من الإقليم، يمثل صفعة خطيرة للجهود الرامية إلى تحقيق الاستقرار في أفغانستان، سيما أن طالبان تملك الآن أماكن آمنة على نطاق واسع.

وأشار إلى أنه مهما حقق الناتو من انتصارات في أفغانستان فإن كابل ستحتاج إلى عدة سنوات قبل أن تتمكن من استغلالها بشكل فاعل لتوسيع دائرة هيمنتها السياسية.

وحذر الكاتب من خطورة مغادرة أفغانستان، داعيا الغرب إلى قصر طموحاتهم في تلك البلاد على عدم عودة طالبان إلى الحكم، وقال إنه يبدو من المستحيل أن يتمكن الغرب من تحويل الثقافة في البلاد رأسا على عقب، ولكن ما يرجى هو الوصول إلى درجة تقل سوءا عن طالبان.

وقال إنه إذا ما عاد تنظيم طالبان إلى سدة الحكم فإن ذلك يعني انتصارا للقاعدة وكارثة للصراع العالمي ضد الإرهاب وإعادة الأفغانيين مرة أخرى إلى عصور مظلمة.

وفي الختام دعا العالم إلى المضي بالعمل في أفغانستان رغم أن بوادر النجاح قليلة، مشيرا إلى أن "اشمئزازنا من سياسة بوش وبلير يجب أن لا يعمينا عن حقيقة أن ليس كل أهدافهم مخزية".

المصدر : الصحافة البريطانية