حان الوقت للتحاور مع سوريا

انصب اهتمام الصحف الأميركية اليوم الثلاثاء على الصراع في لبنان، فرأت إحداها أن الوقت قد حان للتحاور مع سوريا، وحذرت أخرى من سحب القوات الإسرائيلية قبل وصول القوات الدولية، كما نشرت استطلاعا يبين تراجع تأييد الأميركيين لممثليهم من السياسيين.

"
ثمن النأي عن التحاور مع سوريا سيكون مزيدا من السخط ضد الولايات المتحدة ومن يلتحق في ركبها بالمنطقة
"
نيويورك تايمز
التحاور مع سوريا
دعت صحيفة نيويورك تايمز في افتتاحيتها الإدارة الأميركية إلى المباشرة في فتح حوار جاد مع سوريا في أقرب وقت ممكن، مشككة في إقدام سوريا على تنفيذ ما يرغب به الرئيس الأميركي جورج بوش كبح جماح حزب الله- ما لم يع قادتها ما ينتظرهم من مكافآت أو عقوبات.

وبعد أن وصفت الصحيفة الرئيس السوري بشار الأسد بأنه ممثل سيء ومنافق ويفتقر إلى الأهلية، رجحت بأنه قد يكون أكثر عرضة للسقوط بيد الضغوط الخارجية والإغراءات أكثر من إيران.

ومضت تقول إن إثارة النزاع بين سوريا وإيران سيكون تطورا دبلوماسيا للبيت الأبيض الذي يتوق إلى مثل ذلك التطور، مشككة بفاعلية نشر قوات السلام في جنوب لبنان إذا ما انتزعت فرنسا وأميركا القرار من مجلس الأمن، ما لم يتم تقييد حزب الله.

ودعت البيت الأبيض إلى الاستماع إلى سوريا والنظر في الحوافز التي قد تجدي نفعا معها، مضيفة أن على بوش أيضا أن يشرع في إرسال إشارات واضحة تعبر عما ترغب به الولايات المتحدة من تغيير في سلوك سوريا وليس الإطاحة بنظامها.

وحذرت في الختام من أن ثمن النأي عن التحاور مع سوريا سيكون مزيدا من السخط ضد الولايات المتحدة ومن يلتحق في ركبها بالمنطقة.

الحل العسكري غير مجد
ومن جانبها اختارت صحيفة واشنطن بوست "الحرب والدبلوماسية" كعنوان لافتتاحيتها ترحب فيها بقبول الحكومة اللبنانية بنشر الجيش في المنطقة الجنوبية، وتقول إن موافقة جميع الأطراف على المبادئ الأساسية لاتفاقية السلام يجعل من تحقيق التطور الدبلوماسي ممكنا، سيما إذا تضمنت البنود الرئيسية نشر قوات لبنانية إلى جانب أخرى دولية فاعلة بصرف النظر عن أسمائها.

وقالت إن ما يهم هو عدم إرغام إسرائيل على الانسحاب حتى تصل قوات دولية مدربة بشكل مختلف عن اليونيفيل وقادرة على الوقوف في وجه حزب الله، بحيث تنتشر تلك القوات ليس في الجنوب وحسب بل على الحدود السورية لمنع نقل الأسلحة إلى حزب الله، محذرة من أن وجود فراغ بعد حزب الله سيضمن عودة الصراع مجددا.

واختتمت بالقول إن التوصل إلى مثل تلك الاتفاقية سيخدم في المقام الأول لبنان قبل إسرائيل، سيما أن حزب الله دأب على العمل كحزب سياسي داخل الديمقراطية اللبنانية وكجيش مستقل يفسد تلك الديمقراطية، لذلك فإن وقفا لإطلاق النار يسمح له بالمضي في لعب الدورين بحرية، لن يطول كثيرا.

وفي هذا الإطار أيضا قالت صحيفة يو إس أي توداي في افتتاحيتها تحت عنوان "بينما قادة العالم يضغطون، طريق السلام غير مؤكد" تقول فيها إن الحروب المتكررة أثبتت أنه لا يوجد حلا عسكريا للعنف في الشرق الأوسط.

وأضافت أن الضغط الدولي الذي يمارس على جميع الأطراف المتقاتلة -بما فيها راعيتا حزب الله سوريا وإيران- ليبشر بالسلام، غير أن هذا السلام سيكون ذا تأثير محدود طالما أن الفرقاء يعتقدون أن كلا منهم لديه مسوغاته للمضي في القتال.

الأميركيون غير راضين

"
معظم الأميركيين غير راضين عن المسؤولين الأميركيين الذين يعتزمون خوض انتخابات الكونغرس الفصلية القادمة، ونسبة المستطلعة آراؤهم الذين كانوا يؤيدون أداء من يمثلهم، أضحت في أدنى مستوياتها منذ عام 1994
"
استطلاع/واشنطن بوست
أظهر استطلاع للرأي أجرته صحيفة واشنطن بوست بالتعاون مع إي بي سي نيوز، أن معظم الأميركيين غير راضين عن المسؤولين الأميركيين الذين يعتزمون خوض انتخابات الكونغرس الفصلية القادمة، وأن نسبة المستطلعة آراؤهم الذين كانوا يؤيدون أداء من يمثلهم، أضحت في أدنى مستوياتها منذ عام 1994.

وبالأرقام فإن 81% من الناخبين الديمقراطيين يقولون إن الحرب في العراق لم تستحق القتال، وأيد ذلك بقوة 70%.

وقال 54% من الديمقراطيين إن مرشحهم الذي يؤيد سياسة الرئيس الأميركي في العراق لن يحظى بأصواتهم، كما تبين أن اثنين من كل ثلاثة ديمقراطيين يؤيدا



ن خفض القوات الأميركية في العراق، في حين أن واحدا من كل أربعة دعا إلى انسحاب فوري.

وقالت الصحيفة إن ما يقلق أعضاء الكونغرس هو أن نسبة الأميركيين الذين يؤيدون أداء ممثليهم تداعت بشكل لافت، حيث انخفضت النسبة إلى 7% عنها قبل ثلاثة أشهر وهي الأدنى من نوعها منذ تبادل السلطات بين الحزبين الرئيسيين في البلاد عام 1994.

المصدر : الصحافة الأميركية