لبنان بين هجوم الأسلحة الفتاكة والعبارات الظالمة

ماجت الصحف الفرنسية في الموضوع اللبناني, فتحدثت إحداها عن العبارات التي يصف بها الغربيون ما يجري في لبنان وما يفهمه اللبنانيون منها، وتناولت اشمئزاز اللبنانيين من مشروع القرار الأميركي الفرنسي, كما تطرقت إلى خبر تجنيد تنظيم القاعدة أعضاء جددا.

"
لبنان يعاني الآن من عنف مزدوج يشمل الأسلحة النارية والعبارات الظالمة, في ظل الخرق الصارخ للقانون الدولي والتجاهل المميت لمعاهدات جنيف
"
ملاوي/ليبراسيون
اختلاف في الفهم
تحت عنوان "تقولون اجتياحا إسرائيليا ونفهم احتلالا" كتبت ديما الملاوي وهي لبنانية فرنسية مقيمة في باريس، تعليقا في صحيفة ليبراسيون قالت في بدايته "إنني كملايين اللبنانيين ممزقة نفسيا وأنا أتابع تدمير بلدي".

وأضافت ملاوي أنها ليست متحمسة لا للتشدد ولا للعنف العسكري, لكنها رأت من واجبها أن توضح المعاني الحقيقية للعبارات التي يصف بها الغربيون ما يجري في بلدها.

وتابعت تقول إنكم عندما تقولون "حرب إسرائيل ضد حزب الله" نفهم "حرب إسرائيل ضد لبنان"، وعندما تقولون "حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها" نفهم "حق إسرائيل في تدميرنا"، وعندما تقولون "الاجتياح الإسرائيلي" نفهم "الاحتلال الإسرائيلي"، وعندما تقولون تدمير البنى التحتية لحزب الله" نلاحظ "الدمار الشامل لبلدنا".

وأضافت ملاوي أن قول الغربيين "اللبنانيون الشيعة" يفهم منه اللبنانيون "كل الطوائف اللبنانية من سنة وشيعة ودروز ومسيحيين".

وختمت بالقول إن لبنان يعاني الآن من عنف مزدوج يشمل الأسلحة النارية والعبارات الظالمة, في ظل الخرق الصارخ للقانون الدولي والتجاهل المميت لمعاهدات جنيف, مضيفة أنه في الوقت الذي يتابع فيه أعضاء مجلس الأمن مفاوضاتهم يبقى لبنان هو الضحية.

قرار غير ملائم
قالت صحيفة لوفيغارو إنه بينما يستعد مجلس الأمن للمصادقة على مشروع قرار فرنسي أميركي بشأن الأزمة اللبنانية, تحفظت الحكومة اللبنانية عليه واعتبرته غير "ملائم", بينما استقبلته إسرائيل بارتياح.

وقالت الصحيفة إن المرحلة الأكثر صعوبة بدأت الآن, حيث يجب على واشنطن وباريس أن تقنعا لبنان وإسرائيل بمحتواه.

وذكرت أن نص مشروع القرار قدم لأعضاء مجلس الأمن لتقديمه إلى حكوماتهم المختلفة لدراسته والتصديق عليه أو اقتراح التعديلات اللازمة.

"
بينما يتأهب مجلس الأمن للمصادقة على مشروع قرار فرنسي أميركي بشأن لبنان, تحفظت الحكومة اللبنانية عليه واعتبرته غير ملائم, بينما استقبلته إسرائيل بارتياح
"
لوفيغارو
ونقلت لوفيغارو عن نهاد محمود أحد مسؤولي وزارة الخارجية اللبنانية تعبيره عن عدم رضا بلاده عن هذا المشروع, لكونه "لا يأخذ في الاعتبار النقاط السبعة التي اتفق عليها كل أعضاء الحكومة اللبنانية الشهر الماضي".

لكن الصحيفة أكدت أن بيروت لم ترفض هذا المشروع بصورة قطعية وإنما اقترحت إجراء سلسلة من التعديلات عليه.

أما الإسرائيليون فذكر وزير العدل في حكومتهم حاييم رامون أنهم سيواصلون هجماتهم ضد أهداف حزب الله حتى تنشر قوة دولية في المنطقة.

القاعدة تجند
قالت صحيفة لوموند إن الرجل الثاني في تنظيم القاعدة أيمن الظواهري أعلن انضواء عدد من قادة الجماعة الإسلامية تحت راية تنظيم القاعدة وذلك عبر شريط له بثته قناة الجزيرة.

ونقلت الصحيفة عن الظواهري قوله إن هؤلاء القادة اتخذوا قرارهم هذا من أجل توحيد قوى الأمة الإسلامية في صف واحد في مواجهة أعدائها الذين يشنون عليها هجمة شرسة لم يشهدها الإسلام طيلة تاريخه.

المصدر : الصحافة الفرنسية