عـاجـل: محامي الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي يؤكد وفاة موكله في منفاه بالسعودية

تصعيد العمليات العسكرية لن يجدي نفعا

حذرت صحف إسرائيلية اليوم الأحد من أن أي تصعيد للعمليات العسكرية لن يجدي نفعا وفقا لما آلت إليه الظروف بعد أسابيع من المواجهات، وسلطت الضوء على التوافق الأميركي الإسرائيلي بشأن الحل النهائي للأزمة، خاصة أن العرب لا يعارضون الحرب أصلا.

"
ثمة توقع معقول خلقته الظروف القتالية التي دامت أكثر من أربعة أسابيع، وهو أن أي تصعيد آخر لتحقيق مكاسب سيكون مكلفا وغير ضروري
"
هآرتس
التصعيد
تحت عنوان "تصعيد قبل إنهاء الحرب" قالت صحيفة هآرتس في افتتاحيتها إن الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تحقيق وقف إطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل أخذت في التسارع في الأيام الأخيرة.

ورجحت أن يتم التوصل في بحر الأسبوع المقبل إلى صيغة مقبولة لقرار مجلس الأمن من شأنها أن تضع حدا للأعمال العسكرية وتخلق آلية لمنع نشوبها في المستقبل.

وأشارت إلى أنه كما يقال في الشرق الأوسط- كلما اقترب الطرفان أكثر من وقف إطلاق النار تصاعدت العمليات لتحسين مواقفهما قبل تجميد العمليات.

وبعد أن استشهدت الصحيفة بالضربات التي يشنها الطرفان، قالت إن حزب الله فقد أمرين أساسيين: شبكة الصواريخ بعيدة المدى، والسيطرة على المنطقة الجنوبية على طول الحدود مع إسرائيل.

وعليه، ينبغي كما تقول الصحيفة- أن يساعد ذلك رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة في حشد دعم سياسي من أجل خلق واقع جديد في لبنان: جيش مدرب ومجهز لبسط سيطرته على كامل التراب اللبناني، وهي الخطوة التي تفضي إلى نزع أسلحة حزب الله تدريجيا.

ويشمل الواقع الجديد أيضا قوات دولية تعمل للفصل بين ما يتبقى من حزب الله في الشمال والجيش اللبناني على الحدود في الجنوب، فضلا عن المساعدة الاقتصادية لإعادة بناء التدمير الذي نجم عن هجمات حزب الله على إسرائيل وإطلاق سراح السجناء اللبنانيين مقابل الأسيرين الإسرائيليين.

وحتى ينتشر الجيش اللبناني أو القوات الدولية على الحدود، ستستمر العمليات العسكرية ضد حزب الله في المنطقة التي احتلتها إسرائيل.

وخلصت إلى أن ثمة توقعا معقولا خلقته الظروف القتالية التي دامت أكثر من أربعة أسابيع، وهو أن قوة الجيش الإسرائيلي وتحركات النخبة السياسية -العنصران اللذان وعدا بما هو أكثر مما حققاه بالفعل- لن تحقق أي شيء آخر، محذرة من أن أي تصعيد آخر لتحقيق مكاسب سيكون مكلفا وغير ضروري.

توافق إسرائيلي أميركي
كتب ناثان غوتمان مقالا في صحيفة جيروزاليم بوست يقول فيه إن الجهود الدبلوماسية الإسرائيلية متوجهة الآن نحو واشنطن -في الوقت الذي تسابق فيه الزمن لتحقيق أهداف عسكرية على الأرض- لتثبت أنه لا يوجد تعارض بين إسرائيل وواشنطن حيال السبيل لإنهاء الحرب.

وإشارة إلى التصريحات التي صدرت عن شمعون بيريس الذي يرى أن الحرب قد تنتهي خلال أسابيع خلافا لرأي وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس التي أكدت إنهاء الحرب في أيام، قال الكاتب إن الهدف الأميركي الراهن هو الانتهاء من إبرام صفقة بين أعضاء مجلس الأمن، والتأكيد على أن الحرب يجب أن تضع أوزارها في غضون أيام لا أسابيع.

وأوضح أن هذا الهدف بدا أكثر صعوبة مما توقعته إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش، لاسيما أن الشراكة بين أميركا وفرنسا انهارت هذا الأسبوع بعد أن أخفق الدبلوماسيون من الطرفين في التوصل إلى تفاهم حول لغة قرار وقف إطلاق النار والإجراءات التي تؤدي إلى إنهاء الحرب.

ونقل الكاتب ما قاله أحد الدبلوماسيين الأجانب هذا الأسبوع من أن أحد مصادر القوة التي حظي بها بوش في طريقة معالجته للأزمة اللبنانية هو غياب المعارضة العربية الجادة، مضيفا أن المعتدلين من العرب لم يمارسوا ضغوطا على الإدارة الأميركية في هذا الشأن.

"
إدارة بوش لا تجد على المستوى العملي ما يجعلها مرغمة على وقف القتال بشكل فوري، غير أن الضغط الوحيد الذي قد يخترق عملية صنع القرار في الإدارة الأميركية يأتي من الجبهة الداخلية وهي قاعدة المحافظين التي بدأت أصواتها تتعالي في الآونة الأخيرة
"
كارون/جيروزاليم بوست
وهذا يعني أن إدارة بوش لا تجد على المستوى العملي ما يجعلها مرغمة على وقف القتال بشكل فوري، غير أن الضغط الوحيد الذي قد يخترق عملية صنع القرار في الإدارة الأميركية يأتي من الجبهة الداخلية، وهي قاعدة المحافظين التي بدأت أصواتها تتعالى في الآونة الأخيرة.

رمز التعايش
حاولت صحيفة يديعوت أحرونوت أن ترسم صورة مأساوية لما قد ينجم عن صواريخ حزب الله التي تضرب شمال إسرائيل، عبر الحديث عن مقتل النساء العربيات الثلاث في قرية العرامشي.

وأخذت الصحيفة تقدم وصفا لبعض التفاصيل التي تترك أثرا لدى القارئ، وقالت إن فاديا جمعة (60 عاما) وابنتيها سميرة (33 عاما) وسلطانة (31 عما)، كن يجلسن في باحة منزلهن عندما أصابه صاروخ فأرداهن قتيلات.

وأشارت إلى أن المنزل يقع بالقرب من مبنى محصن، غير أن قرب القرية من الحدود اللبنانية لا يساعد على تحذير السكان قبل وصول الصواريخ.

ونقلت الصحيفة عن مفيد مزعل الذي يقطن بالقرب من منزل الضحايا قوله "إن قريتنا مجرد عائلة كبيرة، لذلك نشعر اليوم كأننا جسد واحد ولا نصدق أننا لن نراهن مجددا".

كما نقلت عن مزعل محمد قوله إن منزل عائلة جمعة كان بمثابة "رمز للتعايش"، إذ يقع في وسط القرية ويعتبر محطة للمارة يستريحون تحت الشجرة الكبيرة الملاصقة له، ويجلس تحتها المسلمون والدروز والمسيحيون واليهود معا.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية