حزب الله هزم جميع أجهزة المخابرات الإسرائيلية

تامر أبو العينين-سويسرا

اتفقت الصحف السويسرية الصادرة اليوم السبت في تحليلاتها حول مستجدات الحرب في لبنان على أن المعارك لم ولن تحقق أيا من الأهداف التي تسعى إليها إسرائيل، كما أشارت إلى صعوبات ستواجه تنفيذ نشر القوات الدولية المقترحة، والمشكلات التي ستقابل لبنان مستقبلا وانعكاساتها على الشرق الأوسط.

"
ليس هناك أصعب من فشل جهاز مخابرات في تعقب ورصد أخبار منظمة إرهابية، لكن الأكيد الآن هو أنه ليس من السهل اختراق حزب الله وحركة حماس
"
لاندسمان/
برنر تسايتونغ
هزيمة المخابرات الإسرائيلية
كتب تشارلز لاندسمان في برنر تسايتونغ عن الانتقادات الموجهة إلى المخابرات الإسرائيلية لفشلها في تأمين المعلومات الهامة حول حزب الله، وقال إنه "ليس هناك أصعب من فشل جهاز مخابرات في تعقب ورصد أخبار منظمة إرهابية، لكن الأكيد الآن هو أنه ليس من السهل اختراق حزب الله وحركة حماس".

وتابع أنه رغم كل المبررات التي يسوقها المدافعون عن قدرات المخابرات الإسرائيلية، فهناك اتهامات من الرأي العام تحمل المخابرات مسؤولية الخسائر التي لحقت بالدولة العبرية من جراء الحرب اللبنانية، مع اعتراف الكثيرين بأنها على اختلاف أنواعها بين شاباك وموساد ومخابرات عسكرية قد خسرت الحرب.

ويعتقد لاندسمان بأن هذه الخسارة تؤثر كثيرا على صورة المخابرات الإسرائيلية في الداخل والخارج، إذ تعطي دائما عن نفسها الانطباع بأنها أقوى من جميع التحديات، ليسخر منها المجتمع الإسرائيلي الآن.

حزب الله طرف أساسي
أجرت الصحيفة المستقلة بازلر تسايتونغ حديثا مع مورييل أسبورغ خبيرة الشرق الأوسط في المعهد الألماني للسياسة الدولية والأمن التابع لمؤسسة العلوم والسياسة في برلين، قالت فيه إنه "من المستحيل نشر قوات دولية في جنوب لبنان بدون أن يكون ذلك في إطار عملية سياسية شاملة واضحة المعالم".

وحذرت من نزع سلاح حزب الله بالقوة لأن ذلك سيؤدي إلى "تفاقم المشكلة" بعد تزايد شعبية حزب الله بشكل كبير الآن، ما يعني استحالة استبعاده من أية تسوية سياسية في لبنان بأي حال.

واستندت في تحليلها إلى تجربة شمال إيرلندا في نزع سلاح المقاومة هناك والذي لم يتم إلا في إطار حل سياسي شامل يلبي رغبات جميع الأطراف.

أما مهام تلك القوة الدولية المزمع نشرها في الجنوب اللبناني، فيجب أن تكون -حسب رأيها- مراقبة وقف إطلاق النار ودعم الجيش اللبناني ماديا وتقنيا لبسط نفوذه على الجنوب، بموافقة جميع الأطراف الفاعلة.

إفقار اللبنانيين ضغط نفسي

"
ستخلف الحرب على لبنان جيشا من العاطلين عن العمل والباحثين عن المساعدات والدعم الاجتماعي، وهم أفضل العناصر التي يمكن تحويلها إلى التطرف بسهولة
"
فريفل/
تاغس أنتساغير
في الليبرالية تاغس أنتساغير ربطت إستريد فريفل بين الدمار الذي يلف لبنان والحالة النفسية للمواطنين، "فقد حولت الحرب ربع الشعب اللبناني إلى لاجئين ونسبة كبيرة منهم فقدت كل شيء، وبالتالي فستخلف الحرب جيشا من العاطلين عن العمل والباحثين عن المساعدات والدعم الاجتماعي، وهم أفضل العناصر التي يمكن تحويلها إلى التطرف بسهولة".

وتتوقع الكاتبة أن تواصل إسرائيل عملياتها العسكرية بوتيرة أعمق، ولكنها تؤكد أن إسرائيل "لن تحقق هدفها بإضعاف حزب الله" لأن "الهدف الخفي هو تدمير لبنان كمثال للتعايش السلمي بين مختلف الأعراق والأديان، فإسرائيل لا يهمها أن يكون هناك مثل هذ التعايش المتجانس".

كما تعتقد بأن خلخلة النظام السياسي في لبنان "ستؤدي إلى تحويله إلى حلبة صراع مصالح بين القوى الإقليمية متمثلة في سوريا وإيران، والدولية مثل بريطانيا وفرنسا".

ثم تصل في ختام تحليلها إلى فشل السياسة الإسرائيلية الأكيد، إذ ستكون النتيجة "المزيد من العنف والقليل من الأمن، ليتحول الشرق الأوسط الجديد إلى أكبر دائرة صراع في العالم".
______________
مراسل الجزيرت نت

المصدر : الصحافة السويسرية