جلد الذات يبشر بالسلام في الشرق الأوسط

اعتبرت صحف أميركية اليوم الأربعاء أن ما يجري من جلد القادة في الشرق الأوسط لذاتهم يبشر بإحلال السلام، وشبهت نجاد بسائق متهور يتوقف قبل الاصطدام، منتقدة الرسوم الكاريكاتيرية في متحف إيران حول المحرقة اليهودية.

"
الهروب من مواجهة الذات سيسبب لنا المزيد من الألم
"
حمد/كريستيان سيانس مونيتور

سلام الشرق الأوسط
تحت عنوان "قيمة جلد الذات في الشرق الأوسط" استعرضت صحيفة كريستيان سيانس مونيتور في افتتاحيتها بعض الأمثلة لجلد الذات في أوساط القادة السياسيين في الشرق الأوسط.

وقالت إن تلك القيمة من شأنها أن تجلب السلام في المنطقة، مستشهدة بما كتبه المتحدث باسم حماس غازي حمد من أن "الهروب من مواجهة الذات سيسبب لنا المزيد من الألم".

ومن تلك الأمثلة التي سردتها الصحيفة ندم الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله على تحفيز إسرائيل على شن الحرب على لبنان، وقالت إن أسفه المفاجئ في منطقة تعصف بها الصراعات يعني الكثير.

كما عرجت الصحيفة على تعليقات حمد على حاجة الفلسطينيين للتأمل في مسؤوليتاهم حيال الفوضى العارمة في غزة وعدم الإنحاء باللائمة على إسرائيل لإعادة دخولها إلى غزة والاشتباك مع المسلحين الذين يطلقون الصواريخ على إسرائيل.

وقال حمد في مقال كتبه الأحد "تعرضنا جميعا لهجوم بكتيريا الغباء، وقد فقدنا شعورنا بالتوجه".

كما أشارت الصحيفة إلى ما يجري في إسرائيل من إعادة النظر في الحرب على لبنان، وإنشاء لجنة تحقيق أقل استقلالية للحكم على أخطاء الحكومة في الحرب، وقال رئيس الحكومة إيهود أولمرت إنه لا يريد أن يعرض الجيش لجلد جماعي.

ولم تغفل الصحيفة ما جرى في العراق في الفترة الأخيرة من محاولة رؤساء القبائل التوصل إلى دعم خطة تصالحية من شأنها أن تحقق الوحدة للبلاد، مشيرة إلى أن تلك خطوة نحو السلام لا يستهان بها.

ونوهت الصحيفة بأهمية قيم جلد الذات في منطقة تحفل بأديان رئيسية ثلاثة، مضيفة أن الأمثلة الأخيرة من محاولة حكم القادة على أفعالهم بتواضع من شأنه أن يضع حدا للصراعات التي نشبت باسم الدين.

نجاد سائق متهور
وفي الشأن الإيراني كتب ديفد إغناشيوس مقالا في صحيفة واشنطن بوست بعد زيارته لإيران، يشبه فيه الرئس الإيراني محمود أحمدي نجاد بسائق التاكسي المتهور الذي يندفع في التقاطعات المزدحمة ولكنه سرعان ما يفرمل عند اللحظة المناسبة.

واستشهد الكاتب بما قاله البرفسور في العلاقات الدولية كايهان بارزيغار "الشعور هنا هو أن إيران ستذهب إلى حافة أزمة خطيرة، ومن ثم ستجد الحكومة حلا لها".

وقال إغناشيوس إن العامل غير المتوقع لهذه اللعبة هو نجاد، مذكرا بالخطوات الأخيرة التي اتخذها أخيرا مثل تدشينه لمصنع المياه الثقيلة وإطلاق صواريخ بعيدة المدى.

ثم وصف الكاتب نجاد بأنه خطيب معتد بنفسه لا يستهان به، وأعرب عن استغرابه لحالة الاسترخاء التي يعيشها الإيرانيون رغم قرب انتهاء الإنذار الأممي الذي يلوح بفرض عقوبات على بلادهم، عازيا ذلك لتوقعهم بأن الأزمة ستحل بطريقة ما.

ورأى إغناشيوس أن إيران ليست بلدا عسكريا ولا تسعى للمواجهة مع أميركا، ووجد أن معظم الإيرانيين يؤيدون التفاوض مع الولايات المتحدة الأميركية بعد أن كان هذا الأمر محرما، مستشهدا برغبة نجاد بعقد مناظرة مباشرة مع نظيره الأميركي جورج بوش.

"
أفكار نجاد حول المحرقة اليهودية لا تقل اشمئزازا عن الرسوم التي عرضها في متحفه
"
بوسطن غلوب

صور قبيحة في إيران
وتحت هذا العنوان خصصت صحيفة بوسطن غلوب افتتاحيتها للحديث عن الرسوم الكاريكاتيرية الـ204 المعروضة في متحف بطهران وعدم ارتياد الإيرانيين لرؤية تلك الرسوم، عازية لا مبالاتهم إلى فهمهم بأن تلك الصور البذيئة لا يقصد منها تحسين الحياة في إيران.

ونقلت الصحيفة ما قاله الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد ومنظمو المعرض بأن الهدف من تلك المنافسة هو الكشف عن المعايير الغربية المزدوجة حول حرية التعبير.

وقالت الصحيفة إن تلك الخطوة جاءت بعد الجدل الذي دار حول نشر صحف دانماركية لرسوم الرسول محمد (صلى الله عليه وسلم)، مشيرة إلى أن النتيجة المستخلصة لهذه الازدواجية بين الرسوم الكارياتيرية للرسول وللمحرقة اليهودية، بالنسبة للأوروبيين، هي أن وجود المحرقة باتت مقدسة كما الرسول بالنسبة للمسلمين.

واختتمت بالقول إن أفكار نجاد حول المحرقة اليهودية لا تقل اشمئزازا عن الرسوم التي عرضها في متحفه.

المصدر : الصحافة الأميركية