إسرائيل توسع عملياتها العسكرية لرفع معنويات جيشها

العدوان الإسرائيلي لايزال كما هو متوقع يسيطر على الصحف اللبنانية التي ناقشت الهدف من توسيع إسرائيل عملياتها العسكرية، وشككت في نوايا الحكام العرب تجاه لبنان, كما تطرقت إلى أسئلة الناس بشأن ما يجري وأجوبتها المستحيلة, ونوهت بما يجب أولا وأخيرا وبين بين.

"
هدف إسرائيل من توسيع عملياتها العسكرية في لبنان, وزجها بأكثر من ثمانية آلاف جندي, هو احتلال شريط حدودي بعرض كيلومترين إلى ستة كيلومترات لرفع معنويات جيشها
"
موسى/السفير

أسباب توسيع العمليات
كتب حلمي موسى تعليقا في صحيفة السفير أكد فيه أن هدف إسرائيل من توسيع عملياتها العسكرية في لبنان, وزجها بأكثر من ثمانية آلاف جندي, هو احتلال شريط حدودي بعرض كيلومترين إلى ستة كيلومترات لرفع معنويات جيشها.

وذكر موسى أن قيادة الجيش الإسرائيلي تحدثت عن تغيير في الخطة العسكرية بما يسمح بتوفير أساس ميداني لوصول القوات المتعددة الجنسيات.

ويقضي هذا التغيير بالزج بالفرق العسكرية التي باتت جاهزة إلى داخل لبنان لاحتلال أكبر قدر ممكن من الأراضي.

وقال إن المحللين السياسيين والعسكريين في إسرائيل يشددون على أن الفرضية الأساس في عملية الجيش الواسعة هذه، هي الحاجة إلى إظهار كامل قدرات الجيش الإسرائيلي.

كما نقل عن معلقين قولهم إن هذه الخطوة تعني تجاوز القيادة السياسية والعسكرية لـ"صدمة لبنان" وللخشية من الخسائر.

وأكد موسى أن الأهم في هذه العملية هو تبدد قناعة القيادة الإسرائيلية بقدرة سلاح الجو على حسم المعركة في مواجهة الصواريخ.

وتحت عنوان "أولا وأخيرا وبين بين", كتب زيان في صحيفة النهار يقول إنه كلما اشتدَّت الحرب واتسعت رقعة نيرانها وتعاظمت المخاوف من نتائجها، ازدادت الحاجة الملحة إلى مخرج يوقف آلة القتل الجماعي والدمار الشامل، قبل أن تفلت الأمور وتخرج عن السيطرة.

وحث زيان في الأخير كل اللبنانيين على التمسك بوحدتهم والتماسك في وجه هذه الحرب الشرسة, وعلى التشبث بتضامنهم ووحدتهم ولبنانهم "أولا وأخيرا وبين بين".

تطورات نوعية
ميدانيا, قالت صحيفة المستقبل إن كل شيء بدا نوعيا أمس مع بداية الأسبوع الرابع من العدوان الإسرائيلي على لبنان, فإسرائيل، تعهّدت بمواصلة الحرب "حتّى انتشار قوات دوليّة مكوّنة من وحدات قتاليّة"، كما قال رئيس وزرائها أيهود أولمرت, والتطور النوعي الآخر هو تهديدها باستهداف بيروت.

أما التطور النوعي, لدى حزب الله فهو فضلا عن صده محاولات التقدم الإسرائيلية, قصفه بلدات ومستعمرات في العمق الإسرائيلي، إلى مسافة 68 كيلومتراً من الحدود اللبنانيّة.

وذكرت الصحيفة كذلك أن تنظيمات إسلاميّة مدعومة من دمشق وطهران عقدت مؤتمراً صحفياً أمس، أعلنت خلاله تشكيل "جبهة العمل الإسلامي"، التي أعلن باسمها النائب السابق فتحي يكن "التطلع إلى اجتذاب التيّارات السلفية".

وإذ ذكر بما أعلنه الظواهري عن مشاركة "القاعدة" في المعركة في لبنان وفلسطين، أمل يكن "ألاّ يبقى الكلام نظرياً"، وقال "نعوّل على العمل الميداني الذي قد يقوم به تنظيم القاعدة". وقال "إننا ننتظر عمليّة كبرى كعمليّة تفجير مركز التجارة العالمي(..)".

وفي إطار متصل سخر طلال سلمان في السفير مما اعتبره تلبية الإخوة العرب لمطالبة اللبنانيين لهم بطمأنتهم على أحوالهم.

قال سلمان "الحمد لله... فلقد لبّى "الإخوة العرب" نداءنا فطمّنونا عن أحوالهم بأكثر ممّا طلبنا! ولأن سوء الظن في حكّامنا هو من حسن الفطن، فإن مبالغتهم في طمأنتنا قد زادت من ارتيابنا في "نواياهم" وفي "أفكار المشاريع" التي جاؤوا للترويج لها... بل إنها أكدت لنا أنهم "ليسوا معنا تماماً"، وإنما هم في منزلة بين المنزلتين، بيننا وبين "العدو" الإسرائيلي الذي صالحوه".

"
كل يوم إضافي في هذه الحرب يُضاعف من الأسئلة والهواجس، التي تنتاب المواطن اللبناني
"

المحلل السياسي/الأنوار
أسئلة الناس والأجوبة المستحيلة
تحت هذا العنوان, كتب المحلل السياسي لصحيفة الأنوار يقول "الناس يسألون: متى تنتهي هذه الحرب? ويُلحقونه بسؤال ثانٍ: كيف ستنتهي? وأسئلة الناس ليست كأسئلة السياسيين، فالسياسيون يسألون عن الحسابات السياسية في الربح والخسارة، مثل: كيف ستؤثر نتائج هذه الحرب على مستقبلهم السياسي? هل ستُقلِّل من شعبيتهم أم تزيدها?".

لكن المحلل لاحظ أن أسئلة المواطن اللبناني العادي تتلخص في كيفية العودة إلى بيته وما إن كان أولاده سيدرسون هذه السنة وكيف يرجع إلى وظيفته في ظل تدمير كثير من المؤسسات والمصانع والمتاجر.

وختم بالقول إن هذه عينة من أسئلة الناس وهواجسهم, مضيفا أن "كل يوم إضافي في هذه الحرب يُضاعف من هذه الأسئلة والهواجس، ولن نطرح السؤال المستحيل: مَن يملك أجوبة?".

المصدر : الصحافة اللبنانية