لا لمطالب الإسلاميين في بريطانيا

أيقونة الصحافة البريطانية

دعت بعض الصحف البريطانية اليوم الأحد الحكومة إلى التحلي بالشجاعة ورفض مطالب الإسلاميين التي تنادي بتطبيق شريعتهم عوضا عن القانون البريطاني، وتحدثت عن العبر المستخلصة من الحالة الأفريقية، ولم تغفل الشأن الإيراني.

"
على الحكومة البريطانية أن تتحلى بالثقة والجرأة لرفض مطالب المتطرفين الدينيين من متعددي الثقافات والتي تنطوي على الاحتكام إلى شريعتهم الخاصة بهم بدلا من القانون البريطاني، وخاصة ما تنادي به الأقليات الإسلامية
"
صنداي تلغراف

الإسلاميون في بريطانيا
دعت صحيفة صنداي تلغراف في افتتاحيتها الحكومة البريطانية إلى التحلي بالثقة والجرأة لرفض مطالب "المتطرفين" الدينيين من متعددي الثقافات، والتي تنطوي على الاحتكام إلى شريعتهم الخاصة بهم بدلا من القانون البريطاني، مستشهدة بما تنادي به الأقليات الإسلامية.

وقالت إن الحكومة إذا ما تحلت بالشجاعة لتبني معتقداتها العصرية، فستكون هناك فرصة حقيقية لإحراز النجاح في تسهيل دمج المجتمعات المتدينة والعرقية في المجتمع البريطاني.

وأشارت الصحيفة إلى أن بريطانيا باتفاق الجميع تواجه أخطر التهديدات من قبل "إرهابيين إسلاميين" محليين، بشكل يفوق ما تواجهه الولايات المتحدة أو أي مجتمع أوروبي.

كما أن بريطانيا تعاني من صعوبة في إدماج المجتمعات الإسلامية أكثر من الدول الغربية، عازية ذلك إلى تعدد الثقافات التي دامت أكثر من 20 عاما، والأيديولوجية الرسمية الرامية إلى فصل الثقافات، مما شجع المجتمعات على اتباع عاداتها ومعتقداتها بصرف النظر عن صراعها مع المبادئ الاجتماعية والسياسية التي تميز بريطانيا اليوم: القاعدة العلمانية للمؤسسات السياسية والمساواة بين الجنسين وحرية التعبير.

أخطاء المحافظين
كبت زعيم حزب المحافظين البريطاني ديفد كاميرون مقالا في صحيفة ذي أوبزيرفر يؤكد فيه أن الصراع الطويل الذي خاضه حزب المؤتمر الوطني الأفريقي برئاسة نلسون مانديلا يمثل دروسا هامة للمحافظين.

وقال كاميرون الذي قام بزيارة مانديلا الأسبوع الماضي، إن الأخطاء التي ارتكبها حزبه في الماضي والتي تتعلق بالمؤتمر الوطني الأفريقي والعقوبات التي فرضت على جنوب أفريقيا تحمل أهمية كبيرة ينبغي الاستماع إليها الآن.

وأشار إلى أن كل ما يحتفى به الآن في جنوب أفريقيا كان بسبب مانديلا وحزبه، وعلى المحافظين أن يعترفوا بذلك بشكل واضح بصرف النظر عما كان يقال في السابق.

واستخلص الكاتب درسين من الحالة الأفريقية، أولهما أهمية الصبر لدى محاولة تحقيق تغيير دائم، سيما أن السياسيين اليوم يلجؤون إلى إنجاز الأشياء في عجلة لتتناسب مع مواعيد الانتخابات، غير أن العالم الحقيقي لا يعمل بمقتضى الجدول الزمني للسياسة.

أما الدرس الثاني بحسب الكاتب فهو أهمية التواضع، إذ يسعى السياسيون إلى إظهار أن النتائج ناجمة عن أعمالهم المباشرة، ولكنه لفت إلى أن قوة السياسيين الحقيقية تكمن في قيادتهم لأن التغيير الدائم لا يعتمد على ما تقوم به الحكومة وحسب، بل على كيف سيتصرف المجتمع.

ومضى يقول إن الضيم في الماضي قد يفرخ المرارة في الحاضر والمزيد من العنف وبطريقة حلزونية لا منتهية، مذكرا بأن تلك الطريقة في جنوب أفريقيا تداعت بسبب قيادة مانديلا وتواضعه وروحه الكريمة.

وتطبيقا لتلك الرؤية -يقول الكاتب- في العديد من الصراعات السياسية هذه الأيام سواء أكانت الفقر في أفريقيا أو بناء مجتمع متماسك في بريطانيا أو إيجاد حل للصراعات في العالم، "يجب أن نتذكر أهمية الصبر والتواضع من أجل تحقيق تغيير دائم".

نفوذ غير مقصود

"
إيران برزت كقوة فاعلة عبر الانتهازية واستغلال حسابات أعدائها الخاطئة سواء كان ذلك في العراق أو أفغانستان، ناهيك عن الصراع الأخير في لبنان حيث تمكن حزب الله من كسر شوكة إسرائيل
"
تايمز

وفي الشأن الإيراني، قالت صحيفة تايمز في افتتاحيتها إن التاريخ حافل بقصص نتائجها غير مقصودة، مشيرة إلى أن النفوذ الإيراني المتنامي في الشرق الأوسط كان آخرها.

ومضت تقول إن إيران برزت كقوة فاعلة عبر الانتهازية واستغلال حسابات أعدائها الخاطئة سواء كان ذلك في العراق أو أفغانستان، ناهيك عن الصراع الأخير في لبنان حيث تمكن حزب الله من كسر شوكة إسرائيل.

وأشارت الصحيفة إلى أن الاستخفاف الإيراني بالمجتمع الدولي تمثل أخيرا في تدشين مصنع لإنتاج الماء الثقيل أمس وبشكل رسمي رغم معارضة المجتمع الدولي لذلك.

يموتون خطأ
علمت صحيفة صنداي تلغراف نقلا عن تقرير حكومي، أن آلاف المرضى في بريطانيا يقضون بسبب أخطاء يرتكبها موظفو الجهاز الصحي في البلاد.

وقالت الوكالة الوطنية لسلامة المرضى – وهي هيئة طبية حكومية- في تقريرها إن 2159 شخصا ماتوا العام الماضي بسبب أخطاء في العناية من قبل المستشفيات أو الجراحين أو هيئات نقل المرضى أو مصحات العناية العقلية، مشيرة إلى أن 4529 مريضا عانوا من ألم شديد بسبب أخطاء يمكن تفاديها.

المصدر : الصحافة البريطانية